10 وأية مدينة دخلتم ولم يقبلوكم فأخرجوا إلى
ساحاتها وقولوا : 11 حتى الغبار العالق بأقدامنا
من مدينتكم ننفضه لكم ( 12 ) . ولكن اعلموا
بأن ملكوت الله قد اقترب .
12 " أقول لكم ( 13 ) : إن سدوم سيكون
مصيرها في ذلك اليوم أخف وطأة من مصير
تلك المدينة . 13 الويل لك يا كورزين ! الويل
لك يا بيت صيدا ! ( 14 ) فلو جرى في صور
وصيدا ما جرى فيكما من المعجزات ، لأظهرتا
التوبة من زمن بعيد ، فلبستا المسوح وقعدتا على
الرماد ( 15 ) . 14 ولكن صور وصيدا سيكون
مصيرهما يوم الدينونة أخف وطأة من مصيركما .
15 وأنت يا كفرناحوم ، أتراك ترفعين إلى السماء ؟
سيهبط بك إلى مثوى الأموات .
16 " من سمع إليكم سمع إلي . ومن أعرض
عنكم أعرض عني ، ومن أعرض عني أعرض
عن الذي أرسلني " ( 16 ) .
[ رجوع الاثنين والسبعين ]
17 ورجع التلامذة الاثنان والسبعون وقالوا
فرحين : " يا رب ، حتى الشياطين تخضع لنا
باسمك " ( 17 ) . 18 فقال لهم : " كنت أرى
الشيطان يسقط من السماء كالبرق ( 18 ) .
19 وها قد أوليتكم سلطانا تدوسون به الحيات
والعقارب وكل قوة للعدو ( 19 ) ، ولن يضركم
شئ ( 20 ) . 20 ولكن لا تفرحوا بأن الأرواح
تخضع لكم ، بل افرحوا بأن أسماءكم مكتوبة
في السماوات " ( 21 ) .
[ سر الآب والابن يكشف للصغار ( 22 ) ]
21 في تلك الساعة تهلل بدافع من الروح
القدس ( 23 ) فقال : " أحمدك يا أبت ، رب
هامش
( 12 ) راجع 9 / 5 .
( 13 ) في إطار إنجيل لوقا هذا ، تبدو الآيات 12 - 15
رثاء نبويا يوجهه يسوع إلى كل مدينة لا تقبل بلاغ رسله .
وترد الآية الأولى بالمعنى نفسه في متى 10 / 15 . يبدو قول
يسوع الأصلي محفوظا على وجه أفضل في متى 11 / 21 - 24 ،
إذ أن تركيب هذه الآيات أشد مطابقة لقواعد التوازي . كان
هذا القول يستهدف مدن شاطئ بحيرة الجليل الشمالي ويلومها
على رفضها لآية يونان .
( 14 ) ليس هذا الكلام لعنة ، بل شكوى ونداء أخيرا
( راجع 6 / 24 + ) . عن " كورزين " و " بيت صيدا " ، راجع
متى 11 / 21 + .
( 15 ) راجع متى 11 / 21 + . يعترف يسوع بأن
معجزاته لم تؤد إلى توبة المدن ( راجع 16 / 31 ) .
( 16 ) تنتهي الخطبة بهذه الحكمة ( راجع متى
10 / 40 ) ، وهي تبرز عظمة عمل المرسلين الذين يشاركون في
رسالة يسوع . وردت هذه الحكمة في الأناجيل في صيغ
كثيرة : في صيغة إيجابية في متى 10 / 40 و 18 / 5 وما يوازيهما
في سائر الأناجيل وفي يو 13 / 20 ، وفي صيغة سلبية هنا وفي
يو 5 / 23 ( بسبب وقوعه في جدل ) .
( 17 ) راجع 9 / 49 + .
( 18 ) من المستبعد أن يتكلم يسوع هنا على رؤيا
رآها ، لأنه لم يرو قط مثل هذه الاختبارات ، فهي بالأحرى
عبارة مجازية ( كما في 10 / 15 ) لانتصار التلاميذ على الشيطان
بطردهم إياه : اقترب ملكوت الله ( راجع 11 / 20 ) .
( 19 ) الشيطان ( راجع متى 13 / 39 ) .
( 20 ) أو : " ولن يضركم ( العدو ) بشئ " .
( 21 ) إن " الكتب السماوية " حيث تكتب أسماء
المختارين هي استعارة تقليدية ترد في الرؤى ( دا 12 / 1 ورؤ
3 / 5 و 13 / 8 و 17 / 8 و 20 / 12 و 15 و 21 / 27 ) .
( 22 ) يضم لوقا الآيات 21 - 22 و 23 - 24 فيذكر
لنا هنا أصرح قول ليسوع عن صلته بالآب ، ويبرز عظمة
النعمة الممنوحة للمتقبلين هذا الوحي .
( 23 ) الترجمة اللفظية : " بالروح أو في الروح " . بعد
أن شدد لوقا على عمل الروح في يسوع ( 1 / 35 و 4 / 1 و 14
و 18 ) ، يشير هنا إلى تدخله في فرح يسوع وفي صلاته إلى
الآب .