[ يسوع ينبئ بخيانة يهوذا ]
17 ولما كان المساء ، جاء مع الاثني عشر .
18 وبينما هم جالسون إلى المائدة يأكلون ، قال
يسوع : " الحق أقول لكم إن واحدا منكم
سيسلمني ، وهو يأكل معي " ( 15 ) . 19 فأخذوا
يشعرون بالحزن ويسألونه الواحد بعد الآخر :
" أأنا هو ؟ " 20 فقال لهم : " إنه واحد من الاثني
عشر ، وهو يغمس يده في الصحفة معي .
21 فابن الإنسان ماض كما كتب في شأنه ( 16 ) ،
ولكن الويل لذلك الإنسان الذي يسلم ابن
الإنسان عن يده . فلو لم يولد ذلك الإنسان
لكان خيرا له " .
[ تقديس الخبز والخمر ]
22 وبينما هم يأكلون ، أخذ خبزا وبارك ،
ثم كسره وناولهم وقال :
" خذوا ، هذا هو جسدي " ( 17 ) .
23 ثم أخذ كأسا وشكر وناولهم ، فشربوا
منها كلهم ، 24 وقال لهم :
" هذا هو دمي ، دم العهد ( 18 )
يراق من أجل جماعة الناس ( 19 ) .
25 الحق أقول لكم : لن أشرب بعد الآن
من عصير الكرمة ، حتى ذلك اليوم ( 20 ) الذي
فيه أشربه جديدا ( 21 ) في ملكوت الله " .
26 ثم سبحوا ( 22 ) وخرجوا إلى جبل الزيتون .
[ يسوع ينبئ بإنكار بطرس ]
27 وقال لهم يسوع : ستعثرون
بأجمعكم ( 23 ) ، لأنه كتب :
" سأضرب الراعي فتتبدد الخراف " ( 24 )
28 ولكن ، بعد قيامتي ، أتقدمكم إلى
الجليل " ( 25 ) . 29 فقال له بطرس : " ولو عثروا
بأجمعهم ، فأنا لن أعثر " .
30 فقال له يسوع : " الحق أقول لك إنك
اليوم في هذه الليلة ، قبل أن يصيح الديك
مرتين ( 26 ) ، تنكرني ثلاث مرات " . 31 فقال
هامش
( 15 ) مز 41 / 10 .
( 16 ) بشأن خيانة يهوذا لابن الإنسان ، لا يمكن
الاستناد إلى أي نص من نصوص العهد القديم . وقد يكون
أن الاستشهاد بالكتاب المقدس يقصد على وجه التقريب
المزمور 41 المذكور قبلا ( راجع لو 22 / 22 : " كما كتب " )
والمطبق على يهوذا في يو 13 / 18 .
( 17 ) راجع متى 26 / 26 + .
( 18 ) عبارة " دم العهد " هي العبارة الواردة في خر
24 / 8 .
( 19 ) راجع متى 10 / 25 + ، ومتى 26 / 28 + .
( 20 ) أي اليوم الأخير .
( 21 ) يرد هنا ملكوت الله بصورة الوليمة المشيحية
( راجع اش 25 / 6 ولو 13 / 28 ) .
( 22 ) أي المزامير 115 - 118 التي كانوا ينشدونها
صلاة شكر في نهاية عشاء الفصح . وكانت هذه المزامير
القسم الثاني من ال " هلل " ، وهو سلسلة مزامير تبدأ
بال " هللويا " = سبحوا الرب !
( 23 ) راجع متى 5 / 29 + ، و 26 / 31 + .
( 24 ) زك 13 / 7 .
( 25 ) أو " أقودكم إلى الجليل " . بعد الإنباء بتخلي
التلاميذ عن يسوع ، تفتح هذه الكلمة آفاق رجاء وتشعر
بأنهم سيعودون إلى الانضمام إليه . في الجليل ظهر يسوع أول
مرة ، على ما ورد في مر 1 / 14 ، ففي الجليل سيظهر ثانية
قائما من بين الأموات ( مر 16 / 7 وراجع متى 26 / 32
و 28 / 7 و 10 و 16 ويو 21 ) .
( 26 ) إما بالمعنى اللفظي " قبل أن يصيح الديك
مرتين " ( أي سريعا ) وإما للاستعارة ، أي قبل طلوع الفجر .