قلبه ( 32 ) : إن سيدي يبطئ في مجيئه ، وأخذ
يضرب الخدم والخادمات ، ويأكل ويشرب
ويسكر ، 46 فيأتي سيد ذلك الخادم في يوم لا
يتوقعه وساعة لا يعلمها ، فيفصله ( 33 ) ويجزيه
جزاء الكافرين .
47 " فذاك الخادم الذي علم مشيئة سيده وما
أعد شيئا ، ولا عمل بمشيئة سيده ، يضرب
ضربا كثيرا . 48 وأما الذي لم يعلمها ، وعمل ما
يستوجب به الضرب ، فيضرب ضربا قليلا .
ومن أعطي كثيرا يطلب منه الكثير ، ومن أودع
كثيرا يطالب بأكثر منه ( 34 ) .
[ لماذا جاء يسوع ( 35 ) ]
49 " جئت لألقي على الأرض نارا ( 36 ) ،
وما أشد رغبتي أن تكون قد اشتعلت ! 50 وعلي
أن أقبل معمودية ( 37 ) ، وما أشد ضيقي حتى
تتم ! .
51 " أتظنون أني جئت لأحل السلام في
الأرض ؟ أقول لكم : لا ، بل الانقسام ( 38 ) .
52 فيكون بعد اليوم خمسة في بيت واحد
منقسمين ، ثلاثة منهم على اثنين واثنان على
ثلاثة : 53 سينقسم الناس فيكون الأب على ابنه
والابن على أبيه ، والأم على بنتها والبنت على
أمها ، والحماة على كنتها والكنة على
حماتها " ( 39 ) .
[ علامات الأزمنة ( 40 ) ]
54 وقال أيضا للجموع : " إذا رأيتم غمامة
هامش
( 31 ) ينفرد لوقا بهذا اللفظ ( راجع 16 / 1 و 3 و 8 ) ،
وهو يدل على شخص ذي شأن ( راجع 1 قور 4 / 1 - 2 ) .
( 32 ) راجع 12 / 17 + .
( 33 ) الترجمة اللفظية : " يشطره " . راجع متى
24 / 51 + .
( 34 ) إن الآيتين 47 - 48 اللتين ينفرد بهما لوقا ،
ولا سيما الآية 48 ب ، تشددان على مسؤولية رؤساء الكنيسة ،
وهما خاتمة للآيات 41 - 48 .
( 35 ) يضم لوقا هنا عدة أقوال ليسوع عن رسالته
الخاصة ، ويمهد بذلك للجزء التالي ( 12 / 54 - 13 / 9 ) في
ضرورة اتخاذ موقف منها .
( 36 ) لا شك أن " النار " المذكورة هنا هي ، في نظر
يسوع ، تلك النار التي ترافق دينونة الله في المشاهد الأخيرية
( اش 66 / 15 - 16 وحز 38 / 22 و 39 / 6 وملا 3 / 19 ويه
16 / 17 ) . من الراجح أن لوقا يفكر في معمودية الروح والنار
التي بدأت في العنصرة ( راجع 3 / 16 + ورسل 2 / 3 و 19 ) .
( 37 ) تعني هذه الكلمة ، في نظر يسوع وفي نظر
سامعيه ، اغتسالا للاطهار ( راجع 11 / 38 ) . لا شك أن
يسوع كان يعني بذلك موته ( راجع مر 10 / 38 ) وهي دينونة
تطهير لشعبه ( فالدينونة بالماء مرتبطة ، كما الأمر هو هنا ،
بالدينونة بالنار في 17 / 26 - 29 وفي 2 بط 2 / 5 - 6
و 3 / 6 - 7 ) . ومن الراجح أن لوقا ينظر إلى هذه " المعمودية "
نظره إلى أصل المعمودية المسيحية لغفران الخطايا ( رسل
2 / 38 و 22 / 16 ) .
( 38 ) في متى 10 / 34 وردت كلمة " السيف " ،
ولا شك أنها كلمة الأصل . كثيرا ما ذكر لوقا أن " السلام "
هو العطية المشيحية المثالية ( راجع 1 / 79 + ) . ويعلن نفي
يسوع هنا أن هذا السلام ليس هو بالسلام البشري والسهل
الذي حلم به الأنبياء الكذابون ( ار 6 / 14 و 8 / 11 وحز
13 / 10 و 16 ) .
( 39 ) ورد هذا " الانقسام " في العائلات في التقليد
النبوي صورة من صور الشدة في آخر الأزمنة ( مي 7 / 6 وحج
2 / 22 وملا 3 / 24 ) . وسيعود إليه يسوع في 21 / 16 وما
يوازيه عند الإزائيين .
( 40 ) من 12 / 54 إلى 13 / 9 ، يذكر لوقا سلسلة من
التعاليم في ضرورة التوبة : فهناك دعوة إلى تمييز العلامات
الحاضرة ( الآيات 54 - 56 ) ومثل في ضرورة الاستعداد
للدينونة ( الآيات 57 - 59 ) وتفسير لأحداث الساعة الداعية
إلى التوبة ( 13 / 1 - 5 ) ومثل في المهلة الأخيرة لإخراج الثمر
( 13 / 6 - 9 ) .