[ نهاية العالم ]
3 وبينما هو جالس في جبل الزيتون قبالة
الهيكل ، انفرد به بطرس ويعقوب ويوحنا ( 2 )
وأندراوس وسألوه : 4 " قل لنا متى تكون هذه
الأمور ، وما تكون العلامة أن هذه كلها توشك
أن تنتهي " ( 3 ) .
5 فأخذ يسوع يقول لهم : " إياكم أن
يضلكم أحد ( 4 ) . 6 فسوف يأتي كثير من الناس
منتحلين اسمي ( 5 ) فيقولون : أنا هو ! ويضلون
أناسا كثيرين . 7 فإذا سمعتم بالحروب
وبإشاعات عن الحروب فلا تفزعوا ، فإنه لا بد
من حدوثها ( 6 ) ، ولكن لا تكون النهاية عندئذ .
8 فستقوم أمة على أمة ، ومملكة على مملكة ،
وتحدث زلازل في أماكن كثيرة ، وتحدث
مجاعات ، وهذا بدء المخاض ( 7 ) .
9 فخذوا حذركم . ستسلمون إلى
المجالس ( 8 ) والمجامع ، وتجلدون ، وتمثلون
أمام الحكام والملوك من أجلي شهادة
لديهم ( 9 ) . 10 ويجب أن تعلن البشارة قبل
ذلك إلى جميع الأمم ( 10 ) . 11 فإذا ساقوكم
ليسلموكم ، فلا تهتموا من قبل بماذا تتكلمون ،
بل تكلموا بما يلقى إليكم في تلك الساعة ،
لأنكم لستم أنتم المتكلمين ، بل الروح
القدس ( 11 ) . 12 سيسلم الأخ أخاه إلى الموت ،
والأب ابنه ، ويثور الأبناء على والديهم
ويميتونهم ، 13 ويبغضكم جميع الناس من
أجل اسمي . والذي يثبت إلى النهاية ( 12 ) ، فذاك
الذي يخلص .
[ خراب أورشليم ]
14 وإذا رأيتم المخرب الشنيع قائما حيث لا
ينبغي أن يكون ( 13 ) ، ( ليفهم القارئ ( 14 ) )
فمن كان يومئذ في اليهودية فليهرب إلى
الجبال ( 15 ) . 15 ومن كان على السطح ، فلا
هامش
( 2 ) هؤلاء التلاميذ هم أول المدعوين ( راجع
1 / 16 - 20 ) . ألقى يسوع كل هذا التعليم ، بحسب مرقس ،
على التلاميذ الأربعة المفضلين ، بمعزل عن الآخرين .
( 3 ) يدور السؤال حول زمن النهاية وعلاماتها فقط
( راجع لو 21 / 7 ) ، بدون تلميح إلى مجئ المسيح ، كما الأمر
هو في متى 24 / 3 .
( 4 ) راجع متى 24 / 4 + .
( 5 ) منتحلين : من انتحل الشئ : ادعاه لنفسه زورا .
( 6 ) دا 2 / 28 .
( 7 ) راجع متى 24 / 8 + .
( 8 ) كانت المجالس مؤلفة من 23 رجلا من وجهاء
المجمع . راجع متى 10 / 17 + .
( 9 ) أو " شهادة عليهم " . راجع مر 1 / 44 + ،
و 6 / 11 .
( 10 ) هذا الكلام الشمولي ( راجع متى 10 / 18 )
يوضح التمييز التقليدي القائم بين اليهود والوثنيين والذي
تفترض الآية السابقة وجوده ، وينبئ بالرسالة المسيحية التي
قامت بها الأجيال الأولى . راجع لو 21 / 24 وروم 11 / 25 .
( 11 ) راجع لو 12 / 12 + .
( 12 ) متى 24 / 14 + .
( 13 ) تلميح ضمني إلى دا 9 / 27 . إن الترجمة اللفظية
" قباحة الخراب " تدل بوجه أكيد ، في إنجيل مرقس ،
على شخص ( اسم الفاعل " قائما " هو في صيغة المذكر ) يقيم
في مكان يدنسه . هذا الأسلوب اللغوي يتعمد لغة العرافين
وهو من ميزات الأدب الرؤيوي ويترك مهمة حل اللغز لفطنة
القارئ . يجب ، ولا شك ، ألا نبحث في هذه الآية عن دقة
فائقة ، فننسبها إلى الاستيلاء على أورشليم في السنة 70 . يكفي
أن نعلم أن المؤمنين الأولين وجدوا أنفسهم في مأزق حرج
كالوارد ذكره في دا 9 .
( 14 ) تعني هاتان الكلمتان : " ترون إلى أي شئ
المح ، إلى نبوة دانيال " ، وهي غير مذكورة صراحة . العبارة
نفسها ، ولكن بمعنى مختلف ، في متى 24 / 15 + .