ينزل ولا يدخل بيته ليأخذ منه شيئا . 16 ومن
كان في الحقل ، فلا يرتد إلى الوراء ليأخذ
رداءه . 17 الويل للحوامل والمرضعات في تلك
الأيام . 18 صلوا لئلا يحدث ذلك في الشتاء .
19 فستكون تلك الأيام أيام شدة لم يحدث مثلها
منذ بدء الخليقة التي خلقها الله إلى اليوم ( 16 )
ولن يحدث . 20 ولو لم يقصر الرب تلك الأيام ،
لما نجا أحد من البشر . ولكن من أجل
المختارين الذين اختارهم قصر تلك
الأيام ( 17 ) . 21 وعندئذ إذا قال لكم أحد من
الناس : " ها هو ذا المسيح هنا ، ها هو ذا
هناك ! " فلا تصدقوه . 22 فسيظهر مسحاء
دجالون ( 18 ) وأنبياء كذابون يأتون بآيات
وأعاجيب ، ليضلوا المختارين لو أمكن الأمر .
23 أما أنتم فاحذروا ، فقد أنبأتكم بكل شئ .
[ مجئ ابن الإنسان ]
24 وفي تلك الأيام بعد هذه الشدة ، تظلم
الشمس والقمر لا يرسل ضوءه ، 25 وتتساقط
النجوم من السماء ، وتتزعزع القوات في
السماوات ( 19 ) . 26 وحينئذ يرى الناس ابن
الإنسان آتيا في الغمام ( 20 ) في تمام العزة
والجلال . 27 وحينئذ يرسل ملائكته ويجمع
الذين اختارهم من جهات الرياح الأربع ، من
أقصى الأرض إلى أقصى السماء ( 21 ) .
[ مثل التينة ]
28 " من التينة خذوا العبرة : فإذا لانت
أغصانها ونبتت أوراقها ، علمتم أن الصيف
قريب . 29 وكذلك أنتم إذا رأيتم هذه الأمور
تحدث ، فاعلموا أن ابن الإنسان قريب ( 22 )
على الأبواب . 30 الحق أقول لكم : لن يزول
هذا الجيل حتى تحدث هذه الأمور كلها ( 23 ) .
31 السماء والأرض تزولان وكلامي لن يزول .
32 " وأما ذلك اليوم أو تلك الساعة فما من أحد
يعلمهما : لا الملائكة في السماء ، ولا الابن ، إلا
الآب ( 24 ) .
هامش
( 15 ) راجع لو 17 / 31 + .
( 16 ) دا 12 / 1 .
( 17 ) راجع متى 24 / 22 + .
( 18 ) راجع متى 24 / 24 + .
( 19 ) اش 13 / 10 و 34 / 4 ( اليوناني ) .
( 20 ) دا 7 / 13 . بهذا النص المقتبس من دانيال
سيجيب يسوع عن سؤال قضاته ( مر 14 / 62 ) . في العهد
القديم ، يدل " الغمام " على الحضور الإلهي ( خر 34 / 5 واح
16 / 2 وعد 11 / 25 ) ، و " ابن الإنسان " هو شخصية سماوية
( راجع متى 8 / 20 + ) .
( 21 ) راجع متى 24 / 31 + .
( 22 ) الترجمة اللفظية : " أنه قريب " : راجع متى
24 / 33 + .
( 23 ) لا ينطبق هذا الكلام حتما على حدث تاريخي
معين كخراب أورشليم . عاشت أجيال كثيرة من اليهود في
ذلك الزمان في انتظار نهاية للعالم قريبة . وإذا تكلم يسوع
وفقا لذلك الانتظار ( راجع مر 9 / 1 + ) ، فذلك أنه استعمل
أساليب العالم النبوي والرؤيوي الفكرية ، علما بأن هذا العالم
لم يكن يميز بين مختلف مراحل سير التاريخ . فهنا أيضا حافظ
التقليد بأمانة على كلام ليسوع كان من شأنه أن يثير
المشاكل ، لا بل شدد على هذا الكلام بالتصريح الوارد في
الآية 31 وبإضافة قول آخر يبدو مناقضا ( الآية 32 ) .
( 24 ) إن صيغة " الابن " المطلقة ، للدلالة على يسوع ،
والمرتبطة ب " الآب " ، ترد في الأناجيل الإزائية في هذا الإطار
وفي متى 11 / 27 . يجوز لنا أن نقارنها بدعاء يسوع لله بلقب
" أبتاه " ( مر 14 / 36 + ) والتمييز بين الخدم والابن في مثل
الكرامين القتلة ( مر 12 / 6 - 7 وما يوازيه في متى ولوقا ) . في
نظر الدين اليهودي ، ولا سيما في الأدب الرؤيوي ، لا يحدد
تاريخ نهاية العالم إلا الله . ففي هذا الأمر وفي غيره من
الأمور ، يؤكد يسوع امتيازات الله ( راجع مر 10 / 18 و 27
و 40 ورسل 1 / 7 ) .