أبصراه دهشا ، فقالت له أمه : " يا بني ، لم
صنعت بنا ذلك ؟ فأنا وأبوك نبحث عنك
متلهفين " . 49 فقال لهما : " ولم بحثتما عني ؟
ألم تعلما أنه يجب علي أن أكون عند أبي ؟ " ( 52 )
50 فلم يفهما ما قال لهما ( 53 ) .
[ حياة يسوع في الناصرة ]
51 ثم نزل معهما ، وعاد إلى الناصرة ، وكان
طائعا لهما ، وكانت أمه تحفظ تلك الأمور
كلها في قلبها . 52 وكان يسوع يتسامى في
الحكمة والقامة والحظوة عند الله والناس ( 54 ) .
- 2 -
[ يوحنا يعد الطريق ليسوع ]
[ يوحنا في البرية ]
[ 3 ] 1 في السنة الخامسة عشرة من حكم
القيصر طيباريوس ( 1 ) ، إذ كان بنطيوس
بيلاطس حاكم اليهودية ( 2 ) ، وهيرودس أمير
الربع ( 3 ) على الجليل ، وفيلبس أخوه أمير
الربع على ناحية إيطورية وطراخونيطس ( 4 ) ،
وليسانياس أمير الربع على أبيلينة ( 5 ) ، 2 وحنان
وقيافا عظيمي الكهنة ( 6 ) ، كانت كلمة الله إلى
هامش
( 52 ) أول كلمة ليسوع في إنجيل لوقا ، ومثلها كلمته
الأخيرة ( 23 / 46 وراجع 24 / 49 ) ، يذكر فيها " أباه " .
كثيرا ما ترجمت هذه الكلمات ب " أنه يجب علي أن أهتم
بأمور أبي " . لكن هذه الترجمة أقل موافقة لمعنى الألفاظ
وأقل مناسبة للوضع الراهن ( لم تكن رسالة يسوع قد بدأت ) .
( 53 ) سر بنوة يسوع يفوق كل إدراك بشري ، حتى
أشده انفتاحا على كلمة الله . ومع ذلك ، فإن المشاهد السابقة
تشير إلى أن مريم ويوسف أدركا شيئا من هذا السر .
( 54 ) هذه الخاتمة تكرار للمواضيع الواردة في 2 / 40
ويبدو أنها مستوحاة من 1 صم 2 / 26 ( " يبقى " صموئيل
أمام الله كما فعل يسوع في 2 / 43 ) .
( 1 ) يفتتح لوقا رسالة يوحنا ، وفي الوقت نفسه رسالة
يسوع ، بتحديد موقعهما من تاريخ العالم الوثني ومن تاريخ
شعب الله ( راجع 1 / 5 و 2 / 1 - 2 ) . من الراجح أنه يحسب
" السنة الخامسة عشرة من طيباريوس " ، على الطريقة
السورية ، من 1 / 10 / 27 إلى 30 / 9 / 28 . وهناك من يحسبها
من 19 / 8 / 28 أو من 1 / 1 / 28 . فانطلاقا من هذا النص ،
واستنتاجا من الآية 23 أن يسوع كان قد أتم سنة ال 29 ،
حدد دنيزيوس الصغير ، في القرن السادس ، مطلع عصرنا
المسيحي . يبدو أن هذا التقدير يقصر عن الواقع بعدة
سنوات .
( 2 ) " بيلاطس " حاكم " اليهودية " ( بالمعنى الدقيق ،
راجع 1 / 5 + ) من السنة 26 إلى السنة 36 . كان محافظا
بالأحرى ، بحسب الكتابة التي عثر عليها في السنة 1961 .
( 3 ) حكم " هيرودس انتيباس " ( راجع 9 / 7 - 9
و 13 / 31 - 32 و 23 / 7 - 12 ) الجليل وعبر الأردن ، من
السنة 4 ق . م . إلى السنة 39 ب . م . يسمى " أمير الربع "
( 9 / 7 ورسل 13 / 1 ) للتمييز بينه وبين أبيه " الملك "
هيرودس الكبير ( 1 / 5 ) .
( 4 ) حكم " فيليبس " عدة مناطق في شمال بحيرة
طبرية إلى الشرق من السنة 4 ق . م . إلى السنة 34 ب . م .
لا يذكر لوقا مناطقه في الجولان وباشان وحوران ، ويبدو أنه
اكتفى بذكر أملاكه الوثنية ، فيشير بذلك إلى أن إعلان
الخلاص يعني الوثنيين واليهود على حد سواء .
( 5 ) لا شك أن هذا الأمير المغمور يذكر هنا ، لأن
منطقة حكمه كانت ، في أيام لوقا ، خاضعة للملك اليهودي
هيرودس أغريبا الثاني ، ولأن هذه المنطقة كانت وثنية .
( 6 ) الترجمة اللفظية : " على عهد عظيم الكهنة حنان
وقيافا " . يذكر عظيم الكهنة في الختام بصفة رئيس شعب
الله ، مقابل القيصر الوثني . لم يكن هناك في ذلك الزمان إلا
عظيم كهنة واحد هو قيافا ، وقد تولى السلطة من السنة 18
إلى السنة 36 ب . م . وكان لصهره " حنان " ( يو 18 / 13 ) ،
وهو عظيم كهنة سابق عزل في السنة 15 ، نفوذ واسع ، وهذا
ما يبرر ذكر اسمه إلى جانب قيافا ( راجع يو 18 / 13 - 24
ورسل 4 / 6 ) .