أخذت من الجديد لا تلائم العتيق . 37 وما من
أحد يجعل الخمرة الجديدة في زقاق عتيقة ،
لئلا تشق الخمرة الجديدة الزقاق فتراق هي ،
وتتلف الزقاق . 38 بل يجب أن تجعل الخمرة
الجديدة في زقاق جديدة . 39 وما من أحد إذا
شرب معتقة ، يرغب في الجديدة ، لأنه يقول :
" المعتقة هي الطيبة ! " ( 31 )
[ حادثتان في السبت ]
[ 1 - حادثة السنبل ]
[ 6 ] 1 ومر يسوع في السبت من بين الزروع ،
فجعل تلاميذه يقلعون السنبل ويفركونه بأيديهم
ثم يأكلونه . 2 فقال بعض الفريسيين : " ما لكم
تفعلون ما لا يحل في السبت ؟ " 3 فأجابهم
يسوع : " أوما قرأتم ( 1 ) ما فعل داود حين جاع
هو والذين معه ، 4 كيف دخل بيت الله فأخذ
الخبز المقدس ، وأكل وأعطى منه للذين معه ،
مع أن أكله لا يحل إلا للكهنة وحدهم ؟ " ( 2 ) .
5 ثم قال لهم : " إن ابن الإنسان سيد
السبت " ( 3 ) .
[ 2 - الشفاء في السبت ]
6 ودخل المجمع في سبت آخر ، وأخذ
يعلم . وكان هناك رجل يده اليمنى شلاء ( 4 ) .
7 وكان الكتبة والفريسيون يراقبونه ، ليروا هل
يجري الشفاء في السبت ( 5 ) ، فيجدوا ما يشكونه
به . 8 فعلم أفكارهم ( 6 ) ، فقال للرجل ذي اليد
الشلاء : " قم فقف في وسط الجماعة ! " فقام
ووقف فيه . 9 فقال لهم يسوع : " أسألكم : هل
يحل عمل الخير في السبت أم عمل الشر ،
وتخليص نفس أم إهلاكها ؟ " ( 7 ) 10 ثم أجال
طرفه فيهم جميعا ، وقال له : " أمدد يدك "
ففعل فعادت يده صحيحة . 11 فجن جنونهم
وتباحثوا فيما يصنعون بيسوع ( 8 ) .
[ اختيار الرسل الاثني عشر ]
12 وفي تلك الأيام ذهب إلى الجبل
ليصلي ، فأحيا الليل كله في الصلاة لله ( 9 ) .
13 ولما طلع الصباح دعا تلاميذه ، فاختار منهم
اثني عشر سماهم رسلا ( 10 ) وهم : 14 سمعان
وسماه بطرس ( 11 ) ، وأندراوس أخوه ، ويعقوب
هامش
( 31 ) بمعنى " الأطيب " .
( 1 ) راجع 1 صم 21 / 2 - 7 .
( 2 ) راجع الشريعة الواردة في اح 24 / 5 - 9 .
( 3 ) راجع مر 2 / 28 + .
( 4 ) الترجمة اللفظية : " يابسة " .
( 5 ) ينظر الفقهاء الفريسيون إلى الشفاء ، حتى الشفاء
العجائبي ، نظرهم إلى عمل طبي ، فهو لذلك عمل محرم
يوم السبت ( راجع 13 / 14 و 14 / 1 - 2 ) .
( 6 ) سبق للوقا أن ذكر نفاذ بصيرة يسوع في 5 / 22 ،
كما فعل متى ومرقس . لكنه انفرد بذكره هنا وفي 9 / 47
( راجع 11 / 17 و 20 / 23 ) .
( 7 ) راجع مر 3 / 4 + .
( 8 ) يروي متى ومرقس هنا مقاصد الفريسيين
( والهيرودوسيين ) الأثيمة على يسوع ، في حين أن لوقا لا يوضح
نياتهم ، ولربما فعل ذلك لأنه رأى هذا التهديد سابقا
لأوانه ، ولأنه لم يشرك الفريسيين في موت يسوع ، فإنه يلقي
مسؤولية هذا الموت على عظماء الكهنة .
( 9 ) عن صلاة يسوع في إنجيل لوقا ، راجع 3 / 21 + .
وهذه الصلاة تظهر هنا أهمية اختيار الاثني عشر .
( 10 ) يشير لوقا إلى أن " الاثني عشر تم اختيارهم
( راجع رسل 1 / 2 و 24 ) من بين التلاميذ " وأنهم تلقوا اسم
" رسل " ( راجع متى 10 / 2 + ) . وهذا اللقب يدل على الذين
" أرسلهم " يسوع ليحملوا رسالته الخلاصية . يستعمل لوقا
هذا اللقب ست مرات في إنجيله ( هنا و 9 / 10 و 11 / 49
و 17 / 5 و 22 / 14 و 24 / 10 ) ، ومتى ويوحنا مرة واحدة ،
ومرقس مرتين . خلافا لما يفعل بولس ، يحفظ هذا الاسم
للاثني عشر ( إلا في رسل 14 / 4 و 14 ) .