[ النساء في خدمة الإنجيل ]
[ 8 ] 1 وسار بعد ذلك في كل مدينة وقرية ،
ينادي ويبشر بملكوت الله ، ومعه الاثنا
عشر ( 1 ) ، 2 ونسوة ( 2 ) أبرئن من أرواح خبيثة
وأمراض ، وهن مريم المعروفة بالمجدلية ( 3 ) ،
وكان قد خرج منها سبعة شياطين ( 4 ) ، 3 وحنة
امرأة كوزى خازن ( 5 ) هيرودس ، وسوسنة ،
وغيرهن كثيرات كن يساعدنهم بأموالهن .
[ مثل الزارع ]
4 واحتشد جمع كثير ، وأقبل الناس إليه من
كل مدينة ، فكلمهم ( 6 ) بمثل ( 7 ) قال :
5 " خرج الزارع ليزرع زرعه . وبينما هو يزرع ،
وقع بعض الحب على جانب الطريق ، فداسته
الأقدام ، وأكلته طيور السماء . 6 ومنه ما وقع على
الصخر ( 8 ) ، فما إن نبت حتى يبس ، لأنه لم
يجد رطوبة . 7 ومنه ما وقع بين الشوك ، فنبت
الشوك معه فخنقه . 8 ومنه ما وقع على الأرض
الطيبة ، فنبت وأثمر مائة ضعف " ( 9 ) . قال هذا
وصاح : " من كان له أذنان تسمعان
فليسمع ! " ( 10 )
[ غاية يسوع من الأمثال ( 11 ) ]
9 فسأله تلاميذه ما مغزى هذا المثل .
هامش
( 1 ) يقوم يسوع برسالته بصحبة فريق من التلاميذ ، كما
سيفعل مرسلو الكنيسة في وقت لاحق ( رسل 8 / 14
و 11 / 26 و 13 / 2 - 3 . . ) . لكن الاثني عشر لن يتلقوا
مسؤولية الرسالة إلا ابتداء من 9 / 1 - 2 .
( 2 ) إن وجود هذه " النساء " حول يسوع يؤيده ما ورد
في متى 27 / 55 ومر 15 / 41 ، وهو أمر استثنائي في العالم
الفلسطيني ( راجع يو 4 / 27 ) .
( 3 ) سنجدها أيضا عند أقدام الصليب ( متى
27 / 56 ) وعند دفن يسوع ( متى 27 / 61 ) وأمام القبر المفتوح
( لو 24 / 10 ) حيث ستكون أول من رأى يسوع القائم من
بين الأموات ، بحسب ما ورد في يو 20 / 11 - 18 .
( 4 ) إن فكرة استحواذ " عدة شياطين " على شخص
واحد ترد أيضا في 8 / 27 و 30 و 11 / 26 . لا شك أنها
تصور يهودي للتعبير عن قوة تسلط الشيطان على الممسوس
( لا سيما مع الرقم 7 الذي يعني الكمال ) . في شأن مريم
المجدلية ، لا يوضح لوقا هل الأمر متأت عن مرض أو عن
مس . وهل هي الخاطئة الوارد ذكرها في 7 / 36 - 50 ، كما
ظن بعضهم أحيانا .
( 5 ) لا تحدد مهمة هذا الموظف وأهميتها ، وكذلك
دور مناين في رسل 13 / 1 . وهناك ، في نظر بعض
المفسرين ، صلة بين ذكر لوقا لهؤلاء الأشخاص الذين كانوا
من حاشية هيرودس ، وما يعرفه وحده عن أمير الربع وأسرته
( لو 3 / 1 و 13 / 31 و 19 / 12 - 14 و 23 / 7 - 15 ورسل
4 / 27 ، و 12 ) .
( 6 ) في إنجيل لوقا خطبة بأمثال ( راجع مر 4 / 2 + )
توازي ما ورد في متى 13 / 1 - 52 ومر 4 / 1 - 34 . لكن
خطبته أقصر بكثير . فلربما أهمل منها المثلين اللذين يوردهما
في 13 / 18 - 21 . يبدو أنه أراد أن يركز هذه الخطبة على
موضوعين متكاملين : سر يسوع المقصورة معرفته على التلاميذ
أثناء خدمة يسوع الرسولية ( 8 / 10 ) ، والمعلن بعد ذلك في
التبشير الفصحي ( 8 / 16 - 17 ) .
( 7 ) عن هذا المثل ، راجع متى 13 / 3 + .
( 8 ) في فقرات متى ومرقس الموازية ، يدور الكلام
على الأماكن الحجرة التي ليس فيها تراب كثير ، الأمر الذي
يجعل المشهد أقرب إلى الواقع الفلسطيني .
( 9 ) لا يحفظ لوقا من مثل متى ومرقس إلا الذي أثمر
أعظم قدر .
( 10 ) راجع مر 4 / 9 + .
( 11 ) على مثال مرقس ( راجع مر 4 / 11 + ) ، يعرض
لوقا في الآيتين 9 - 10 معنى استعمال الأمثال ، لكنه أقل
قساوة منه على إسرائيل ( راجع الآية 4 + ، والآية 10 + ) .