يلبس مثل واحدة منها . 28 فإذا كان العشب في
الحقل ، وهو يوجد اليوم ويطرح غدا في التنور
يلبسه الله هكذا ، فما أحراكم بأن يلبسكم يا
قليلي الإيمان ؟ 29 فلا تطلبوا أنتم ما تأكلون أو ما
تشربون ولا تكونوا في قلق ، 30 فهذا كله يسعى
إليه وثنيو هذا العالم ، وأما أنتم فأبوكم يعلم
أنكم تحتاجون إليه . 31 بل اطلبوا ملكوته تزادوا
ذلك .
[ الكنز في السماوات ]
32 " لا تخف أيها القطيع الصغير ( 24 ) ، فقد
حسن لدى أبيكم أن ينعم عليكم
بالملكوت ( 25 ) . 33 بيعوا أموالكم وتصدقوا بها
واجعلوا لكم أكياسا لا تبلى ، وكنزا في السماوات
لا ينفد ، حيث لا سارق يدنو ولا سوس يفسد .
34 فحيث يكون كنزكم يكون قلبكم .
[ السهر ومثل الوكيل الأمين ( 26 ) ]
35 " لتكن أوساطكم مشدودة ، ولتكن
سرجكم موقدة ( 27 ) ، 36 وكونوا مثل رجال
ينتظرون رجوع سيدهم من العرس ( 28 ) ، حتى
إذا جاء وقرع الباب يفتحون له من وقتهم .
37 طوبى لأولئك الخدم الذين إذا جاء سيدهم
وجدهم ساهرين . الحق أقول لكم إنه يشد
وسطه ويجلسهم للطعام ، ويدور عليهم
يخدمهم . 38 وإذا جاء في الهزيع الثاني أو
الثالث ، ووجدهم على هذه الحال فطوبى لهم .
39 وأنتم تعلمون أنه لو عرف رب البيت في أية
ساعة يأتي السارق ، لم يدع بيته ينقب ( 29 ) .
40 فكونوا أنتم أيضا مستعدين ، ففي الساعة التي
لا تتوقعونها يأتي ابن الإنسان " .
41 فقال بطرس : " يا رب ، ألنا تضرب
هذا المثل أم للناس جميعا ؟ " ( 30 ) 42 فقال
الرب : " من تراه الوكيل ( 31 ) الأمين العاقل
الذي يقيمه سيده على خدمه ليعطيهم وجبتهم
من الطعام في وقتها ؟ 43 طوبى لذلك الخادم
الذي إذا جاء سيده وجده منصرفا إلى عمله
هذا . 44 الحق أقول لكم إنه يقيمه على جميع
أمواله . 45 ولكن إذا قال ذلك الخادم في
هامش
( 24 ) استعارة الخراف هذه مألوفة في العهد القديم
لتمثيل شعب الله ( تك 48 / 15 وهو 4 / 16 و 13 / 4 - 6 ومي
2 / 12 - 13 و 4 / 6 - 7 و 7 / 14 وصف 3 / 19 وار 31 / 10
و 50 / 19 ، ولا سيما حز 34 واش 40 / 11 و 49 / 9 - 10 ) .
طبقها يسوع على إسرائيل ( متى 9 / 36 ومر 6 / 34 ) وعلى
اليهود الخاطئين ( متى 10 / 6 و 15 / 24 ولو 15 / 4 - 6
و 19 / 10 ) ، أو على فريق التلاميذ ، كما ورد هنا ( متى
26 / 31 ومر 14 / 27 وراجع يو 10 / 1 - 16 و 27
و 21 / 15 - 17 ) .
( 25 ) ينفرد لوقا بهذه الخاتمة . قد نتساءل هل هبة
" الملكوت " حاضرة منذ الآن أم هل تتم في المستقبل .
( 26 ) في الآيات 35 - 48 ، يجمع لوقا سلسلة أمثال
يحث بها التلاميذ على السهر في انتظار عودة الرب .
( 27 ) الأمر هنا مثل ما ورد في الآية 37 وفي 17 / 8 .
لا بد من رفع ذيل الرداء إلى الزنار للتهيؤ للعمل . وهذا هو
لباس المسافر الذي يتخذه اليهود للاحتفال بالفصح ( خر
12 / 11 ) ، والذي ينتظرون به مجئ المسيح .
( 28 ) يبدو أن المقصود بهذه الاستعارة هي ساعة
متأخرة وغير محددة ، بدون إشارة إلى رمزية العرس .
( 29 ) من السهل أن ينقب السارق في فلسطين جدران
البيوت ، فإنها رقيقة ( أي 24 / 16 ) .
( 30 ) ينفرد لوقا بهذا السؤال ، وفيه انتقال من الارشاد
لجميع التلاميذ ( الآيات 35 - 40 ) إلى الارشاد الذي يتناول
من هم مسؤولون عن إخوتهم لأنهم وكلاء عليهم ( الآيات
42 - 48 ) .