10 فقال : " أنتم أعطيتم ( 12 ) أن تعرفوا أسرار
ملكوت الله ( 13 ) . وأما سائر الناس فيكلمون
بالأمثال :
" لكي ينظروا فلا يبصروا
ويسمعوا فلا يفهموا " ( 14 ) .
[ تفسير مثل الزارع ]
11 " وإليكم مغزى المثل ( 15 ) : الزرع هو
كلمة الله . 12 والذين على جانب الطريق هم
الذين يسمعون ، ثم يأتي إبليس فينتزع الكلمة
من قلوبهم ، لئلا يؤمنوا ( 16 ) فيخلصوا .
13 والذين على الصخر هم الذين إذا سمعوا
الكلمة تقبلوها فرحين ، ولكن لا أصل لهم ،
فإنما يؤمنون إلى حين ، وعند التجربة ( 17 )
يرتدون . 14 والذي وقع في الشوك يمثل أولئك
الذين يسمعون ، فيكون لهم من الهموم والغنى
وملذات الحياة الدنيا ما يخنقهم في الطريق ،
فلا يدرك لهم ثمر . 15 وأما الذي في الأرض
الطيبة فيمثل الذين يسمعون الكلمة بقلب
طيب كريم ( 18 ) ويحفظونها ، فيثمرون
بثباتهم ( 9 ) .
[ مثل السراج ]
16 " ما من أحد يوقد سراجا ( 20 ) ويحجبه
بوعاء أو يضعه تحت سرير ، بل يضعه على
منارة ليستضئ به الداخلون . 17 فما من خفي
إلا سيظهر ، ولا من مكتوم إلا سيعلم ويعلن .
18 فتنبهوا كيف ( 21 ) تسمعون ! لأن من كان له
شئ ، يعطى ، ومن ليس له شئ ، ينتزع ( 22 )
منه حتى الذي يظنه له " ( 23 ) .
[ أسرة يسوع الحقيقية ] ( 24 )
19 وجاءت إليه أمه وإخوته ( 25 ) ، فلم
هامش
( 12 ) راجع متى 13 / 11 + .
( 13 ) راجع متى 13 / 11 + .
( 14 ) لا يواصل لوقا ، كما واصل مرقس ، الاستشهاد
القاسي بأشعيا ( 6 / 10 ) ، لكنه سيذكر هذا النص الصريح
بكامله في رسل 28 / 26 - 27 ، حين يتم رفض إسرائيل
بجملته .
( 15 ) الترجمة اللفظية : " المثل هو هذا " . يجيب
يسوع الآن على سؤال التلاميذ في الآية 9 ( راجع مر
4 / 14 + ) .
( 16 ) ينفرد لوقا بقوله إن الكلمة تقبل " بالإيمان "
( راجع الآية 13 ) . ويضيف هنا ، كما فعل بولس ، إن هذا
الإيمان يهدي إلى " الخلاص " .
( 17 ) يشير متى ومرقس إلى الاضطهاد والشدة
الأخيرية ( راجع متى 24 / 21 و 29 ومر 13 / 19 و 24 ) .
أما لوقا فإنه يذكر الحياة المسيحية اليومية ( راجع 9 / 23 ) .
( 18 ) الترجمة اللفظية : " حسن وطيب " . في
اليونانية ، تدل هاتان الصفتان المجتمعتان على الإنسان الكريم
الخلق .
( 19 ) يدل هذا اللفظ على مقاومة الأخطار التي تهدد
الكلمة . ينفرد به لوقا هنا وفي 21 / 19 . إنه لفظ مألوف عند
بولس : 1 تس 1 / 13 و 2 قور 1 / 6 و 6 / 4 و 12 / 12 وروم
2 / 7 و 5 / 3 و 4 و 8 / 25 و 15 / 4 - 5 وقول 1 / 11 .
( 20 ) يميز لوقا ، كما توحيه الآية 17 ، بين تستر يسوع
الحاضر وإشعاع التبشير الرسولي في المستقبل ( راجع مر
4 / 21 + ) ، فيكمل بذلك ما ورد في الآية 10 .
( 21 ) خلافا لما ورد في مر 4 / 24 ، ينسب لوقا فحوى
الحكمة إلى " موقف " الذي " يسمع " . وهي ، في إنجيله ،
خاتمة الخطبة بالأمثال .
( 22 ) راجع متى 13 / 12 + .
( 23 ) إن لوقا ، بإضافته هذه الكلمة ، يقلل من غرابة
الحكمة . ولن يفعل ذلك في نص 19 / 26 الموازي ( راجع مر
4 / 25 ومتى 13 / 12 و 25 / 29 ) .