سمعان ، ينتظر الفرج لإسرائيل ( 27 ) ، والروح
القدس نازل عليه ( 28 ) . 26 وكان الروح القدس
قد أوحى إليه أنه لا يرى الموت قبل أن يعاين
مسيح الرب ( 29 ) . 27 فأتى الهيكل بدافع من
الروح . ولما دخل بالطفل يسوع أبواه ( 30 ) ،
ليؤديا عنه ما تفرضه الشريعة ، 28 حمله على
ذراعيه وبارك الله فقال ( 31 ) :
[ نشيد سمعان ]
29 " الآن تطلق ، يا سيد ، عبدك بسلام
وفقا لقولك ( 32 ) .
30 فقد رأت عيناي خلاصك ( 33 )
31 الذي أعددته في سبيل الشعوب كلها
32 نورا يتجلى للوثنيين ( 34 )
ومجدا لشعبك إسرائيل " .
33 وكان أبوه وأمه يعجبان ( 35 ) مما يقال
فيه .
[ نبوءة سمعان ]
34 وباركهما سمعان ، ثم قال لمريم
أمه ( 36 ) :
" ها إنه جعل لسقوط كثير من الناس
وقيام كثير منهم في إسرائيل ( 37 )
وآية معرضة للرفض ( 38 ) .
35 وأنت سينفذ سيف في نفسك ( 39 )
لتنكشف الأفكار
عن قلوب كثيرة " ( 40 ) .
هامش
( 27 ) تدل هذه الكلمات على خلاص إسرائيل ، منذ
أن وردت في اش 40 / 1 و 51 / 12 و 61 / 2 .
( 28 ) في لغة العهد القديم تعني هذه العبارة أن سمعان
هو نبي . ( عد 11 / 17 و 25 و 29 و 2 مل 2 / 15 واش
11 / 2 و 42 / 1 و 61 / 1 وحز 11 / 5 ) .
( 29 ) لقب مشيحي تقليدي في العهد القديم اليوناني
( 1 صم 24 / 7 و 11 و 26 / 9 و 11 و 16 و 23 و 2 صم
1 / 14 و 16 . . ) ، يختلف عن عبارة " المسيح الرب "
( راجع 2 / 11 + ) .
( 30 ) إن لوقا ، وهو الذي ركز على الحبل البتولي
بيسوع ، لا يتردد في ذكر " أبويه " ( الآيتان 41 و 43 ) ، لا
بل " أبيه " ( الآيتان 33 و 48 ) .
( 31 ) يقابل القول النبوي الوارد في الآيات 29 - 32
نشيد زكريا في كلامه على يوحنا في لو 1 / 67 - 79 ، لكنه لا
يستوحي المزامير ، بل يأخذ ألفاظه من القسم الثاني من سفر
أشعيا . وهو يعلن الخلاص الموهوب في يسوع .
( 32 ) يلاحظ سمعان أن وعد الله قد تم ( الآية 26 )
ويتقبل الموت بسرور .
( 33 ) راجع لو 1 / 69 و 71 و 77 و 3 / 6 .
( 34 ) هذه أول مرة يبشر فيها بخلاص الوثنيين في
إنجيل لوقا . ولن يعلن صراحة إلا ابتداء من وحي الفصح ( لو
24 / 47 ) .
( 35 ) يريد لوقا أن يبين أن أبوي يسوع ، بعد ما
أوحي به في 1 / 31 - 35 و 2 / 11 و 14 ، لم يدركا سره على
وجه تام .
( 36 ) القول النبوي مقصور على مريم ، إما لأن يوسف
سيتوفى قبل أن يتم ، وإما لأن لوقا مطلع على التقليد الوارد
في يو 19 / 25 .
( 37 ) هاتان النتيجتان المتناقضتان لرسالة يسوع تظهران
يسوع بأنه خلاص معروض على سامعيه بإيمان ( راجع اش
8 / 14 و 28 / 16 ولو 20 / 17 و 18 ) .
( 38 ) يسوع هو " آية " . لا يفرض نفسه ، بل لا بد أن
يقبل قبولا حرا بالإيمان . إن جزءا كبيرا من إسرائيل سيرفضه
( رسل 28 / 26 - 28 ) .
( 39 ) هذا الانذار الغامض ، الذي يستند إلى حز
14 / 17 ، يفهم من سياق الكلام : سينقسم إسرائيل أمام
يسوع وسيتمزق قلب مريم من هذه المأساة . ومنهم من يرى في
ذلك إنباء بالآلام ( راجع يو 19 / 25 ) .
( 40 ) سيندد يسوع غالبا بعدم إيمان سامعيه المتشددين
وب " أفكارهم " ( 5 / 22 و 6 / 8 و 9 / 47 و 24 / 38 ) .
ستؤدي رسالته إلى " كشف أفكار القلوب " ( مر 7 / 6 - 8 ولو
16 / 15 ورسل 1 / 24 و 15 / 8 ) .