يستطيعوا الوصول إليه لكثرة الزحام . 20 فقيل
له : " إن أمك وإخوتك واقفون في خارج الدار
يريدون أن يروك " ( 26 ) . 21 فأجابهم : " إن أمي
وإخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون
بها " ( 27 ) .
[ يسوع يسكن العاصفة ]
22 وفي أحد الأيام ركب سفينة هو
وتلاميذه ، فقال لهم : " لنعبر إلى شاطئ
البحيرة المقابل " ( 28 ) . فأقلعوا . 23 وبينما هم
سائرون نام يسوع . فهبت على البحيرة
عاصفة ( 29 ) فكاد الماء يغمرهم ، وأصبحوا على
خطر . 24 فدنوا منه فأيقظوه وقالوا : " يا معلم !
يا معلم ! ( 30 ) لقد هلكنا " . فاستيقظ
وزجر ( 31 ) الريح والموج ، فسكنا وعاد
الهدوء . 25 فقال لهم : " أين إيمانكم ؟ " فخافوا
وتعجبوا ( 32 ) ، وقال بعضهم لبعض : " من ترى
هذا حتى الرياح والأمواج ( 33 ) يأمرها
فتطيعه ؟ " .
[ طرد الشياطين وغرق الخنازير ]
26 ثم أرسوا في ناحية الجرجسيين ( 34 ) ،
وهي تقابل الشاطئ الجليلي . 27 ولما نزل إلى
البر ، تلقاه رجل من المدينة ( 35 ) به مس من
الشياطين ( 36 ) . ولم يكن يلبس ثوبا من زمن
طويل ، ولا يأوي إلى بيت ، بل إلى
القبور ( 37 ) . 28 فلما رأى يسوع ، أخذ يصرخ ،
ثم ارتمى على قدميه وقال بأعلى صوته : " ما لي
ولك ( 38 ) يا يسوع ابن الله العلي ؟ أسألك ألا
تعذبني " . 29 لأنه أمر الروح النجس أن يخرج
من الرجل . وكثيرا ما استحوذ عليه ، فكان
يحفظ مكبلا بالسلاسل والقيود ، فيحطم الربط
هامش
( 24 ) يضع متى ومرقس هذه الحادثة قبل الخطبة
بالأمثال ، وينقلها لوقا ليجعل منها تطبيقا لخطبته .
( 25 ) راجع متى 12 / 46 + .
( 26 ) خلافا لما ورد في مر 3 / 21 ، لا يقول لوقا إن
أقرباء يسوع جاؤوا ليأخذوه .
( 27 ) راجع متى 12 / 50 + . يوضح لوقا ، في سياق
الخطبة السابقة ، أنه يجب " سماع الكلمة " في الإيمان " للعمل
بها " ( راجع الآية 15 ) . وسيعود إلى هذا المعنى في الكلام
على أم يسوع ( راجع 11 / 28 + ) .
( 28 ) يريد يسوع الذهاب إلى بلد وثني على شاطئ
البحيرة المقابلة ( عن هذا اللفظ ، راجع 5 / 1 + ) .
( 29 ) راجع مر 4 / 37 + .
( 30 ) راجع 5 / 5 + .
( 31 ) راجع متى 8 / 26 + .
( 32 ) يذكر لوقا " خوف " التلاميذ كما فعل مرقس في
4 / 41 ، و " تعجبهم " كما فعل متى في 8 / 27 . وهو يشير إلى
ردود الفعل هذه في خاتمة كثير من روايات المعجزات ( راجع
1 / 12 + ، و 1 / 63 + ) .
( 33 ) الترجمة اللفظية : " والماء " .
( 34 ) ورد هنا وفي الآية 37 ، في كثير من
المخطوطات : " الجدريين " أو " الجراسيين " ، وهما ، على ما
يبدو ، قراءتا متى ومرقس الأصليتان . والمقصود على كل
حال هو الناحية الوثنية التي على شاطئ البحيرة إلى الشرق .
( 35 ) راجع الآيتين 34 و 39 . لا يمكن أن يكون في
هذه الناحية إلا قرية بسيطة .
( 36 ) راجع 8 / 2 + .
( 37 ) راجع مر 5 / 2 + .
( 38 ) راجع 4 / 34 ومر 1 / 24 + .