تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ينزل ولا يدخل بيته ليأخذ منه شيئا . 16 ومن كان في الحقل ، فلا يرتد إلى الوراء ليأخذ رداءه . 17 الويل للحوامل والمرضعات في تلك الأيام . 18 صلوا لئلا يحدث ذلك في الشتاء . 19 فستكون تلك الأيام أيام شدة لم يحدث مثلها منذ بدء الخليقة التي خلقها الله إلى اليوم ( 16 ) ولن يحدث . 20 ولو لم يقصر الرب تلك الأيام ، لما نجا أحد من البشر . ولكن من أجل المختارين الذين اختارهم قصر تلك الأيام ( 17 ) . 21 وعندئذ إذا قال لكم أحد من الناس : " ها هو ذا المسيح هنا ، ها هو ذا هناك ! " فلا تصدقوه . 22 فسيظهر مسحاء دجالون ( 18 ) وأنبياء كذابون يأتون بآيات وأعاجيب ، ليضلوا المختارين لو أمكن الأمر . 23 أما أنتم فاحذروا ، فقد أنبأتكم بكل شئ . [ مجئ ابن الإنسان ] 24 وفي تلك الأيام بعد هذه الشدة ، تظلم الشمس والقمر لا يرسل ضوءه ، 25 وتتساقط النجوم من السماء ، وتتزعزع القوات في السماوات ( 19 ) . 26 وحينئذ يرى الناس ابن الإنسان آتيا في الغمام ( 20 ) في تمام العزة والجلال . 27 وحينئذ يرسل ملائكته ويجمع الذين اختارهم من جهات الرياح الأربع ، من أقصى الأرض إلى أقصى السماء ( 21 ) . [ مثل التينة ] 28 " من التينة خذوا العبرة : فإذا لانت أغصانها ونبتت أوراقها ، علمتم أن الصيف قريب . 29 وكذلك أنتم إذا رأيتم هذه الأمور تحدث ، فاعلموا أن ابن الإنسان قريب ( 22 ) على الأبواب . 30 الحق أقول لكم : لن يزول هذا الجيل حتى تحدث هذه الأمور كلها ( 23 ) . 31 السماء والأرض تزولان وكلامي لن يزول . 32 " وأما ذلك اليوم أو تلك الساعة فما من أحد يعلمهما : لا الملائكة في السماء ، ولا الابن ، إلا الآب ( 24 ) .
هامش
( 15 ) راجع لو 17 / 31 + . ( 16 ) دا 12 / 1 . ( 17 ) راجع متى 24 / 22 + . ( 18 ) راجع متى 24 / 24 + . ( 19 ) اش 13 / 10 و 34 / 4 ( اليوناني ) . ( 20 ) دا 7 / 13 . بهذا النص المقتبس من دانيال سيجيب يسوع عن سؤال قضاته ( مر 14 / 62 ) . في العهد القديم ، يدل " الغمام " على الحضور الإلهي ( خر 34 / 5 واح 16 / 2 وعد 11 / 25 ) ، و " ابن الإنسان " هو شخصية سماوية ( راجع متى 8 / 20 + ) . ( 21 ) راجع متى 24 / 31 + . ( 22 ) الترجمة اللفظية : " أنه قريب " : راجع متى 24 / 33 + . ( 23 ) لا ينطبق هذا الكلام حتما على حدث تاريخي معين كخراب أورشليم . عاشت أجيال كثيرة من اليهود في ذلك الزمان في انتظار نهاية للعالم قريبة . وإذا تكلم يسوع وفقا لذلك الانتظار ( راجع مر 9 / 1 + ) ، فذلك أنه استعمل أساليب العالم النبوي والرؤيوي الفكرية ، علما بأن هذا العالم لم يكن يميز بين مختلف مراحل سير التاريخ . فهنا أيضا حافظ التقليد بأمانة على كلام ليسوع كان من شأنه أن يثير المشاكل ، لا بل شدد على هذا الكلام بالتصريح الوارد في الآية 31 وبإضافة قول آخر يبدو مناقضا ( الآية 32 ) . ( 24 ) إن صيغة " الابن " المطلقة ، للدلالة على يسوع ، والمرتبطة ب‍ " الآب " ، ترد في الأناجيل الإزائية في هذا الإطار وفي متى 11 / 27 . يجوز لنا أن نقارنها بدعاء يسوع لله بلقب " أبتاه " ( مر 14 / 36 + ) والتمييز بين الخدم والابن في مثل الكرامين القتلة ( مر 12 / 6 - 7 وما يوازيه في متى ولوقا ) . في نظر الدين اليهودي ، ولا سيما في الأدب الرؤيوي ، لا يحدد تاريخ نهاية العالم إلا الله . ففي هذا الأمر وفي غيره من الأمور ، يؤكد يسوع امتيازات الله ( راجع مر 10 / 18 و 27 و 40 ورسل 1 / 7 ) .
الكتاب المقدس — صفحة 167 | مجمع الكنائس الشرقية