[ النبية حنة ]
36 وكانت هناك نبية هي حنة ابنة فانوئيل
من سبط آشر ، طاعنة في السن ، عاشت مع
زوجها سبع سنوات ( 41 ) 37 ثم بقيت أرملة
فبلغت الرابعة والثمانين من عمرها ، لا تفارق
الهيكل ( 42 ) ، متعبدة بالصوم والصلاة ليل
نهار ( 43 ) . 38 فحضرت في تلك الساعة ،
وأخذت تحمد الله ، وتحدث بأمر الطفل كل
من كان ينتظر افتداء أورشليم ( 44 ) .
39 ولما أتما جميع ما تفرضه شريعة الرب ،
رجعا إلى الجليل إلى مدينتهما الناصرة ( 45 ) .
40 وكان الطفل يترعرع ويشتد ممتلئا
حكمة ( 46 ) ، وكانت نعمة الله عليه ( 47 ) .
[ يسوع في الهيكل بين العلماء ( 48 ) ]
41 وكان أبواه يذهبان كل سنة إلى أورشليم
في عيد الفصح ( 49 ) . 42 فلما بلغ اثنتي عشرة
سنة ( 50 ) ، صعدوا إليها جريا على السنة في
العيد . 43 فلما انقضت أيام العيد ورجعا ، بقي
الصبي يسوع في أورشليم ، من غير أن يعلم
أبواه . 44 وكانا يظنان أنه في القافلة ، فسارا
مسيرة يوم ، ثم أخذا يبحثان عنه عند الأقارب
والمعارف . 45 فلما لم يجداه ، رجعا إلى
أورشليم يبحثان عنه . 46 فوجداه بعد ثلاثة أيام
في الهيكل ، جالسا بين المعلمين ، يستمع إليهم
ويسألهم ( 51 ) . 47 وكان جميع سامعيه معجبين
أشد الاعجاب بذكائه وجواباته . 48 فلما
هامش
( 41 ) الترجمة اللفظية : " عاشت مع زوجها سبع
سنوات بعد بكارتها " .
( 42 ) هذا هو المثال الأعلى للإسرائيلي الكامل ( مز
23 / 6 و 26 / 8 و 27 / 4 و 84 / 5 و 11 ) .
( 43 ) نجد أيضا هذا الوصف في لو 18 / 7 ورسل
20 / 31 و 26 / 7 ، وهو يبدو موسوما بالكمال المثالي إلى حد
ما .
( 44 ) " افتداء " . هذا اللفظ هو اللفظ الوارد في شريعة
فداء الابكار ( خر 13 / 13 - 15 و 34 / 20 وعد
18 / 15 - 16 ) .
( 45 ) هناك تواز وثيق بين النبذة الصغيرة الواردة في
الآية 40 والنبذة الواردة في 1 / 80 عن يوحنا المعمدان . وهي
تبرز السر الخاص بيسوع .
( 46 ) في إنجيل لوقا تتضمن الحكمة معنى قويا يضفيه
الكتاب المقدس عليها ، فهي تشير إلى ميزة يسوع الخاصة
( 2 / 52 و 11 / 31 و 21 / 15 ) .
( 47 ) كانت يد الرب على يوحنا ( 1 / 66 ) كما كانت
على الأنبياء . أما يسوع ، فكانت عليه " نعمة " الله بكل معنى
الكلمة . راجع 1 / 28 + .
( 48 ) إن لقاء يسوع للعلماء في الهيكل لا يوازيه شئ في
تاريخ حياة يوحنا المعمدان . وقد يراد بها ذكر أقوال يسوع
الأولى قبل كرازة يوحنا المعمدان : فمنذ أن بلغ وعيه
الإنساني ، عرف أنه الابن .
( 49 ) تفرض الشريعة ثلاث زيارات للهيكل في السنة
( خر 23 / 14 - 17 و 34 / 22 - 23 وتث 16 / 16 ) . لعل لوقا
يستوحي هنا من 1 صم 1 / 3 و 7 ( راجع الآية 52 + ) .
( 50 ) هذه سن البلوغ الديني في الدين اليهودي .
( 51 ) كان " علماء الشريعة " يعلمون في ساحات
الهيكل ، كما سيفعله يسوع فيما بعد . وكان تعليمهم يتخذ غالبا
شكل الحوار .