امرأة ؟ فقد اتخذها السبعة امرأة " .
24 فقال لهم يسوع : " أوما أنتم في ضلال ،
لأنكم لا تعرفون الكتب ولا قدرة الله ؟ ( 13 )
25 فعندما يقوم الناس من بين الأموات ، فلا
الرجال يتزوجون ولا النساء يزوجن ، بل يكونون
مثل الملائكة في السماوات ( 14 ) . 26 وأما أن
الأموات يقومون ، أفما قرأتم في كتاب موسى ،
عند ذكر العليقة ، كيف كلمه الله فقال :
" أنا إله إبراهيم
وإله إسحق وإله يعقوب ( 15 ) .
27 وما كان إله أموات ، بل إله أحياء ( 16 ) ،
فأنتم في ضلال كبير " .
[ أولى الوصايا ]
28 ودنا إليه أحد الكتبة ، وكان قد سمعهم
يجادلونه ، ورأى أنه أحسن الرد عليهم ،
فسأله : " ما الوصية الأولى في الوصايا كلها ؟ "
29 فأجاب يسوع : " الوصية الأولى هي :
" اسمع يا إسرائيل :
إن الرب إلهنا هو الرب الأحد ( 17 ) .
30 فأحبب الرب إلهك
بكل قلبك وكل نفسك
وكل ذهنك وكل قوتك " ( 18 ) .
31 والثانية هي : " أحبب قريبك حبك
لنفسك " ( 19 ) . ولا وصية أخرى أكبر من
هاتين " .
32 فقال له الكاتب : " أحسنت يا معلم ،
لقد أصبت إذ قلت : إنه الأحد وليس من دونه
آخر ، 33 وأن يحبه الإنسان بكل قلبه وكل عقله
وكل قوته ، وأن يحب قريبه حبه لنفسه ، أفضل
من كل محرقة وذبيحة " ( 20 ) .
34 فلما رأى يسوع أنه أجاب بفطنة قال له :
" لست بعيدا من ملكوت الله " ( 21 ) . ولم يجرؤ
أحد بعدئذ أن يسأله عن شئ .
هامش
( 13 ) على الاعتراض المأخوذ من قضية تتعلق بالشريعة
الموسوية ، يرد يسوع مستندا إلى " الكتاب المقدس " ، الذي
يفترض ضمنا إثبات القيامة ( الآية 26 + ) " وقدرة الله " التي
يجهلها المعترضون ، مع أنه يفترض تصورا سطحيا للذين
يقومون من بين الأموات .
( 14 ) راجع متى 22 / 30 + .
( 15 ) خر 3 / 6 . يستشهد يسوع بفقرة من التوراة التي
كان الصدوقيون يعترفون بها وحدها ، تشير عبارة " إله إبراهيم
وإله إسحق وإله يعقوب " إلى اختيار الله وأمانته لمختاريه . ولا
يستطيع الموت أن يضع حدا لهما .
( 16 ) راجع متى 22 / 32 + .
( 17 ) تث 6 / 4 : الترجمة اللفظية : " إن الرب إلهنا ،
إن الرب أحد " . هناك ترجمات مختلفة ( " هو رب واحد ، هو
الرب الأحد " ) بحسب التفسير المفصل للنص العبري .
والترجمة الواردة هنا تأخذ بعين الاعتبار الآية 32 .
( 18 ) تث 6 / 5 .
( 19 ) اح 19 / 18 .
( 20 ) راجع 1 صم 15 / 22 .
( 21 ) في الأناجيل الإزائية ، هذا هو النص الوحيد
الذي يثني فيه يسوع على أحد " الكتبة " . يرى الإنجيل فيه
كاتبا حسن النية ( خلافا لما ورد في متى 22 / 35 ولو
10 / 25 ) . في إنجيل متى ، لا ينضم أحد إلى يسوع ، في حين
أن بعض الكتبة يوافقونه في إنجيل لوقا . أما في إنجيل مرقس ،
فالكاتب يبدو تلميذا متحمسا يؤيده يسوع . هكذا تنتهي في
إنجيل مرقس سلسلة المناظرات الثلاث في أجواء إيجابية تختلف
عن الأقوال القاسية التي سنسمعها فيما بعد ( الآيات
38 - 40 ) .