[ السهر الدائم ]
33 فاحذروا واسهروا ، لأنكم لا تعلمون متى
يحين الوقت . 34 فمثل ذلك كمثل رجل سافر
وترك بيته ، وفوض الأمر إلى خدمه ، كل واحد
وعمله ، وأوصى البواب بالسهر . 35 فاسهروا
إذا ، لأنكم لا تعلمون متى يأتي رب البيت :
أفي المساء أم في منتصف الليل أم عند صياح
الديك أم في الصباح ، 36 لئلا يأتي بغتة
فيجدكم نائمين . 37 وما أقوله لكم أقوله للناس
أجمعين : إسهروا ! " .
- 5 -
[ آلام يسوع وموته وقيامته ]
[ تآمر عظماء الكهنة على يسوع ]
[ 14 ] 1 وكان الفصح والفطير ( 1 ) بعد يومين .
وكان عظماء الكهنة ( 2 ) والكتبة يبحثون كيف
يمسكونه بحيلة فيقتلونه ، 2 لأنهم قالوا : " لا في
حفلة العيد ، لئلا يحدث اضطراب في
الشعب " ( 3 ) .
[ دهن يسوع بالطيب في بيت سمعان الأبرص ]
3 وبينما هو في بيت عنيا عند سمعان
الأبرص ( 4 ) ، وقد جلس للطعام ( 5 ) ، جاءت
امرأة ومعها قارورة من طيب الناردين الخالص
الثمين ( 6 ) ، فكسرت القارورة وأفاضته على
رأسه . 4 فاستاء بعضهم وقالوا فيما بينهم : " لم
هذا الإسراف في الطيب ؟ 5 فقد كان يمكن أن
يباع هذا الطيب بأكثر من ثلاثمائة دينار ( 7 )
فتعطى للفقراء " . وأخذوا يدمدمون عليها .
6 فقال يسوع : " دعوها ، لماذا تزعجونها ؟ فقد
عملت لي عملا صالحا ( 8 ) . 7 أما الفقراء فهم
عندكم دائما أبدا ، ومتى شئتم ، أمكنكم أن
هامش
( 1 ) كان عيد " الفصح " وعيد " الفطير " مختلفي
الأصل ، لكنهما كانا مرتبطين الواحد بالآخر ، حتى إنهم
كانوا يطابقون بينهما ( راجع تث 16 / 1 - 8 ) . وجرت العادة
في أورشليم أن تذبح الحملان في الهيكل بعد ظهر الرابع عشر
من الشهر الأول ( نيسان ) ، في اليوم الأخير قبل ليلة البدر
بعد الاعتدال الربيعي . وكانت الحملان تؤكل في المساء ، في
داخل المدينة ، في الأسرة أو في جماعات مؤلفة من عشرة
أشخاص إلى عشرين ( خر 12 / 1 - 14 ) . منذ مساء الرابع
عشر ( أي منذ مساء الثالث عشر ، إذ إن اليوم كان يبدأ مع
هبوط الليل ) ، كان لا بد من إبعاد كل خمير عن البيوت
وكان أكل الخبز الخمير محرما مدة سبعة أيام ( خر
12 / 15 - 20 ) . وكان إسرائيل ، باحتفاله بالتحرر القديم
من مصر ، يتذكر ويؤون إحسانات الله راجيا الخلاص
المشيحي . كان هذا العيد أكبر أعياد السنة ، وكان يجتذب إلى
أورشليم ، كما في العنصرة وعيد الأكواخ ، كثيرا من الحجاج .
( 2 ) راجع متى 26 / 3 + .
( 3 ) قراءة مختلفة : " لئلا يحدث ، في العيد ، اضطراب
في الشعب " .
( 4 ) راجع متى 26 / 6 + . " سمعان الأبرص " .
( 5 ) الترجمة اللفظية : " وقد اتكأ على جنبه " ( في
المآدب الرسمية ، كان الآكلون يتكئون على جنبهم ، على
طريقة القدماء ) .
( 6 ) المقصود هو زيت معطر ، يصنع من عروق
وأوراق نبات ينبت في الهند .