فنعبده غير خائفين 75 بالتقوى ( 87 )
والبر ، وعينه علينا ، طوال أيام حياتنا .
76 وأنت أيها الطفل ستدعى نبي العلي
لأنك تسير أمام الرب لتعد طرقه ( 88 )
77 وتعلم شعبه الخلاص
بغفران خطاياهم ( 89 ) .
78 تلك رحمة من حنان إلهنا ( 90 )
بها افتقدنا الشارق ( 91 ) من العلى
79 فقد ظهر للمقيمين
في الظلمة وظلال الموت ( 92 )
ليسدد خطانا ( 93 ) لسبيل السلام " ( 94 ) .
80 وكان الطفل ( 95 ) يترعرع وتشتد
روحه ( 96 ) . وأقام في البراري ( 97 ) إلى يوم ظهور
أمره لإسرائيل .
[ الميلاد ( 1 ) ]
[ 2 ] 1 وفي تلك الأيام ، صدر أمر عن القيصر
أوغسطس ( 2 ) بإحصاء جميع أهل المعمور ( 3 ) .
2 وجرى هذا الإحصاء الأول إذ كان قيرينيوس
حاكم سورية ( 4 ) . 3 فذهب جميع الناس
هامش
( 87 ) " التقوى " هنا هي القداسة ، و " البر " هو
الاستقامة والأمانة .
( 88 ) يكرر لوقا ما أورده في 1 / 17 من شواهد
الأنبياء .
( 89 ) راجع دور يوحنا في 3 / 3 .
( 90 ) الترجمة اللفظية : " من أحشاء رأفة إلهنا " .
الاستعارة تقليدية في العهد القديم ( اش 54 / 7 و 63 / 7
و 15 وار 31 / 20 وزك 1 / 16 ومز 79 / 8 و 119 / 77
و 145 / 9 ) ، لكن العهد القديم اليوناني لا يطبقها أبدا على
الله .
( 91 ) يسدد خطانا : يرشدها ، يجعلها تسير في سبيل
السلام .
( 92 ) يعني هذا اللفظ في آن واحد " شروق نجم "
و " النبت " : يستعمله العهد القديم للإنباء بنبت داود ( ار
23 / 5 وزك 3 / 8 و 6 / 12 ) ويستعمل الفعل المشتق منه
للتعبير عن شروق النجم المشيحي ( عد 24 / 17 وراجع ملا
3 / 20 ) . لا شك أن النشيد يقصد هذين المعنيين ، ولا سيما
المعنى الثاني وكان شعبيا إذ ذاك في الدين اليهودي ( راجع متى
2 / 2 ) .
( 93 ) راجع استعمال هذه الألفاظ في الإنباء المشيحي
الوارد ذكره في اش 9 / 1 .
( 94 ) " السلام " في الكتاب المقدس هو ملء الحياة ،
وهو الهبة المشيحية المثالية ( اش 9 / 5 - 6 ومي 5 / 4 ) . يشدد
لوقا على هذا الموضوع : 2 / 14 و 29 و 7 / 50 و 8 / 48
و 10 / 5 - 6 و 11 / 21 و 19 / 38 و 42 و 24 / 36 .
( 95 ) هذه النبذة تستعمل الألفاظ الواردة في روايات
حداثة إسحق وإسماعيل ( تك 21 / 8 و 20 ) وشمشون ( قض
13 / 24 - 25 ) وصموئيل ( 1 صم 2 / 21 و 26 و 3 / 19 ) .
( 96 ) فهم بعض المفسرين : " بدافع الروح " ( قض
13 / 25 ) . لكن هذه الكلمة غير معرفة ، فلا شك أن
المقصود بها هو روح الطفل ، لا روح الله .
( 97 ) في هذا الكلام صورة سابقة لنشاط يوحنا في
البرية ( 3 / 2 و 4 و 7 / 24 ) .
( 1 ) يقابل هذا المشهد ما ورد في 1 / 57 - 66 في شأن
يوحنا المعمدان . إنه أقل تشديدا على ختن الصبي وتسميته
وأكثر تشديدا على ميلاده . ويختلف أمر يسوع عما جرى
ليوحنا الذي ولد في بحبوحة بيت كهنوتي ، في حلقة واسعة من
الأقرباء والأصدقاء ، فقد ولد يسوع أثناء رحلة في مأوى
حقير ، ولم يكن في استقباله سوى بعض الرعاة . لكن
الملائكة أعلنت سر المخلص ، المسيح الرب ، والمجد الذي
يرفعه إلى الله والسلام الذي يأتي به إلى البشر .
( 2 ) أمبراطور من السنة 29 ق . م . إلى السنة 14
ب . م .
( 3 ) لكن قيصر لا يمكنه أن يحصي إلا المملكة
الرومانية . ولقد ورد في بعض الوثائق أنه أحصى بعض أقاليم
المملكة .
( 4 ) ببيليوس سلبيسيوس قيرينيوس معروف في التاريخ
بأنه حاكم على سورية ، أجرى إحصاء فلسطين في السنة 6
ب . م . ، أي بعد وفاة هيرودس الكبير بعشر سنوات ( وقعت
هذه الوفاة بعد ميلاد يسوع ، بحسب ما ورد في متى 2 / 19
وراجع لو 1 / 5 ) . كان مسؤولا عن السياسة الرومانية في
الشرق الأدنى منذ السنة 12 ق . م . أفتراه باشر عمليات
الإحصاء في فلسطين قبل وفاة هيرودس الكبير ؟ أم هل استبق
لوقا الإحصاء اللاحق ؟ لا تمكننا المعلومات التي لدينا من
البت في هذا الأمر .