والسلام ( 16 ) في الأرض
للناس أهل رضاه ! " ( 17 )
15 فلما انصرف الملائكة عنهم إلى السماء ،
قال الرعاة بعضهم لبعض : " هلم بنا إلى بيت
لحم ، فنرى ما حدث ( 18 ) ، ذاك الذي أخبرنا
به الرب " . 16 وجاؤوا مسرعين ، فوجدوا مريم
ويوسف والطفل مضجعا في المذود . 17 ولما رأوا
ذلك جعلوا يخبرون بما قيل لهم في ذلك
الطفل . 18 فجميع الذين سمعوا الرعاة تعجبوا
مما قالوا لهم . 19 وكانت مريم تحفظ جميع
هذه الأمور ، وتتأملها في قلبها ( 19 ) . 20 ورجع
الرعاة وهم يمجدون الله ( 20 ) ويسبحونه على كل
ما سمعوا ورأوا كما قيل لهم .
[ ختان يسوع ]
21 ولما انقضت ثمانية أيام فحان للطفل أن
يختن ( 21 ) ، سمي يسوع ، كما سماه الملاك قبل
أن يحبل به ( 22 ) .
[ تقدمة يسوع لله ( 23 ) ]
22 ولما حان يوم طهورهما ( 24 ) بحسب
شريعة موسى ، صعدا به إلى أورشليم ليقدماه
للرب ( 25 ) ، 23 كما كتب في شريعة الرب من أن
كل بكر ذكر ينذر للرب ، 24 وليقربا كما ورد
في شريعة الرب : زوجي يمام أو فرخي
حمام ( 26 ) .
25 وكان في أورشليم رجل بار تقي اسمه
هامش
( 16 ) ميلاد يسوع عربون " السلام " المشيحي ( اش
9 / 5 - 6 و 52 / 7 و 57 / 19 ومي 5 / 4 وراجع أف
2 / 14 - 17 ) . راجع لو 1 / 79 + .
( 17 ) في عدد كبير من المخطوطات القديمة : " على
الأرض السلام ، وللناس الرضا " . نجد في نصوص قمران
عبارة " للناس أهل رضا الله " . وهي تدل على المقربين إلى
الله ، لكن نعمة الله ، في نظر لوقا وفي نظر العهد الجديد ،
معروضة على جميع البشر ( راجع لو 3 / 6 ) .
( 18 ) راجع 1 / 65 .
( 19 ) في تك 37 / 11 ودا 7 / 28 ، عبارة مماثلة تدل
على أن المؤتمن على وديعة الوحي يحفظها للمستقبل . أما هنا
فإن لوقا يشير إلى تفكير مريم في الأحداث التي لن ينكشف
معناها إلا في وحي الفصح .
( 20 ) يذكر لوقا غالبا أن الحاضرين " يمجدون الله " ،
على أثر التجليات الإلهية ، ولا سيما المعجزات ( 5 / 25 - 26
و 7 / 16 و 13 / 13 و 17 / 15 و 18 و 18 / 43 ورسل
4 / 21 ) و " يسبحونه " ( 18 / 43 و 19 / 37 ورسل
3 / 8 - 9 ) .
( 21 ) الترجمة اللفظية : " ولما انقضت ثمانية أيام
لختانه " .
( 22 ) الترجمة اللفظية : " قبل أن يحبل به في
البطن " .
( 23 ) إن أقوال " سمعان " في يسوع تقابل قول زكريا في
ابنه ( 1 / 67 - 79 ) ، لكنها تندرج في رواية تدل على أمانة
والدي يسوع للشريعة . سمعان هو ، مع زكريا ، آخر أنبياء
العهد القديم ، وهو يحيي مجئ المخلص ويكشف لوالديه
عن بعض ملامح جديدة من ملامح رسالته .
( 24 ) في بعض المخطوطات : " طهوره " أو
" طهورها " . إن الشريعة الواردة في اح 12 / 1 - 8 تتناول الأم
( ولذلك القراءة الثانية ) .
( 25 ) الترجمة اللفظية : " كل ذكر فاتح رحم يدعى
مقدسا للرب " . كانت هذه الشريعة تنص عن فداء البكر
( خر 13 / 13 و 34 / 20 ) وكانت تتم بدفع خمسة مثاقيل
فضة في خلال الشهر التابع للولادة ( عد 18 / 15 - 16 ) . لا
يذكر لوقا شيئا عن فداء يسوع هذا ، لكن في نصه صدى له
في الآية 39 .
( 26 ) هذه تقدمة الفقراء لطهور الأم ( اح 12 / 8 ) .