حكمة سليمان ، وههنا أعظم من سليمان ( 38 ) .
رجال نينوى يقومون يوم الدينونة مع هذا الجيل
ويحكمون عليه ، لأنهم تابوا بإنذار ( 39 )
يونان ، وههنا أعظم من يونان ( 40 ) .
[ مثل السراج ]
33 " ما من أحد يوقد سراجا ( 41 ) ويضعه في
مخبأ أو تحت المكيال ، بل على المنارة ،
ليستضئ به الداخلون . 34 سراج جسدك هو
عينك ( 42 ) . فإذا كانت عينك سليمة ( 43 ) ،
كان جسدك كله نيرا . وأما إذا كانت مريضة ،
فجسدك كله يكون مظلما . 35 فانظر هل النور
الذي فيك هو ظلام ( 44 ) . 36 فإن كان جسدك
كله نيرا وليس فيه جانب مظلم ، كان بأجمعه
نيرا كما لو أنار لك السراج بضوئه " .
[ يسوع يتوعد الفريسيين والكتبة ( 45 ) ]
37 وبينما هو يقول ذلك ، دعاه أحد
الفريسيين إلى الغداء عنده ( 46 ) . فدخل بيته
وجلس للطعام . 38 ورأى الفريسي ذلك فعجب
من أنه لم يغتسل قبل الغداء ( 47 ) . 39 فقال له
الرب : " أيها الفريسيون ، أنتم الآن تطهرون
ظاهر الكأس والصحفة ، وباطنكم ممتلئ
نهبا وخبثا ( 48 ) . 40 أيها الأغبياء ، أليس الذي صنع
الظاهر قد صنع الباطن أيضا ؟ ( 49 )
41 فتصدقوا ( 50 ) بما فيهما ، يكن كل شئ لكم
طاهرا . 42 ولكن الويل لكم أيها الفريسيون ،
فإنكم تؤدون عشر النعنع والسذاب ( 51 ) وسائر
هامش
( 38 ) يصور الملك سليمان في الكتاب المقدس بصورة
" الحكيم " المثالي ( 1 مل 3 و 5 / 9 - 14 ) . لكن يسوع أكثر
حكمة منه ، ولقد ذكر لوقا ذكرا خاصا " حكمة " يسوع هذه
( 2 / 40 و 52 و 21 / 15 ) ، ويذكر بتتويج سليمان في رواية
دخول يسوع المشيحي إلى أورشليم ( 19 / 35 - 38 ) .
( 39 ) راجع 3 / 3 + ، وهنا الآية 30 + .
( 40 ) كان يوحنا المعمدان " أفضل من نبي " بدوره
الأخيري ( 7 / 26 - 27 ) ، وكم بالأحرى يسوع .
( 41 ) في هذا السياق من الكلام حيث صور لوقا يسوع
بصورة الآية ، تدعونا الآيات 33 - 36 إلى الرؤية الواضحة
لنرى هذه الآية ، أي لنؤمن .
( 42 ) تشبه " العين " عند الإنسان بسراج لأن الإنسان
بها يرى ، ولكنها قد تكون شفافة أو غير شفافة .
( 43 ) راجع متى 6 / 22 + .
( 44 ) يظهر هنا معنى الاستعارة . يجب ألا تكون العين
ظلاما ، لتتمكن من الرؤية . وبعد الآيات 29 - 32 ،
لا شك أن لوقا يفكر في ظلام عدم الإيمان الذي منع " هذا
الجيل " من الاعتراف بالخلاص في يسوع .
( 45 ) إن معظم عناصر التنديد العنيف الذي يتبع يرد
في متى 23 حيث يوجه إلى الكتبة والفريسيين . يميز لوقا بين
التنديد ب " الفريسيين " ( الآيات 39 - 44 ) والتنديد ب " علماء
الشريعة " ( الآيات 46 - 52 ) .
( 46 ) راجع 7 / 36 + .
( 47 ) هذا " الاغتسال " رتبة كان علماء الشريعة اليهود
في ذلك الزمان يجعلون لها شأنا عظيما ( مر 7 / 3 - 4 ) . رفضه
يسوع ( متى 15 / 20 ) ولم يمارسه تلاميذه ( متى 15 / 2 ومر
7 / 2 - 5 ) .
( 48 ) في نظر لوقا ، يميز يسوع بين ديانة الفريسيين
الظاهرية وديانة القلب الباطنية التي هي في نظره أول ما
يقتضيه الله ( 16 / 15 وراجع متى 15 / 1 - 20 ومر
7 / 1 - 23 . عن " القلب " ، راجع لو 6 / 45 و 10 / 27
و 12 / 34 و 21 / 34 و 24 / 25 ) .
( 49 ) ينفرد لوقا بهذه الآية ، وهي تبين لماذا لا يكتفي
الله بالديانة الظاهرية وشرعويتها .
( 50 ) هذا الموضوع عزيز بوجه خاص على لوقا الذي
ينفرد بذكره هنا وفي 12 / 33 و 16 / 9 و 19 / 8 ورسل 9 / 36
و 10 / 2 و 4 و 31 و 11 / 29 و 24 / 17 ( وفي 6 / 30
و 18 / 22 و 21 / 1 - 4 بالتوازي مع متى ومرقس ) .
( 51 ) نبات عشبي بري . كان الربانيون يخضعون
" للعشر " ، تطبيقا لشريعة تث 14 / 22 - 23 ، جميع
النباتات المزروعة . لكنهم كانوا يجادلون في هذا الواجب في
شأن النباتات البرية . فكان بعضهم يعفون من تأدية العشر
عن السذاب ، وينفرد لوقا بذكره .