فسلمه إلى أمه ( 12 ) . 16 فاستولى الخوف عليهم
جميعا فمجدوا الله ( 13 ) قائلين : " قام فينا نبي
عظيم ( 14 ) ، وافتقد ( 15 ) الله شعبه ! " 17 وانتشر
هذا الكلام في شأنه في اليهودية كلها ( 16 ) وفي
جميع النواحي المجاورة .
[ يسوع ويوحنا المعمدان ]
18 وأخبر يوحنا تلاميذه بهذه الأمور كلها ،
فدعا اثنين من تلاميذه 19 وأرسلهما إلى الرب
يسأله : " أأنت الآتي ( 17 ) أم آخر ننتظر ؟ " ( 18 )
20 فلما وصل الرجلان إلى يسوع قالا له : " إن
يوحنا المعمدان أوفدنا إليك يسأل : أأنت الآتي
أم آخر ننتظر ؟ "
21 في تلك الساعة شفى أناسا كثيرين من
الأمراض والعلل والأرواح الخبيثة ، ووهب
البصر لكثير من العميان ( 19 ) ، 22 ثم أجابهما :
" اذهبا فأخبرا يوحنا بما سمعتما ورأيتما :
العميان يبصرون ، العرج يمشون مشيا سويا ،
البرص يبرأون والصم يسمعون ( 20 ) ، الموتى
يقومون ، الفقراء يبشرون ( 21 ) . 23 وطوبى لمن لا
أكون له حجر عثرة " ( 22 ) .
24 ولما انصرف رسولا يوحنا ، أخذ يقول
للجموع في شأن يوحنا : " ماذا خرجتم إلى
البرية تنظرون ؟ أقصبة تهزها الريح ؟ ( 23 ) 25 بل
ماذا خرجتم ترون ؟ أرجلا يلبس الثياب
الناعمة ؟ ( 24 ) ها إن الذين يلبسون الثياب
الفاخرة ويعيشون عيشة الترف ( 25 ) يقيمون في
قصور الملوك . 26 بل ماذا خرجتم ترون ؟ أنبيا ؟
هامش
( 12 ) يشير لوقا هنا إلى معجزة إيليا ( 1 مل 17 / 23 ) ،
كما في 9 / 42 .
( 13 ) راجع 2 / 20 + .
( 14 ) إيليا ( 1 مل 17 / 17 - 24 ) وأليشاع ( 2 مل
4 / 18 - 37 و 13 / 20 - 21 ) هما النبيان الوحيدان اللذان
ينسب العهد القديم إليهما إحياء ميت .
( 15 ) راجع 1 / 68 + .
( 16 ) في إنجيل لوقا ، كثيرا ما تدل " اليهودية " على كل
أرض اليهود وتشمل الجليل الذي تنتمي إليه نائين ( راجع
1 / 5 + ) .
( 17 ) تدل هذه العبارة في الأناجيل على المشيح ( مر
1 / 7 و 11 / 9 ومتى 23 / 39 ولو 13 / 35 ويو 6 / 14
و 11 / 27 وراجع مز 118 / 26 ) .
( 18 ) لاحظ " يوحنا " ، الذي سجنه هيرودس
( 3 / 20 ) ، أن يسوع يختلف عن المشيح الديان ومطهر
إسرائيل ، والذي كان ينتظره ( 3 / 16 - 17 ) هو ومعاصروه .
ويبدو أن بلاغة إلى يسوع ليس سؤالا بقدر ما هو دعوة إلى
الانكباب على العمل .
( 19 ) المقصود من هذه الآية ، وهي غير واردة في متى
( 11 / 3 ) الذي سبق له أن روى مثل هذه المعجزات ، أن
تكون أساسا يبنى عليه التأكيد الوارد في الآية التالية ( راجع
7 / 11 + ) .
( 20 ) يعبر يسوع عن معجزاته وتبشيره بالألفاظ التي
أنبأ فيها أشعيا ( 26 / 19 و 29 / 18 و 35 / 5 - 6 و 61 / 1 )
بزمن الخلاص . فهي علامات رسالته الخلاصية .
( 21 ) سبق للوقا ( 4 / 18 ) أن أرانا في تبشير الفقراء
أهم ما في رسالة يسوع ، وقد تمت فيه نبوءة اش 61 / 1 .
( 22 ) لا يخفى على يسوع أنه يتعذر على معاصريه ،
حتى على يوحنا ، الاعتراف به مشيحا . والتطويبة الحاضرة
هي دعوة إلى الإيمان ، انطلاقا من الآيات التي يأتي بها
يسوع .
( 23 ) يوحنا سجين بسبب تمسكه بالبر
( 3 / 19 - 20 ) ، فليس هو ب " قصبة " تنثني إذا هزتها الريح .
( 24 ) يوحنا رجل متقشف ، لا متملق ( 1 / 15 و 80
و 7 / 33 .
( 25 ) عيشة الترف : عيشة التنعم باللذات .