تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
[ النساء في خدمة الإنجيل ] [ 8 ] 1 وسار بعد ذلك في كل مدينة وقرية ، ينادي ويبشر بملكوت الله ، ومعه الاثنا عشر ( 1 ) ، 2 ونسوة ( 2 ) أبرئن من أرواح خبيثة وأمراض ، وهن مريم المعروفة بالمجدلية ( 3 ) ، وكان قد خرج منها سبعة شياطين ( 4 ) ، 3 وحنة امرأة كوزى خازن ( 5 ) هيرودس ، وسوسنة ، وغيرهن كثيرات كن يساعدنهم بأموالهن . [ مثل الزارع ] 4 واحتشد جمع كثير ، وأقبل الناس إليه من كل مدينة ، فكلمهم ( 6 ) بمثل ( 7 ) قال : 5 " خرج الزارع ليزرع زرعه . وبينما هو يزرع ، وقع بعض الحب على جانب الطريق ، فداسته الأقدام ، وأكلته طيور السماء . 6 ومنه ما وقع على الصخر ( 8 ) ، فما إن نبت حتى يبس ، لأنه لم يجد رطوبة . 7 ومنه ما وقع بين الشوك ، فنبت الشوك معه فخنقه . 8 ومنه ما وقع على الأرض الطيبة ، فنبت وأثمر مائة ضعف " ( 9 ) . قال هذا وصاح : " من كان له أذنان تسمعان فليسمع ! " ( 10 ) [ غاية يسوع من الأمثال ( 11 ) ] 9 فسأله تلاميذه ما مغزى هذا المثل .
هامش
( 1 ) يقوم يسوع برسالته بصحبة فريق من التلاميذ ، كما سيفعل مرسلو الكنيسة في وقت لاحق ( رسل 8 / 14 و 11 / 26 و 13 / 2 - 3 . . ) . لكن الاثني عشر لن يتلقوا مسؤولية الرسالة إلا ابتداء من 9 / 1 - 2 . ( 2 ) إن وجود هذه " النساء " حول يسوع يؤيده ما ورد في متى 27 / 55 ومر 15 / 41 ، وهو أمر استثنائي في العالم الفلسطيني ( راجع يو 4 / 27 ) . ( 3 ) سنجدها أيضا عند أقدام الصليب ( متى 27 / 56 ) وعند دفن يسوع ( متى 27 / 61 ) وأمام القبر المفتوح ( لو 24 / 10 ) حيث ستكون أول من رأى يسوع القائم من بين الأموات ، بحسب ما ورد في يو 20 / 11 - 18 . ( 4 ) إن فكرة استحواذ " عدة شياطين " على شخص واحد ترد أيضا في 8 / 27 و 30 و 11 / 26 . لا شك أنها تصور يهودي للتعبير عن قوة تسلط الشيطان على الممسوس ( لا سيما مع الرقم 7 الذي يعني الكمال ) . في شأن مريم المجدلية ، لا يوضح لوقا هل الأمر متأت عن مرض أو عن مس . وهل هي الخاطئة الوارد ذكرها في 7 / 36 - 50 ، كما ظن بعضهم أحيانا . ( 5 ) لا تحدد مهمة هذا الموظف وأهميتها ، وكذلك دور مناين في رسل 13 / 1 . وهناك ، في نظر بعض المفسرين ، صلة بين ذكر لوقا لهؤلاء الأشخاص الذين كانوا من حاشية هيرودس ، وما يعرفه وحده عن أمير الربع وأسرته ( لو 3 / 1 و 13 / 31 و 19 / 12 - 14 و 23 / 7 - 15 ورسل 4 / 27 ، و 12 ) . ( 6 ) في إنجيل لوقا خطبة بأمثال ( راجع مر 4 / 2 + ) توازي ما ورد في متى 13 / 1 - 52 ومر 4 / 1 - 34 . لكن خطبته أقصر بكثير . فلربما أهمل منها المثلين اللذين يوردهما في 13 / 18 - 21 . يبدو أنه أراد أن يركز هذه الخطبة على موضوعين متكاملين : سر يسوع المقصورة معرفته على التلاميذ أثناء خدمة يسوع الرسولية ( 8 / 10 ) ، والمعلن بعد ذلك في التبشير الفصحي ( 8 / 16 - 17 ) . ( 7 ) عن هذا المثل ، راجع متى 13 / 3 + . ( 8 ) في فقرات متى ومرقس الموازية ، يدور الكلام على الأماكن الحجرة التي ليس فيها تراب كثير ، الأمر الذي يجعل المشهد أقرب إلى الواقع الفلسطيني . ( 9 ) لا يحفظ لوقا من مثل متى ومرقس إلا الذي أثمر أعظم قدر . ( 10 ) راجع مر 4 / 9 + . ( 11 ) على مثال مرقس ( راجع مر 4 / 11 + ) ، يعرض لوقا في الآيتين 9 - 10 معنى استعمال الأمثال ، لكنه أقل قساوة منه على إسرائيل ( راجع الآية 4 + ، والآية 10 + ) .