- 3 -
[ رسالة يسوع في خارج الجليل ]
[ شفاء فتاة وثنية ]
24 ومضى من هناك ، وذهب إلى نواحي
صور ( 12 ) ، فدخل بيتا ، وكان لا يريد أن يعلم
به أحد ، فلم يستطع أن يخفي أمره . 25 فقد
سمعت به وقتئذ امرأة لها ابنة صغيرة فيها روح
نجس ، فجاءت وارتمت على قدميه .
26 وكانت المرأة وثنية ( 13 ) من أصل سوري
فينيقي . فسألته أن يطرد الشيطان عن ابنتها .
27 فقال لها : " دعي البنين أولا ( 14 ) يشبعون ،
فلا يحسن أن يؤخذ خبز البنين ، فيلقى إلى
صغار الكلاب " . 28 فأجابت : " نعم ، يا
رب ، ولكن صغار الكلاب تأكل تحت المائدة
من فتات الأطفال " . 29 فقال لها : " من أجل
قولك هذا ، اذهبي فقد خرج الشيطان من
ابنتك " . 30 فرجعت إلى بيتها ، فوجدت ابنتها
ملقاة على السرير وقد خرج منها الشيطان .
[ شفاء أصم ]
31 وانصرف من أراضي صور ومر بصيدا
قاصدا إلى بحر الجليل ( 15 ) ، ومجتازا أراضي
المدن العشر . 32 فجاؤوه ( 16 ) بأصم معقود
اللسان ( 17 ) ، وسألوه أن يضع يده عليه ( 18 ) .
33 فانفرد به عن الجمع ، وجعل إصبعيه في
أذنيه ، ثم تفل ولمس لسانه . 34 ورفع عينيه
نحو السماء وتنهد وقال له : " إفتح ! " ( 19 )
أي : انفتح . 35 فانفتح مسمعاه وانحلت عقدة
لسانه ، فتكلم بلسان طليق . 36 وأوصاهم ألا
يخبروا أحدا . فكان كلما أكثر من توصيتهم ،
هامش
( 12 ) في هذه الناحية ، التي تجاور شمال الجليل ،
مزيج من السكان ، من الدين الوثني خاصة . لا يذكر مرقس
سببا لهذه الرحلة ، فالتزام التخفي يناقض كل نية رسولية .
لكن مرقس ، بعد 7 / 1 - 23 ، يرى في الرواية إيذانا بتبشير
الوثنيين ( الآية 26 وراجع 3 / 8 و 5 / 1 - 20 و 1 مل
17 / 8 - 24 ) وبقبولهم إلى مائدة الرب ( الآيتان 27 - 28 :
لاحظ ذكر الخبز في 6 / 41 و 52 و 7 / 2 و 8 / 6
و 14 - 21 ) .
( 13 ) الترجمة اللفظية : " يونانية " ، أي غير يهودية .
( 14 ) لم ترد هذه الكلمة في إنجيل متى ، وهي تشير إلى
أن البشارة ستنتقل من اليهود إلى اليونانيين ( روم 1 / 16 ) .
( 15 ) قراءة مختلفة : " من أراضي صور وصيدا وعاد
إلى بحر الجليل " . ليس المراد بهذه النبذة الجغرافية أن تصف
تنقلات يسوع ، بل أن تجعل مكان الروايتين التاليتين في أرض
وثنية .
( 16 ) في الآيات 32 - 37 عدة وجوه شبه مع
8 / 22 - 26 : هاتان الروايتان ، اللتان ينفرد بهما مرقس ،
والواردتان كل منهما في نهاية سلسلة أحداث تتعلق بتكثير
الأرغفة ( راجع 6 / 30 + ) ، تتخذان في إنجيل مرقس ، على
ما يبدو ، قيمة علامات تؤيد تعليما دينيا مستوحى من اش
35 - 5 - 6 استشهد به في الآية 37 . لا يذكر نص أشعيا
( راجع متى 11 / 5 ) شفاء الصم والخرس فقط ، وقد ورد في
الرواية الأولى ، بل شفاء العميان أيضا ، وقد ورد في الرواية
الثانية . راجع 8 / 22 + .
( 17 ) في العهد القديم ، لا ترد هذه العبارة إلا في اش
35 / 5 ( اليوناني ) .
( 18 ) العبارة المألوفة في العهد الجديد هي : وضع
اليدين . ولا يرد المفرد ( " اليد " ) إلا هنا وفي متى 9 / 18 ،
وليس له معنى خاص ( راجع خر 29 / 10 واح 1 / 4 ) .
( 19 ) راجع 5 / 41 + . ستدخل هذه العبارة في الرتبة
القديمة للمعمودية .