تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فسلمه إلى أمه ( 12 ) . 16 فاستولى الخوف عليهم جميعا فمجدوا الله ( 13 ) قائلين : " قام فينا نبي عظيم ( 14 ) ، وافتقد ( 15 ) الله شعبه ! " 17 وانتشر هذا الكلام في شأنه في اليهودية كلها ( 16 ) وفي جميع النواحي المجاورة . [ يسوع ويوحنا المعمدان ] 18 وأخبر يوحنا تلاميذه بهذه الأمور كلها ، فدعا اثنين من تلاميذه 19 وأرسلهما إلى الرب يسأله : " أأنت الآتي ( 17 ) أم آخر ننتظر ؟ " ( 18 ) 20 فلما وصل الرجلان إلى يسوع قالا له : " إن يوحنا المعمدان أوفدنا إليك يسأل : أأنت الآتي أم آخر ننتظر ؟ " 21 في تلك الساعة شفى أناسا كثيرين من الأمراض والعلل والأرواح الخبيثة ، ووهب البصر لكثير من العميان ( 19 ) ، 22 ثم أجابهما : " اذهبا فأخبرا يوحنا بما سمعتما ورأيتما : العميان يبصرون ، العرج يمشون مشيا سويا ، البرص يبرأون والصم يسمعون ( 20 ) ، الموتى يقومون ، الفقراء يبشرون ( 21 ) . 23 وطوبى لمن لا أكون له حجر عثرة " ( 22 ) . 24 ولما انصرف رسولا يوحنا ، أخذ يقول للجموع في شأن يوحنا : " ماذا خرجتم إلى البرية تنظرون ؟ أقصبة تهزها الريح ؟ ( 23 ) 25 بل ماذا خرجتم ترون ؟ أرجلا يلبس الثياب الناعمة ؟ ( 24 ) ها إن الذين يلبسون الثياب الفاخرة ويعيشون عيشة الترف ( 25 ) يقيمون في قصور الملوك . 26 بل ماذا خرجتم ترون ؟ أنبيا ؟
هامش
( 12 ) يشير لوقا هنا إلى معجزة إيليا ( 1 مل 17 / 23 ) ، كما في 9 / 42 . ( 13 ) راجع 2 / 20 + . ( 14 ) إيليا ( 1 مل 17 / 17 - 24 ) وأليشاع ( 2 مل 4 / 18 - 37 و 13 / 20 - 21 ) هما النبيان الوحيدان اللذان ينسب العهد القديم إليهما إحياء ميت . ( 15 ) راجع 1 / 68 + . ( 16 ) في إنجيل لوقا ، كثيرا ما تدل " اليهودية " على كل أرض اليهود وتشمل الجليل الذي تنتمي إليه نائين ( راجع 1 / 5 + ) . ( 17 ) تدل هذه العبارة في الأناجيل على المشيح ( مر 1 / 7 و 11 / 9 ومتى 23 / 39 ولو 13 / 35 ويو 6 / 14 و 11 / 27 وراجع مز 118 / 26 ) . ( 18 ) لاحظ " يوحنا " ، الذي سجنه هيرودس ( 3 / 20 ) ، أن يسوع يختلف عن المشيح الديان ومطهر إسرائيل ، والذي كان ينتظره ( 3 / 16 - 17 ) هو ومعاصروه . ويبدو أن بلاغة إلى يسوع ليس سؤالا بقدر ما هو دعوة إلى الانكباب على العمل . ( 19 ) المقصود من هذه الآية ، وهي غير واردة في متى ( 11 / 3 ) الذي سبق له أن روى مثل هذه المعجزات ، أن تكون أساسا يبنى عليه التأكيد الوارد في الآية التالية ( راجع 7 / 11 + ) . ( 20 ) يعبر يسوع عن معجزاته وتبشيره بالألفاظ التي أنبأ فيها أشعيا ( 26 / 19 و 29 / 18 و 35 / 5 - 6 و 61 / 1 ) بزمن الخلاص . فهي علامات رسالته الخلاصية . ( 21 ) سبق للوقا ( 4 / 18 ) أن أرانا في تبشير الفقراء أهم ما في رسالة يسوع ، وقد تمت فيه نبوءة اش 61 / 1 . ( 22 ) لا يخفى على يسوع أنه يتعذر على معاصريه ، حتى على يوحنا ، الاعتراف به مشيحا . والتطويبة الحاضرة هي دعوة إلى الإيمان ، انطلاقا من الآيات التي يأتي بها يسوع . ( 23 ) يوحنا سجين بسبب تمسكه بالبر ( 3 / 19 - 20 ) ، فليس هو ب‍ " قصبة " تنثني إذا هزتها الريح . ( 24 ) يوحنا رجل متقشف ، لا متملق ( 1 / 15 و 80 و 7 / 33 . ( 25 ) عيشة الترف : عيشة التنعم باللذات .