[ كيف تعامل أخاك ]
39 وضرب لهم مثلا قال : " أيستطيع
الأعمى أن يقود الأعمى ؟ ألا يسقط كلاهما
في حفرة ؟ ( 35 ) 40 ما من تلميذ أسمى من معلمه .
كل تلميذ اكتمل علمه يكون مثل معلمه .
41 لماذا تنظر إلى القذى الذي في عين أخيك ؟
والخشبة التي في عينك أفلا تأبه لها ؟ 42 كيف
يمكنك أن تقول لأخيك : يا أخي ، دعني
أخرج القذى الذي في عينك ، وأنت لا ترى
الخشبة التي في عينك ؟ أيها المرائي ( 36 ) ،
أخرج الخشبة من عينك أولا ، وعندئذ تبصر
فتخرج القذى الذي في عين أخيك .
43 ما من شجرة طيبة تثمر ثمرا خبيثا ، ولا
من شجرة خبيثة تثمر ثمرا طيبا . 44 فكل شجرة
تعرف من ثمرها ، لأنه من الشوك لا يجنى
تين ، ولا من العليق يقطف عنب . 45 الإنسان
الطيب من الكنز الطيب في قلبه يخرج ما هو
طيب ، والانسان الخبيث من كنزه الخبيث
يخرج ما هو خبيث ، فمن فيض قلبه يتكلم
لسانه ( 37 ) .
[ خاتمة العظة ]
46 لماذا تدعونني : يا رب ، يا رب ! ولا
تعملون بما أقول ؟ 47 كل من يأتي إلي ويسمع
كلامي فيعمل به ، سأبين لكم من يشبه :
48 يشبه رجلا بنى بيتا ، فحفر وعمق الحفر ،
ثم وضع الأساس على الصخر . فلما فاضت
المياه اندفع النهر على ذلك البيت ، فلم يقو
على زعزعته لأنه بني بناء محكما . 49 وأما الذي
يسمع ولا يعمل ، فإنه يشبه رجلا بنى بيتا على
التراب بغير أساس ، فاندفع النهر عليه فانهار
لوقته ، وكان خراب ذلك البيت جسيما " .
[ شفاء عبد قائد المئة ]
[ 7 ] 1 ولما أتم جميع كلامه بمسمع من
الشعب ( 1 ) ، دخل كفرناحوم . 2 وكان لقائد
هامش
( 35 ) يطبق متى 15 / 14 هذه الاستعارة على
الفريسيين الذين يضللون شعبهم . ويوجهها لوقا إلى التلاميذ
ويدعو المسؤولين منهم بوجه خاص إلى حسن التبصر .
( 36 ) راجع متى 6 / 2 + ، و 23 / 28 ومر 12 / 15 .
لا ترد هذه الكلمة عند لوقا مرة أخرى إلا في 12 / 56
و 13 / 15 ، ولها في استعمال الكتاب المقدس معنى أوسع من
معناها في اللغة الشائعة . تدل أحيانا على الرياء المقصود ( متى
22 / 18 ) ، ولكنها تدل أيضا في بعض الأحيان على التناقض
بين السلوك الظاهر والفكر الباطني ( متى 15 / 7 و 23 / 25
و 27 ) أو على الكذب ، الذي يشعر به الإنسان أو لا ، كما
الأمر هو هنا ، وكثيرا ما تدل على الكافر والفاسد .
( 37 ) تطبق هذه الآية الأخيرة على كلام الإنسان المثل
السابق عن الشجرة وثمرها ، كما الأمر هو في متى 12 / 34 ،
في حين أن متى 7 / 16 - 20 يستعمل الاستعارة نفسها ليعني
أن الإنسان يدان على أعماله ، وهذه الفكرة أقرب إلى سياق
الكلام . ( لكن متى 7 / 15 - 23 يقصر هذه العبرة على تمييز
الأنبياء الكذبة ) .
( 1 ) كانت الخطبة موجهة أولا إلى التلاميذ ( راجع
6 / 20 + ) . لا تدور رواية الشفاء التالية على المعجزة ( الآية
10 ) بقدر ما تدور على الإيمان الذي ينال هذا الشفاء . على
مثال متى ، يرى لوقا في هذا الحدث مقدمة لدخول الوثنيين
في الكنيسة لكنه ينفرد بالتشديد على طيب العلاقات القائمة
بين الوثني واليهودي ( الآيات 3 - 5 ) وعلى تواضعه ( الآيتان
6 - 7 ) : ولا يخفى عليه ما أصعب أن يدخل اليهودي بيت
الوثني ( رسل 10 / 28 و 11 / 3 ) .