أي الرياء ( 2 ) . 2 فما من مستور إلا سيكشف ،
ولا من مكتوم إلا سيعلم . 3 فكل ما قلتموه في
الظلمات سيسمع في وضح النهار ( 3 ) ، وما
قلتموه في المخابئ همسا في الأذن سينادى به
على السطوح ( 4 ) .
4 " وأقول لكم يا أحبائي ، لا تخافوا الذين
يقتلون الجسد ثم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا
بعد ذلك . 5 ولكنني سأبين لكم من تخافون :
خافوا من له القدرة بعد القتل على أن يلقي في
جهنم ( 5 ) . أقول لكم : نعم ، هذا خافوه . 6 أما
يباع خمسة عصافير بفلسين ( 6 ) ، ومع ذلك فما
منها واحد ينساه الله . 7 بل شعر رؤوسكم نفسه
معدود بأجمعه . فلا تخافوا ، إنكم أثمن من
العصافير جميعا .
8 " وأقول لكم : كل من شهد لي ( 7 ) أمام
الناس ، يشهد له ابن الإنسان أمام ملائكة
الله ( 8 ) . 9 ومن أنكرني أمام الناس ، ينكر أمام
ملائكة الله .
10 " " وكل من قال كلمة على ابن الإنسان
يغفر له . وأما من جدف على الروح القدس ،
فلن يغفر له ( 9 ) .
11 " وعندما تساقون إلى المجامع والحكام
وأصحاب السلطة ( 10 ) ، فلا يهمنكم كيف
تدافعون عن أنفسكم أو ماذا تقولون ، 12 لأن
الروح القدس ( 11 ) يعلمكم في تلك الساعة ما
يجب أن تقولوا " .
هامش
( 2 ) راجع 6 / 42 + . بما أن هذه الحكمة تتناول
الفريسيين ، فإن كثيرا من النقاد يربطونها بالجزء السابق . لكن
مطلع الآية قد أدخل مشهدا جديدا ، والفقرة التالية تدعو إلى
تفسير هذا الاعلان دعوة أولى إلى الكلام بصراحة ، دون
الالتفات إلى رأي الناس . عن " خمير الفريسيين " ، راجع
متى 16 / 6 + .
( 3 ) في متى 10 / 27 ، مقابلة بين كلمة يسوع الآن في
الخفية وتبشير تلاميذه العلني الذي سيتم في وقت لاحق .
( 4 ) إن السطح في الشرق مكان مألوف للمحادثات
ونشر الأخبار .
( 5 ) لله وحده هذا السلطان . ويضيف لوقا مشددا أنه
هو الذي يجب أن " يخافه " الإنسان . غالبا ما ركز لوقا على
هذا الأمر ( 1 / 50 و 18 / 2 و 4 و 23 / 40 ورسل 10 / 2
و 22 و 35 ) .
( 6 ) في متى 10 / 29 : عصفوران بفلس . أما لوقا فإنه
يخفض من قيمتهما ، مبالغا في مدلول الاستعارة ، كما ورد في
5 / 36 و 11 / 12 .
( 7 ) راجع متى 10 / 32 + .
( 8 ) المقصود هو " الدينونة " الأخيرة التي يقيمها الله
بحضور الملائكة ( 9 / 26 ) . لا يشار إلى الله إلا ضمنا ، جريا
على العادة الفلسطينية المألوفة ( راجع 15 / 10 ) ، في حين أن
متى 10 / 32 أوضح العبارة . لا يظهر " ابن الإنسان " هنا
ديانا ، بل شاهدا لذويه ، خلافا لما ورد في متى
25 / 31 - 46 .
( 9 ) راجع متى 12 / 32 + . بالتمييز بين التجديف
" على ابن الإنسان " الذي يغفر ، والتجديف " على روح
القدس " الذي لا يغفر ، لا شك أن لوقا يقارن بين زمن رسالة
يسوع في الأرض ( حتى موته يغفر : 23 / 34 ورسل 3 / 17
و 13 / 27 ) وزمن الرسالة التي يعرض فيها الرسل على
إسرائيل ، بإلهام من الروح ، آخر إمكانية للتوبة ( رسل 2 / 38
و 3 / 19 و 13 / 46 و 18 / 6 و 28 / 25 - 28 ) . أما متى
12 / 32 ومر 3 / 22 - 29 فإنهما يرويان هذا الكلام في سياق
آخر للكلام يجعل له معنى آخر .
( 10 ) لا شك أن لوقا يشير هنا إلى الحكام الوثنيين .
( 11 ) في نظر متى 10 / 20 ومر 13 / 11 ، " الروح "
نفسه سيتكلم بلسان التلاميذ . أما لوقا ، فإنه يولي شهود يسوع
دورا أكثر فعالية ، بقوله إن الروح سيعلمهم ( راجع روم
8 / 15 ، إلى جانب العبارة اليهودية التقليدية الواردة في غل
4 / 6 ) . وهو يعرض هذا الوعد بوجه مختلف في 21 / 15
ويبين تحقيقه في رسل 4 / 8 و 5 / 32 و 7 / 55 .