تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المائدة ( 38 ) . 37 وإذا بامرأة خاطئة كانت في المدينة ، علمت أنه على المائدة في بيت الفريسي ، فجاءت ومعها قارورة طيب ، 38 ووقفت من خلف عند رجليه وهي تبكي ، وجعلت تبل قدميه بالدموع ، وتمسحهما بشعر رأسها ، وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب ( 39 ) . 39 فلما رأى الفريسي الذي دعاه هذا الأمر ، قال في نفسه : " لو كان هذا الرجل نبيا ، لعلم من هي المرأة التي تلمسه وما حالها : إنها خاطئة " ( 40 ) . 40 فأجابه يسوع : " يا سمعان ، عندي ما أقوله لك " . فقال : " قل ، يا معلم " . 41 قال : " كان لمداين مدينان ، على أحدهما خمسمائة دينار ( 41 ) وعلى الآخر خمسون . 42 ولم يكن بإمكانهما أن يوفيا دينهما فأعفاهما جميعا . فأيهما يكون أكثر حبا له ؟ " 43 فأجابه سمعان : " أظنه ذاك الذي أعفاه من الأكثر " . فقال له : " بالصواب حكمت " . 44 ثم التفت إلى المرأة وقال لسمعان : " أترى هذه المرأة ؟ إني دخلت بيتك فما سكبت على قدمي ماء ( 42 ) . وأما هي فبالدموع بلت قدمي وبشعرها مسحتهما . 45 أنت ما قبلتني قبلة ، وأما هي فلم تكف مذ دخلت ( 43 ) عن تقبيل قدمي ( 44 ) . 46 أنت ما دهنت رأسي بزيت معطر ، أما هي فبالطيب دهنت قدمي . 47 فإذا قلت لك إن خطاياها الكثيرة غفرت لها ، فلأنها أظهرت حبا كثيرا ( 45 ) . وأما الذي يغفر له القليل ، فإنه يظهر حبا قليلا " ، 48 ثم قال لها : " غفرت لك خطاياك " . 49 فأخذ جلساؤه على الطعام يقولون في أنفسهم : " من هذا حتى يغفر الخطايا ؟ " 50 فقال للمرأة : " إيمانك خلصك فاذهبي بسلام " ( 46 ) .
هامش
( 38 ) الترجمة اللفظية : " اتكأ " : على الفراش الذي يتكئ عليه الضيف في المآدب الرسمية ( راجع 11 / 37 و 12 / 37 و 13 / 29 و 14 / 7 - 10 و 17 / 7 و 20 / 46 و 22 / 14 و 24 / 30 ) . ( 39 ) ليس المستغرب هنا علامات المودة عند المرأة بقدر ما هو وضعها الخاطئ . ( 40 ) في نظر الفريسي ، هذه المرأة منجسة ، فعلى النبي الحقيقي أن يصرفها . ( 41 ) كان " الدينار " أجرة يوم عمل فلاح ( راجع متى 20 / 2 ) . ( 42 ) هذه عادة من عادات الضيافة الشرقية ( تك 18 / 4 و 19 / 2 . . ) . وسيشدد لوقا أيضا على الضيافة التي قدمتها مرتا ومريم ( 10 / 38 - 42 ) وزكا ( 19 / 1 - 10 ) ليسوع . ( 43 ) في أكثر المخطوطات : " مذ دخلت " . لكننا نتبع هنا بعض المخطوطات القديمة ، لأن نصها أكثر انسجاما مع سياق الكلام . ( 44 ) بعض المخطوطات تهمل كلمة " قدمي " ، فتكون الترجمة " فبالطيب دهنته " ، ويكون المقصود دهن الرأس ، كما ورد في يو 11 / 2 . ( 45 ) كثيرا ما تترجم هذه الجملة على الوجه الآتي " غفرت لها خطاياها الكثيرة ، لأنها أحبت كثيرا " . ولكن هذا التفسير تنفيه ، على ما يبدو ، خاتمة الآية والمثل السابق ( الآيات 41 - 4 ) . فالحب هو نتيجة الغفران وعلامته ( راجع 19 / 8 - 9 ) . ( 46 ) أظهرت المرأة علنا ، بقدومها إلى يسوع ، إن إيمانها يبعدها عن الخطيئة . وهي لم تشوه سمعة يسوع ، بل رأت نفسها مطهرة . ولقد نالت " السلام " الذي هو ، في نظر الكتاب المقدس ، حياة فياضة وخلاص أكثر منه طمأنينة نفسانية .
الكتاب المقدس — صفحة 216 | مجمع الكنائس الشرقية