فقد نلتم عزاءكم .
25 الويل لكم أيها الشباع الآن
فسوف تجوعون .
الويل لكم أيها الضاحكون الآن
فسوف تحزنون وتبكون .
26 الويل لكم إذا مدحكم جميع الناس
فهكذا فعل آباؤهم بالأنبياء الكذابين .
[ المحبة للقريب حتى العدو ]
27 " وأما أنتم أيها السامعون ، فأقول لكم :
أحبوا أعداءكم ، وأحسنوا إلى مبغضيكم ،
28 وباركوا لاعنيكم ، وصلوا من أجل المفترين
الكذب عليكم . 29 من ضربك على خدك
فاعرض له الآخر . ومن انتزع منك رداءك فلا
تمنعه قميصك ( 27 ) . 30 وكل من سألك
فأعطه ، ومن اغتصب مالك فلا تطالبه به .
31 وكما تريدون أن يعاملكم الناس فكذلك
عاملوهم ( 28 ) . 32 فإن أحببتم من يحبكم ، فأي
فضل لكم ( 29 ) ؟ لأن الخاطئين أنفسهم يحبون
من يحبهم . 33 وإن أحسنتم ( 30 ) إلى من يحسن
إليكم ، فأي فضل لكم ؟ لأن الخاطئين
أنفسهم يفعلون ذلك . 34 وإن أقرضتم من
ترجون أن تستوفوا منه ، فأي فضل لكم ؟ فهناك
خاطئون يقرضون خاطئين ليستوفوا مثل
قرضهم . 35 ولكن أحبوا أعداءكم ، وأحسنوا
وأقرضوا غير راجين عوضا ، فيكون أجركم
عظيما وتكونوا أبناء العلي ، لأنه هو يلطف
بناكري الجميل والأشرار .
[ الرحمة ]
36 كونوا رحماء كما أن أباكم رحيم ( 31 ) .
37 لا تدينوا ( 32 ) فلا تدانوا . لا تحكموا على أحد
فلا يحكم عليكم . أعفوا يعف عنكم . 38 أعطوا
تعطوا : ستعطون في أحضانكم ( 33 ) كيلا حسنا
مركوما ( 34 ) مهزهزا طافحا ، لأنه يكال لكم بما
تكيلون " .
هامش
( 27 ) يأتي لوقا بترتيب أشد منطقا مما ورد في متى
5 / 40 وفيه صيغة دعوى ، لا صيغة تهجم كما الأمر هو في
لوقا .
( 28 ) جاء في متى 7 / 12 أن هذه هي الشريعة
والأنبياء ، أي خلاصة وحي العهد القديم . أما لوقا ، فإنه
يهمل هذه العبارة ، فالشريعة والأنبياء هم في نظره قبل كل
شئ نبوءات في يسوع ( 24 / 27 و 44 ) .
( 29 ) يستبدل لوقا بفكرة الجزاء الحقوقية ( متى 5 / 46 )
فكرة " الامتنان " ( الترجمة اللفظية " الفضل " ، كما الأمر هو
في 17 / 9 . وهذه الكلمة توحي في نظره بحظوة الله ( راجع
1 / 30 و 2 / 40 و 52 ) . وسيذكر الخاطئين بدل العشارين
والوثنيين الوارد ذكرهم في متى 5 / 46 - 47 ) .
( 30 ) في إنجيل لوقا ، يحل هذا اللفظ العام والأخلاقي
محل التحية الوارد ذكرها في متى 5 / 47 .
( 31 ) يقول متى 5 / 48 : " كامل " ، بحسب المصطلح
الشرعوي اليهودي ، في حين أن لوقا يحدد الله بأنه " رحيم " .
هذا تعبير تقليدي من تعابير العهد القديم ( خر 34 / 6 وتث
4 / 31 ومز 78 / 38 و 86 / 15 . . ) وهو يعبر تعبيرا صالحا
عن فكرة المقطع كله ( الآيات 36 - 42 ) .
( 32 ) راجع متى 7 / 1 . في هده الجمل ، تعبر صيغة
المجهول للأفعال عن دينونة الله .
( 33 ) إذا أراد أهل الشرق جمع الحبوب ، رفعوا ذيل
ردائهم وجعلوها فيه ( راجع را 3 / 15 ) .
( 34 ) مركوم : ما فيه مجتمع بعضه على بعضه الآخر .