من يسأل ينال ، ومن يطلب يجد ، ومن يقرع
يفتح له . 11 فأي أب منكم إذا سأله ابنه سمكة
أعطاه بدل السمكة حية ؟ 12 أو سأله بيضة
أعطاه عقربا ؟ ( 17 ) 13 فإذا كنتم أنتم
الأشرار ( 18 ) تعرفون أن تعطوا العطايا الصالحة
لأبنائكم ، فما أولى أباكم السماوي بأن يهب
الروح القدس ( 19 ) للذين يسألونه " ( 20 ) .
[ يسوع وبعل زبول ]
14 وكان يطرد شيطانا أخرس . فلما خرج
الشيطان تكلم الأخرس فأعجب الجموع .
15 على أن أناسا منهم قالوا : " إنه ببعل زبول ( 21 )
سيد الشياطين يطرد الشياطين " . 16 وطلب منه
آخرون آية من السماء ( 22 ) ليحرجوه . 17 فعرف
قصدهم فقال لهم : " كل مملكة تنقسم على
نفسها تخرب وتنهار بيوتها بعضها على بعض .
18 وإذا انقسم الشيطان أيضا على نفسه فكيف
تثبت مملكته ؟ فإنكم تقولون إني ببعل زبول
أطرد الشياطين . 19 فإن كنت أنا ببعل زبول
أطرد الشياطين ، فبمن يطردهم أبناؤكم ( 23 ) ؟
لذلك هم الذين سيحكمون عليكم . 20 وأما إذا
كنت بإصبع الله ( 24 ) أطرد الشياطين ، فقد
وافاكم ملكوت الله ( 25 ) . 21 إذا كان القوي
المتسلح يحرس داره ، فإن أمواله في أمان .
22 ولكن إذا فاجأه من هو أقوى منه ( 26 )
وغلبه ، ينتزع ما كان يعتمد عليه من سلاح ،
ويوزع أسلابه .
23 " من لم يكن معي كان علي ( 27 ) ، ومن
لم يجمع معي كان مبددا ( 28 ) .
هامش
( 17 ) التعارض بين " البيضة " و " العقرب " خاص بلوقا
ويحل محل الرغيف والحجر في متى 7 / 9 ، وقد يستوحي نص
لوقا ذكر الحيات والعقارب في 10 / 19 ، وهذا ما يضفي على
التعارض شيئا من القوة .
( 18 ) هذه الصفة مربوطة لغويا بالتعارض القائم بين
الأمور الصالحة التي يعطيها الآباء الأرضيون وصلاح الآب
السماوي ، وليست هي أولا حكما أخلاقيا في فساد الإنسان .
( 19 ) يذكر متى " ما هو صالح " . أما لوقا فإنه يذكر
" الروح القدس " الذي هو ، في نظره ، العطية المثالية ،
والذي غالبا ما يوهب في سفر أعمال الرسل .
( 20 ) أو " للذين يدعونه " .
( 21 ) راجع متى 12 / 24 + .
( 22 ) إن السماء ، في نظر يهود ذلك الزمان ، كناية عن
الله دون ذكر اسمه الذي لا يوصف ( دا 4 / 23 و 1 مك
3 / 18 . . ) . ونجد هذا الاستعمال في 15 / 7 و 18 و 21
و 20 / 4 . وفي إنجيل لوقا ، تمهد هذه الآية ل 11 / 29 - 36
( راجع الآية 29 + ) .
( 23 ) راجع متى 12 / 27 + .
( 24 ) لا شك أن هذه العبارة ، التي ينفرد بها لوقا ،
تشير إلى خر 8 / 15 ، حيث جادل سحرة فرعون أولا في
معجزات موسى ، ثم رأوا فيها عمل " إصبع الله " . ويسوع هو
موسى الجديد الذي يطرد الشياطين بسلطانه الخاص . ( في
إنجيل متى 12 / 28 ، يطردها بروح الله ) .
( 25 ) راجع متى 12 / 28 + .
( 26 ) ينفرد لوقا هنا بذكر " من هو أقوى " ، وهو اسم
أطلقه يوحنا المعمدان على المسيح في 3 / 16 .
( 27 ) هذه الحكمة ، التي نجدها في متى 12 / 30 ،
أكثر تشددا من التي وردت في 9 / 50 والتي توازي مر 9 / 40 .
وهذا التشدد يلائم السياق الجدلي الذي وضعها متى ولوقا
فيه .
( 28 ) راجع متى 12 / 30 + .
( 29 ) يصف يسوع المصير الوخيم الذي ينتظر من يقع
ثانية تحت سلطان الشيطان ، بعد أن حرر منه . لدى يسوع
من الثقة بالانتصار على الشرير ما يحول دون أن يرى في ذلك
أمرا لا بد منه ( راجع 10 / 18 و 11 / 20 ) ، لكنه ينذر
المهتدين بما يهددهم من أخطار . يطبق متى 12 / 43 - 45
هذه الآيات على " هذا الجيل الفاسد " ( راجع متى
12 / 45 + ) .