51 وصعد السفينة إليهم فسكنت الريح ، فدهشوا
غاية الدهش ، 52 لأنهم لم يفهموا ما جرى على
الأرغفة ( 46 ) ، بل كانت قلوبهم قاسية ( 47 )
[ يسوع يشفي من أمراض كثيرة ]
53 وعبروا حتى بلغوا أرض جناسرت ( 48 )
فأرسوا . 54 وما إن نزلوا من السفينة حتى عرفه
الناس . 55 فطافوا بتلك الناحية كلها ، وجعلوا
يحملون المرضى على فرشهم إلى كل مكان
يسمعون أنه فيه ( 49 ) . 56 وحيثما كان يدخل
سواء دخل القرى أو المدن أو المزارع ، كانوا
يضعون المرضى في الساحات ، ويسألونه أن
يدعهم يلمسون ولو هدب ( 50 ) ردائه . وكان
جميع الذين يلمسونه يشفون ( 51 ) .
[ الجدال في سنة الشيوخ ]
[ 7 ] 1 واجتمع لديه الفريسيون وبعض الكتبة
الآتين من أورشليم ( 1 ) ، 2 فرأوا بعض تلاميذه
يتناولون الطعام ( 2 ) بأيد نجسة ، أي غير مغسولة
3 ( لأن الفريسيين واليهود عامة لا يأكلون إلا بعد
أن يغسلوا أيديهم ( 3 ) حتى المرفق ، تمسكا
بسنة الشيوخ ( 4 ) . 4 وإذا رجعوا من السوق ، لا
يأكلون إلا بعد أن يغتسلوا بإتقان . وهناك أشياء
أخرى كثيرة من السنة يتمسكون بها ، كغسل
الكؤوس والجرار وآنية النحاس ) . 5 فسأله
الفريسيون والكتبة : " لم لا يجري تلاميذك على
سنة الشيوخ ، بل يتناولون الطعام بأيد نجسة ؟ "
6 فقال لهم : " أيها المراؤون ، أحسن أشعيا في
نبوءته عنكم ، كما ورد في الكتاب ( 5 ) :
هامش
( 46 ) يربط مرقس إذا ربطا وثيقا بين الروايتين
السابقتين على أنهما علامات تحمل وحيا لا يزال مخفيا على
التلاميذ ( 8 / 17 - 21 ) : ففي يسوع يظهر سلطان الله وهو
يشبع شعبه في البرية ويسيطر على البحر .
( 47 ) توبيخ موجه إلى الفريسيين في 3 / 5 وراجع
4 / 13 + ، و 8 / 17 . " القلوب القاسية " ، بسبب مواقف
مغلقة عن تفهم أعمال الله وطرقه . راجع روم 11 / 25 واش
6 / 9 - 10 .
( 48 ) سهل خصب في جنوب كفرناحوم الغربي .
يتعذر التوفيق بين هذه الإشارة والإشارة الواردة في الآية
45 : " نحو بيت صيدا " . ولربما استقاها مرقس من مصدرين
مختلفين .
( 49 ) قارن بين 1 / 32 - 34 و 3 / 7 - 12 وهذا المشهد
العام للأشفية التي أجراها يسوع وحماسة الجمع .
( 50 ) راجع 5 / 28 + . " هدب ردائه " : راجع
الحاشية على متى 9 / 20 : يشير هذا الأمر إلى أن يسوع يحفظ
الشريعة حفظا أمينا ( راجع عد 15 / 38 - 39 وتث
22 / 12 ) .
( 51 ) الترجمة اللفظية : " يخلصون " ( راجع 5 / 34 ) .
( 1 ) هذا النقاش الطويل مع الفريسيين في السنن
والطاهر والنجس ( الآيات 1 - 23 ) يتعارض مع نجاح يسوع
لدى الجمع ( التعارض نفسه في 2 / 1 - 36 و 3 / 20 - 35
و 6 / 1 - 6 ) ، ويحدث لأسباب ظاهرة ، قبل انصراف يسوع
من الجليل إلى الأرض الوثنية ( الآية 24 ) . إن الادراك
الجديد لمشيئة الله يتخطى السنن اليهودية ( الآيات 6 - 13 )
والطهارة ( الآيات 14 - 23 ) ويجعل وحدة اليهود والوثنيين في
الكنيسة أمرا ممكنا .
( 2 ) الترجمة اللفظية : " يأكلون الأرغفة " . كثيرا ما
يرد ذكر الوثنيين في الجزء 6 / 30 - 8 / 21 .
( 3 ) ليس المقصود حفظ الصحة ، بل مراعاة الرتب
الطقسية .
( 4 ) كانت سنة الشيوخ تتضمن وصايا وأحكاما توضح
شريعة موسى .
( 5 ) اش 29 / 13 ( اليوناني ) .