تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أقول لكم : نعم ، بل أفضل من نبي ( 26 ) . 27 فهذا الذي كتب في شأنه ( 27 ) : " هاءنذا أرسل رسولي قدامك ليعد الطريق أمامك " . 28 أقول لكم : ليس في أولاد النساء أكبر من يوحنا ، ولكن الأصغر في ملكوت الله أكبر منه ( 28 ) . 29 فجميع الشعب الذي سمعه حتى العشارون أنفسهم بروا الله ، فاعتمدوا عن يد يوحنا . 30 وأما الفريسيون وعلماء الشريعة ( 29 ) فلم يعتمدوا عن يده فأعرضوا عن تدبير الله في أمرهم ( 30 ) . [ غباوة هذا الجيل ] 31 " فبمن أشبه أهل هذا الجيل ؟ ومن يشبهون ؟ 32 يشبهون أولادا قاعدين في الساحة يصيح بعضهم ببعض فيقولون : " زمرنا لكم فلم ترقصوا ندبنا فلم تبكوا " . 33 جاء يوحنا المعمدان لا يأكل خبزا ولا يشرب خمرا ، فقلتم : لقد جن ( 31 ) . 34 وجاء ابن الإنسان يأكل ويشرب ، فقلتم : هو ذا رجل أكول شريب للخمر ( 32 ) صديق للعشارين والخاطئين . 35 ولكن الحكمة ( 33 ) قد برها ( 34 ) جميع بنيها " ( 35 ) . [ توبة امرأة خاطئة ( 36 ) ] 36 ودعاه أحد الفريسيين إلى الطعام عنده ( 37 ) ، فدخل بيت الفريسي وجلس إلى
هامش
( 26 ) كان بعض أوساط الدين اليهودي في ذلك الزمان تنتظر " النبي " السابق الذي يأتي في يوم الرب ( يو 1 / 21 و 6 / 14 و 7 / 40 ) . ( 27 ) في ملا 3 / 1 ، يعلن الله عن قدوم الرسول الذي سيمهد الطريق " قدامه " ( النص قريب من خر 23 / 20 ) . ويسوع يستشهد هنا بهذا النص للإعلان عن قدوم سابقه الخاص ( راجع 1 / 17 ) . ( 28 ) راجع متى 11 / 11 + . في إنجيل لوقا ، يستمد هذا النقيض كل قوته من التمييز بين زمن يوحنا وزمن يسوع ( راجع 3 / 20 و 16 / 16 + ) . ( 29 ) كثيرا ما يستعمل لوقا هذا اللفظ ( 10 / 25 و 11 / 45 - 46 و 52 و 14 / 3 ) الذي نجده مرة واحدة في متى 22 / 35 . وهو يدل في الواقع على الكتبة ، فإنهم علماء ( 11 / 45 - 52 ) . ( 30 ) هناك من يترجم : " نبذوا هم تدبير الله " ( عن تدبير الله ، راجع رسل 2 / 23 + ) . ورد في إنجيل متى 3 / 7 أن كثيرا من الفريسيين أقبلوا على معمودية يوحنا . ( 31 ) الترجمة اللفظية : " فيه شيطان " . العبارة تحتوي على استعارة ، كما في يو 7 / 20 و 10 / 20 ، ولا تعني مسا من الشيطان بكل معنى الكلمة . ( 32 ) يظهر هذا الافتراء الحاقد على الأقل أن يسوع لا يبدو رجلا متقشفا في نظر معاصريه ، خلافا لما كان يوحنا ( راجع التعارض بين 1 / 80 و 2 / 40 ) . ( 33 ) كثيرا ما ذكر لوقا الروابط القائمة بين يسوع و " حكمة " الله ، وهو يحمل رسالته ( 2 / 40 و 52 و 11 / 31 و 21 / 15 ) . يستند يسوع هنا ، كما في 11 / 49 ، إلى حكمة الله نفسه في تدبيره . ( 34 ) راجع الآية 29 + . ( 35 ) ورد في متى 11 / 19 : " أعمالها " . قد يكون هناك ترجمتان مختلفتان لأصل سامي واحد . في نظر لوقا ، للحكمة أولاد ، وهم الذين يقبلون يسوع بالإيمان فيلبون تدبير الله ( راجع الآية 30 ) . إنهم أولاد الله حقا ( راجع يو 1 / 12 ) . ( 36 ) مسح يسوع هذا يشبه مسحه في بيت عنيا الذي يربطه سائر الإنجيليين بالآلام ( متى 26 / 6 - 13 ومر 14 / 3 - 9 ويو 12 / 1 - 8 ) . وله معنى مختلف تماما : إنه مشهد توبة وغفران ويرجح أنه وضع هنا بسبب ما ورد في 7 / 34 . يعرض لوقا فيه موضوعه المفضل ، موضوع رحمة يسوع للخاطئين ( 15 و 19 / 1 - 10 و 23 / 40 - 43 ) . ( 37 ) ينفرد لوقا بإظهار " الفريسيين " مؤيدين ليسوع حتى إنهم دعوه إلى مائدتهم ( 11 / 37 و 14 / 1 ) وحذروه من تهديد هيرودس ( 13 / 31 ) . ولا شك أنه في هذا الأمر أقرب إلى الواقع التاريخي من مرقس وبوجه خاص من متى الذي يعد الفريسي خصم يسوع ، بسبب المناظرات التي عرفتها الكنيسة في نشأتها . وقد يعود ما في حكم لوقا من اعتدال إلى تأثير بولس الذي ما زال فخورا بأنه كان فريسيا ( فل 3 / 5 وراجع رسل 23 / 6 و 26 / 5 ) .
الكتاب المقدس — صفحة 215 | مجمع الكنائس الشرقية