[ عودة الروح النجس ]
24 " إن الروح النجس ، إذا خرج من
الإنسان ( 29 ) ، هام ( 30 ) في القفار ( 31 ) يطلب
الراحة فلا يجدها فيقول : أرجع إلى بيتي الذي
منه خرجت . 25 فيأتي فيجده مكنوسا مزينا .
26 فيذهب ويستصحب سبعة أرواح ( 32 ) أخبث
منه ، فيدخلون ويقيمون فيه ، فتكون حالة ذلك
الإنسان الأخيرة أسوأ من حالته الأولى " .
[ السعادة الحقيقية ]
27 وبينما هو يقول ذلك ، إذا امرأة رفعت
صوتها من الجمع فقالت له : " طوبى للبطن
الذي حملك ، وللثديين اللذين رضعتهما ! "
28 فقال : " بل طوبى لمن يسمع كلمة الله
ويحفظها ! " ( 33 )
[ آية يونان ]
29 واحتشدت الجموع فأخذ يقول ( 34 ) :
" إن هذا الجيل جيل فاسد يطلب آية ، ولن
يعطى سوى ( 35 ) آية يونان . 30 فكما كان يونان آية
لأهل نينوى ، فكذلك يكون ابن الإنسان آية
لهذا الجيل ( 36 ) . 31 ملكة التيمن تقوم يوم
الدينونة ( 37 ) مع رجال هذا الجيل وتحكم
عليهم ، لأنها جاءت من أقاصي الأرض لتسمع
هامش
( 30 ) هام : ذهب لا يدري إلى أين يتوجه .
( 31 ) راجع 8 / 29 + .
( 32 ) راجع 8 / 2 + .
( 33 ) هذا الكلام الذي ينفرد به لوقا تكرار لما ورد في
8 / 21 . يعلن يسوع عظمة الإيمان ، فهي تفوق ما لأمومة أمه
البشرية من عظمة . وهو يقصد جميع المؤمنين ويميزهم من
خصومه الوارد ذكرهم في الآيات 14 - 23 . ولا يرى لوقا في
ذلك انتقادا لمريم التي صورها بصورة المؤمنة ( 1 / 45 ) التي
تتأمل في قلبها في حياة يسوع ( 2 / 19 ) .
( 34 ) سأل يسوع سامعوه " آية " عجيبة ( الآية 16 ) ،
لأنهم يتصورون الآيات بصورة خوارق الخروج من مصر
وخوارق إيليا . ويرفض يسوع أن يصنع مثل تلك العجائب ،
فهو الآية المثالية في شخصه ( الآية 30 ) وفي تبشيره ( الآية
32 ) . ويميز بين معاصريه الذين أبوا أن يقبلوه والوثنيين
القدماء الذين قبلوا كلام سليمان ويونان .
( 35 ) من الغريب أن يقال إن هذا الجيل لن يحصل إلا
على " آية " واحدة ( أو لن يحصل على أية آية ، كما ورد في
مر 8 / 12 ) ، بعد كل تلك المعجزات التي سماها يسوع آيات
( 7 / 22 و 11 / 20 ) . لكنها كلها ليست إلا آية واحدة ، الآية
التي يشكلها شخص يسوع نفسه وعمله .
( 36 ) ستبين الآية 32 أن يونان كان " آية " لأهل
نينوى " بكرازته ، أي بإعلانه الدينونة وبدعوته إلى التوبة ( يون
3 / 2 - 5 ) . فلا بد أن يفهم بالطريقة نفسها أن دور " ابن
الإنسان " هو آية . يرجح أن هذا هو معنى هذه الأقوال
الأصلي . لكن لوقا يكتب بعد القيامة فلا شك أنه يرى فيها
آية يسوع المثلى ( راجع صيغة المستقبل : " يكون آية " ) . ولقد
ذهب متى إلى ما أبعد من ذلك ( 12 / 40 ) فشرح أن يونان
كان آية بالأيام الثلاثة التي قضاها في بطن الحوت ، فكان
صورة مسبقة لابن الإنسان الذي قضى ثلاثة أيام في
" جوف " الأرض .
( 37 ) في إنجيل متى ، وضعت هذه الآية بعد الآية
التالية . ولا شك أن هذا المكان هو مكانها في الأصل ، بما أنه
يجعل من ملكة التيمن قدوة ، في حين أن سائر الآيات
تذكر آية يونان . من الراجح أن لوقا غير ترتيب الآيتين
الأخيرتين من الفقرة ليختمها بالتوبة على أثر إنذار يونان .