[ الصلاة الربية ( 1 ) ]
[ 11 ] 1 وكان يصلي في بعض الأماكن ( 2 ) ،
فلما فرغ قال له أحد تلاميذه : " يا رب ، علمنا
أن نصلي كما علم يوحنا تلاميذه " ( 3 ) 2 فقال
لهم : " إذا صليتم فقولوا ( 4 ) :
أيها الآب ( 5 )
ليقدس اسمك ( 6 )
ليأت ملكوتك ( 7 ) .
3 أرزقنا خبزنا كفاف يومنا ( 8 )
4 وأعفنا ( 9 ) من خطايانا ( 10 )
فإننا نعفي نحن أيضا
كل من لنا عليه ( 11 )
ولا تعرضنا للتجربة " ( 12 ) .
[ الالحاح في الصلاة ( 13 ) ]
5 وقال لهم : " من منكم يكون له
صديق ( 14 ) فيمضي إليه عند نصف الليل ،
ويقول له : يا أخي ، أقرضني ثلاثة أرغفة ،
6 فقد قدم علي صديق من سفر ، وليس عندي
ما أقدم له ، 7 فيجيب ذاك من الداخل : لا
تزعجني ، فالباب مقفل وأولادي معي في
الفراش ، فلا يمكنني أن أقوم فأعطيك . 8 أقول
لكم : وإن لم يقم ويعطه لكونه صديقه ، فإنه
ينهض للجاجته ، ويعطيه كل ما يحتاج
إليه ( 15 ) .
9 " وإني أقول لكم : اسألوا تعطوا ( 16 ) ،
اطلبوا تجدوا ، اقرعوا يفتح لكم . 10 لأن كل
هامش
( 2 ) راجع 3 / 21 + .
( 3 ) يشير لوقا إلى هذه الصلاة في 5 / 33 + .
( 4 ) عن هذه الصلاة ، راجع متى 6 / 9 + . صيغة لوقا
أقصر من صيغة متى ، وهي تختلف عنها في عدة أمور ( راجع
الحواشي التالية ) .
( 5 ) الدعاء الافتتاحي هو أبسط مما هو عند متى .
ونجده في مطلع صلوات يسوع في لو 22 / 42 و 23 / 34 و 46
( راجع 10 / 21 ) .
( 6 ) عن هذا الطلب ، راجع متى 6 / 9 + .
( 7 ) عن هذا الطلب ، راجع متى 6 / 10 + .
( 8 ) عن هذا الطلب ، راجع متى 6 / 11 + . خلافا
لإنجيل متى الذي يسأل الخبز " اليوم " ، يسأله لوقا " لكل
يوم " ، لأنه ينظر إلى الحياة المسيحية في ديمومتها كما في
9 / 23 + . وهذه النظرة أقرب إلى الواقع اليوناني منها إلى
الواقع الفلسطيني ( راجع متى 6 / 34 ) .
( 9 ) عن هذا الطلب ، راجع متى 6 / 12 + .
( 10 ) يعبر لوقا عن استعارة الدين ، التي نجدها في
إنجيل متى ، لكنه يحافظ على هذه الاستعارة في القسم الثاني
من الطلب . وسيفعل كذلك في 13 / 2 و 4 .
( 11 ) يجعل متى زمان هذا الغفران الأخوي في اللحظة
التي تسبق الصلاة . أما الغفران في إنجيل لوقا فإنه الحياة
المسيحية كلها ( راجع الآية السابقة + ) .
( 12 ) الترجمة اللفظية : " لا تدخلنا في التجربة " . عن
هذا الطلب ، راجع متى 6 / 13 + . لا يذكر لوقا القسم الثاني
من طلب متى ، لكنه ينسب هو أيضا التجربة إلى الشيطان
( 4 / 2 و 13 و 8 / 12 - 13 وراجع 22 / 31 ) .
( 13 ) إن موقع هذا المثل في سياق الكلام والتطبيق
الذي يذكره لوقا في الآيات 9 - 13 يدلان على أن المقصود
منه هو دعوة إلى الصلاة . وللمثل نفسه بحصر المعنى ، في
الآيات 5 - 8 ، ملامح مشتركة مع المثل الوارد ذكره في
18 / 2 - 5 ، والذي يضفي عليه لوقا معنى قريبا ( الآية 1 ) .
من الراجح أن هذين المثلين كانا يشكلان في الأصل
زوجين ، كما الأمر هو في 5 / 36 - 38 و 13 / 18 - 21
و 14 / 28 - 32 و 15 / 4 - 10 .
( 14 ) المطالع الاستفهامية كثيرة في أمثال لوقا
( 14 / 28 و 31 و 15 / 4 و 8 و 17 / 7 وراجع 11 / 11
و 12 / 25 - 26 و 14 / 5 ) . وهذه الطريقة توافق أسلوب
يسوع التربوي ( راجع 10 / 26 + ) .
( 15 ) لا يلبي الصديق ما طلب منه عن صداقة ، بل
ليرتاح ، كما يفعل القاضي الظالم في 18 / 4 - 5 . وكلاهما يبرز
" بالأحرى " موقف الله الذي يستجيب لأنه عادل وأب .
( 16 ) في كلام يسوع ، صيغة المجهول هذه طريقة خفية
للدلالة على عمل الله من دون ذكر اسمه ، وهي مستخدمة
أيضا في الفعل الثالث من الجملة .