خارج الكرم . 9 فماذا يفعل رب الكرم ؟ يأتي
ويهلك الكرامين ، ويعطي الكرم لآخرين .
10 أوما قرأتم هذه الآية :
" الحجر الذي رذله البناؤون
هو الذي صار رأس الزاوية ( 3 ) .
11 من عند الرب كان ذلك
وهو عجب في أعيننا " ( 4 ) .
12 فحاولوا أن يمسكوه ، ولكنهم خافوا
الجمع ، وكانوا قد أدركوا أنه يعرض بهم في
هذا المثل ، فتركوه وانصرفوا .
[ أداء الجزية لقيصر ]
13 وأرسلوا ( 5 ) إليه أناسا من الفريسيين
والهيرودسيين ( 6 ) ليصطادوا بكلمة . 14 فأتوه
وقالوا له : " يا معلم ، أنك صادق لا
تبالي بأحد ، لأنك لا تراعي مقام الناس ، بل
تعلم سبيل الله ( 7 ) بالحق . أيحل دفع
الجزية ( 8 ) إلى قيصر أم لا ؟ أو ندفعها أم لا
ندفعها ؟ " 15 ففطن لريائهم فقال لهم : " لماذا
تحاولون إحراجي ؟ ( 9 ) هاتوا دينارا لأراه " .
16 فأتوه به . فقال لهم : " لمن الصورة هذه
والكتابة ؟ " قالوا : " لقيصر " . 17 فقال لهم :
" أدوا لقيصر ما لقيصر ، ولله ما لله " ( 10 ) .
فعجبوا له أشد العجب .
[ قيامة الموتى ]
18 وأتاه بعض الصدوقيين ( 11 ) ، وهم الذين
يقولون بأنه لا قيامة ، فسألوه : 19 " يا معلم ، إن
موسى كتب علينا : " إذا مات لامرئ أخ فترك
امرأته ولم يخلف ولدا ، فليأخذ أخوه المرأة
ويقم نسلا لأخيه " ( 12 ) . 20 كان هناك سبعة
إخوة . فأخذ الأول امرأة ثم مات ولم يخلف
نسلا . 21 فأخذها الثاني ثم مات ولم يخلف
نسلا . وكذلك الثالث . 22 ولم يخلف السبعة
نسلا . ثم ماتت المرأة من بعدهم جميعا .
23 ففي القيامة حين يقومون لأي منهم تكون
هامش
( 3 ) الترجمة اللفظية : " هو الذي صار في رأس
الزاوية " .
( 4 ) مز 118 / 22 - 23 .
( 5 ) في الآيات 13 - 34 ( راجع متى 22 / 15 - 40
ولو 20 / 20 - 40 و 10 / 25 - 28 ) سلسلة مناظرات سيخرج
يسوع منها منتصرا ، إذ إن خصومه عدلوا عن إحراجه
بأسئلتهم ، كما ورد في الخاتمة : " ولم يجرؤ أحد بعدئذ أن
يسأله عن شئ " ( الآية 34 ) . في المسألة الأخيرة من المسائل
التي نوقشت ( في المشيح ، ابن داود ) ، انتقل يسوع إلى مبادرة
طرح السؤال . إلا أن مرقس ، خلافا لمتى ولوقا ، يصور هذه
الحادثة بصورة مناظرة غير مباشرة ، إذ أن يسوع لم يعد يوجه
كلامه إلى خصومه ، بل إلى سامعيه .
( 6 ) راجع مر 3 / 6 + .
( 7 ) راجع لو 20 / 21 + .
( 8 ) راجع متى 22 / 17 + .
( 9 ) لم تكن هذه المحاولة محاولة الخصوم الأولى : راجع
مر 8 / 11 و 10 / 2 .
( 10 ) إن استعمال محاوري يسوع هذه العملة ، وهي رمز
السلطة الرومانية ، برهان على أنهم يقبلون الاستفادة من نظام
سياسي معين . وإذا أرادوا أن يرفضوا دفع الجزية ، وجب
عليهم أن يعترضوا على جميع أشكال الوجود الروماني ، الأمر
الذي لا يعملونه . والاهم أنهم يخلطون بين بعد وبعد :
فالواجبات نحو الله هي من نظام يختلف عن نظام الواجبات
نحو قيصر ، وليس للجزية التي تحق لقيصر ما للطاعة الله من
طابع مطلق نهائي .
( 11 ) راجع لو 20 / 27 + .
( 12 ) تث 25 / 5 - 10 وراجع متى 22 / 24 + .