مائة ( 2 ) خادم ( 3 ) مريض قد أشرف على
الموت ، وكان عزيزا عليه . 3 فلما سمع بيسوع ،
أوفد إليه بعض أعيان اليهود ( 4 ) يسأله أن يأتي
فينقذ خادمه . 4 ولما وصلوا إلى يسوع ، سألوه
بإلحاح قالوا : " إنه يستحق أن تمنحه ذلك ،
5 لأنه يحب أمتنا ، وهو الذي بنى لنا
المجمع " ( 5 ) . 6 فمضى يسوع معهم . وما إن
صار غير بعيد من البيت ، حتى أرسل إليه قائد
المائة بعض أصدقائه يقول له : " يا رب ، لا
تزعج نفسك ، فإني لست أهلا لأن تدخل
تحت سقفي ، 7 ولذلك لم أرني أهلا لأن أجئ
إليك ، ولكن قل كلمة يشف خادمي . 8 فأنا
مرؤوس ولي جند بإمرتي ، أقول لهذا : إذهب !
فيذهب ، وللآخر : تعال ! فيأتي ، ولخادمي :
أفعل هذا ! فيفعله " . 9 فلما سمع يسوع ذلك ،
أعجب به والتفت إلى الجمع الذي يتبعه
فقال : " أقول لكم : لم أجد مثل هذا الإيمان
حتى في إسرائيل " ( 6 ) . 10 ورجع المرسلون إلى
البيت ، فوجدوا الخادم قد ردت إليه العافية .
[ إحياء ابن أرملة نائين ]
11 وذهب بعدئذ إلى مدينة يقال لها
نائين ( 7 ) ، وتلاميذه يسيرون معه ، وجمع كثير .
12 فلما اقترب من باب المدينة ، إذا ميت
محمول ، وهو ابن وحيد ( 8 ) لأمه وهي أرملة .
وكان يصحبها جمع كثير من المدينة . 13 فلما
رآها الرب ( 9 ) أخذته الشفقة عليها ، فقال لها :
" لا تبكي ! " 14 ثم دنا من النعش ، فلمسه ( 10 )
فوقف حاملوه . فقال : " يا فتى ، أقول لك :
قم ! " ( 11 ) 15 فجلس الميت وأخذ يتكلم ،
هامش
( 2 ) ضابط في الجيش الروماني على رأس مئة رجل
وهو وثني ( راجع الآية 9 ) .
( 3 ) المريض هنا يشرف على الموت ، كما هو في يو
4 / 49 ، لا كما هو في متى 8 / 5 - 6 .
( 4 ) الترجمة اللفظية : " شيوخ " .
( 5 ) يصور لنا لوقا هذا الوثني ميالا إلى اليهود ، كقائد
المئة قرنيليوس في رسل 10 / 2 .
( 6 ) يقوم إيمان قائد المئة على تقبل سلطان يسوع بدون
تحفظ ( راجع متى 8 / 10 + ) . وعبارة لوقا أقل قساوة
لإسرائيل من عبارة متى .
( 7 ) لا شك أن لوقا يدرج هنا هذه الرواية التي ينفرد
بها ليمهد لما يقوله يسوع في 7 / 22 ( وما يوازيه في متى 11 / 5
ممهد له في 9 / 23 - 26 ) . تطبق الرواية على يسوع بعض
ملامح إيليا وسيرته ( 1 مل 17 / 10 و 12 و 17 - 24 ) ،
وهذا ما نراه غالبا عند لوقا .
( 8 ) لوقا وحده يذكر أيضا مثل هذه الصفة في 8 / 42
و 9 / 38 . لا شك أن في ذلك إشارة إلى معجزة إيليا ( 1 مل
17 / 12 ) .
( 9 ) يطلق لوقا هذا اللقب على يسوع نحو عشرين مرة
في مقاطع روايته القصصية ، بغض النظر عن المنادى " يا
رب " ومعناه أضعف . وبذلك يدل على ملك يسوع الخفي .
مرة واحدة فقط يطلق متى ومرقس على يسوع لقب " الرب "
( متى 21 / 3 ومر 11 / 3 ) .
( 10 ) يوضع الجثمان مباشرة على محمل ، بدون نعش .
( 11 ) استعمل هذا الفعل ، ومعناه الأصلي " أنهض ،
نهض " ( راجع لو 1 / 69 و 3 / 8 و 5 / 23 - 24 و 6 / 8 ورسل
9 / 8 و 10 / 26 ) و " أيقظ " ( راجع رسل 12 / 7 ) ، للتعبير
عن " قيامة " الأموات ، وذلك منذ نشأة هذه العقيدة ( راجع
أحد نصوص دا 12 / 2 اليونانية ) . ويستعمله لو ، كسائر
كتاب العهد الجديد ، للدلالة على القيامة العامة في اليوم
الأخير ( 20 / 37 وربما 11 / 31 ) ، لا بل على معجزات
القيامة التي أجراها يسوع ( 7 / 22 و 8 / 54 ) وعلى قيامة المعلم
( 9 / 22 و 24 / 6 و 34 ) . وكثيرا ما يستعمل هذا اللفظ في
البلاغ الفصحي القديم ( رسل 3 / 15 و 4 / 10 و 5 / 30
و 10 / 40 و 13 / 37 و 1 تس 1 / 10 و 1 قور 15 / 4
و 12 - 15 . . ) ، بالتوازي مع فعل " قام " الذي نجده في لو
8 / 55 و 18 / 33 و 24 / 7 و 46 وفي أعمال الرسل ( راجع
رسل 10 / 40 ) .