المعجزات " ( 19 ) 15 وقال آخرون : " إنه
إيليا " ( 20 ) . وقال غيرهم : " إنه نبي كسائر
الأنبياء " ( 21 ) . 16 فلما سمع هيرودس قال :
" هذا يوحنا الذي قطعت أنا رأسه قد قام " .
[ استشهاد يوحنا ]
17 ذلك بأن هيرودس هذا كان قد أرسل إلى
يوحنا من أمسكه ( 22 ) وأوثقه في السجن ، من
أجل هيروديا امرأة أخيه فيلبس ( 23 ) لأنه
تزوجها . 18 فكان يوحنا يقول لهيرودس : " لا
يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك " ( 24 ) .
19 وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا
تستطيع ، 20 لأن هيرودس كان يهاب يوحنا
لعلمه أنه رجل بار قديس . وكان يحميه . وإذا
استمع إليه ، وقع في حيرة كبيرة ( 25 ) ، وكان
مع ذلك يسره الاصغاء إليه .
21 وجاء يوم موافق إذ أقام هيرودس في
ذكرى مولده مأدبة للأشراف والقواد وأعيان
الجليل . 22 فدخلت ابنة هيروديا ( 26 ) هذه
ورقصت ، فأعجبت هيرودس وجلساءه . فقال
الملك للصبية : " اطلبي مني ما شئت
أعطك " . 23 وأقسم لها : " لأعطينك كل ما
تطلبين مني ، ولو نصف مملكتي " . 24 فخرجت
وسألت أمها : " ماذا أطلب ؟ " فقالت : " رأس
يوحنا المعمدان " . 25 فدخلت مسرعة إلى
الملك وطلبت فقالت : " أريد أن تعطيني في
هذه الساعة على طبق رأس يوحنا المعمدان " .
26 فاغتم الملك ، ولكنه من أجل أيمانه ومراعاة
لجلسائه ، لم يشأ أن يرد طلبها . 27 فأرسل الملك
من وقته حاجبا وأمره بأن يأتي برأسه . فمضى
وقطع رأسه في السجن ، 28 وأتى برأس يوحنا
على طبق ، فأعطاه للصبية والصبية أعطته
لأمها . 29 وبلغ الخبر تلاميذه ، فجاؤوا فحملوا
جثمانه ووضعوه في قبر .
هامش
( 19 ) الترجمة اللفظية : " ولذلك تعمل فيه
القدرات " .
( 20 ) راجع 9 / 11 + ، ومتى 17 / 3 + .
( 21 ) كانوا يظنون أنه لم يعد هناك " نبي " منذ زمن
بعيد ، فكانت سلطة يسوع ( راجع 1 / 21 - 28 ) توحي بأن
نبيا كالأنبياء القدماء ، قد يكون نبي آخر الأزمنة ( راجع تث
18 / 15 و 18 ويو 6 / 14 ورسل 3 / 22 - 23 ) ، قد ظهر
( فهم لوقا 9 / 8 إن أحد الأنبياء القدماء عاد إلى الحياة ) .
( 22 ) هذه الرواية ( الآيات 17 - 29 ) أكثر تفصيلا
من رواية متى ، وتمكن مقارنتها برواية يوسيفس . ذكر
يوسيفس أن هيرودس انتيباس قتل يوحنا . بعد أن سجنه
لأسباب سياسية . ولقد عدت هزيمته أمام ملك النبط ، الذي
كان هيرودس قد طلق ابنته ليتزوج هيروديا ، عقابا من الله
لمقتل يوحنا المعمدان . إن رواية مرقس لا تنقض رواية
الأحداث هذه ( الآية 17 + ) ، وهي ذات فائدة دينية : في
إنجيل مرقس ، هي الرواية الوحيدة التي لا تتعلق مباشرة
بيسوع ، لكنها ليست غريبة عن غرض الإنجيل ، ففي يوحنا
تمت عودة إيليا سابقا للمشيح ، ومصيره صورة سابقة لمصير
يسوع ( راجع 9 / 11 - 13 ) .
( 23 ) كتب يوسيفس أن " هيروديا " كانت امرأة أحد
إخوة هيرودس انتيباس ، وكان اسمه هيرودس أيضا وكان يقيم
في رومة . وهناك أخ آخر هو فيلبس ، أمير الربع على ايطورية
وطراخونيطس ( راجع لو 3 / 1 ومتى 14 / 3 + . ولقد تزوج
سالومه ، ابنة هيروديا . أما هيروديا هذه ، فكانت حفيدة
هيرودس الكبير وابنة أخي هيرودس انتيباس .
( 24 ) راجع متى 14 / 4 + .
( 25 ) قراءة مختلفة : " عمل أشياء كثيرة " أو " طرح
عليه أسئلة كثيرة " .
( 26 ) قراءة مختلفة : " ابنته هيروديا " .