البقول ، وتهملون العدل ومحبة الله . فهذا ما كان
يجب أن تعملوا به من دون أن تهملوا ذاك .
43 الويل لكم أيها الفريسيون ، فإنكم تحبون
صدر المجلس في المجامع وتلقي التحيات في
الساحات . 44 الويل لكم ، أنتم أشبه بالقبور
التي لا علامة عليها ، يمشي الناس عليها وهم لا
يعلمون " .
45 فأجابه أحد علماء الشريعة : " يا معلم ،
بقولك هذا تشتمنا نحن أيضا " . 46 فقال :
" الويل لكم أنتم أيضا يا علماء الشريعة ، فإنكم
تحملون الناس أحمالا ثقيلة ، وأنتم لا تمسون
هذه الأحمال بإحدى أصابعكم ( 52 ) . 47 الويل
لكم ، فإنكم تبنون قبور الأنبياء ( 53 ) ، وآباؤكم
هم الذين قتلوهم . 48 فأنتم تشهدون على أنكم
توافقون على أعمال آبائكم : هم قتلوهم وأنتم
تبنون قبورهم ( 54 ) .
49 " ولذلك قالت حكمة الله : سأرسل
إليهم الأنبياء والرسل ( 55 ) ، وسيقتلون منهم
ويضطهدون ( 56 ) ، 50 حتى يطالب هذا الجيل
بدم ( 57 ) جميع الأنبياء الذي سفك منذ إنشاء
العالم ، 51 من دم هابيل إلى دم زكريا الذي
هلك بين المذبح والهيكل ( 58 ) . أقول لكم :
أجل ، إنه سيطالب به هذا الجيل ( 59 ) .
52 " الويل لكم يا علماء الشريعة ، قد
استوليتم على مفتاح المعرفة ، فلم تدخلوا
أنتم ، والذين أرادوا الدخول منعتموهم " .
53 فلما خرج من هناك ، بلغ حقد الكتبة
والفريسيين عليه مبلغا شديدا ، فجعلوا
يستدرجونه إلى الكلام على أمور كثيرة ،
54 وهم ينصبون المكايد ليصطادوا من فمه
كلمة .
[ قل الحق ولا تخف ]
[ 12 ] 1 واجتمع في أثناء ذلك ألوف من
الناس ، حتى داس بعضهم بعضا ، فأخذ يقول
لتلاميذه أولا ( 1 ) : " إياكم وخمير الفريسيين ،
هامش
( 52 ) راجع متى 23 / 4 + .
( 53 ) إن البحوث الأثرية الحديثة قد أيدت موافقة
هذا التوبيخ لتاريخه . فمنذ بدء عهد هيرودس الكبير وبعده
شيدت في فلسطين " قبور الأنبياء " الضخمة .
( 54 ) يبدو قادة الدين اليهودي المعاصرون ليسوع
عاجزين ، كما كان آباؤهم ، عن الاعتراف بال " الأنبياء "
( راجع 7 / 30 و 13 / 33 و 20 / 1 - 8 ) .
( 55 ) متى 23 / 34 يذكر الحكماء والكتبة ، ولوقا يذكر
" الرسل " ، ولا شك أنه يشير إلى رسل الإنجيل الذين يسميهم
غالبا ( راجع 6 / 13 + ) .
( 56 ) راجع 6 / 23 + .
( 57 ) ينفرد لوقا ، بين كتاب العهد الجديد ، بإيراد
هذه العبارة المأخوذة من العهد القديم اليوناني ( تك 9 / 5
و 42 / 22 و 2 صم 4 / 11 ومز 9 / 13 وحز 33 / 6 و 8 )
والمعبرة عن الحكم على القاتل .
( 58 ) إن مقتل " هابيل " و " زكريا " هو المقتل الأول
والأخير الوارد ذكرهما في الكتاب المقدس العبري ( تك
4 / 8 - 10 و 2 أخ 24 / 20 - 22 ) ، وهما يمثلان كافة جرائم
التاريخ المقدس بصرف النظر عن الشهداء اللاحقين ،
كشهداء زمن المكابيين الوارد ذكرهم في العهد القديم
اليوناني .
( 59 ) على هذا الجيل ، وفقا لفكرة التضامن الوراثي
الكتابية ، أن يحمل وزر جميع الأخطاء السابقة ، التي يظهر
فيها تواطؤه ( الآيتان 48 - 49 ) .
( 1 ) يذكر لوقا هنا عدة أقوال ليسوع نجدها مبعثرة في
إنجيل متى . وهي تهدف كلها إلى تحديد الشهادة التي يجب
على التلاميذ أن يؤدوها لمعلمهم .