وارتجفت لعلمها بما حدث لها ، فجاءت
وارتمت على قدميه واعترفت بالحقيقة كلها .
34 فقال لها : " يا ابنتي ( 12 ) ، إيمانك خلصك ،
فاذهبي بسلام ، وتعافي من علتك " .
35 وبينما هو يتكلم ، وصل أناس من عند
رئيس المجمع يقولون : " ابنتك ماتت فلم
تزعج المعلم ؟ " ( 13 ) 36 فلم يبال يسوع بهذا
الكلام ( 14 ) ، بل قال لرئيس المجمع : " لا
تخف ، آمن فحسب " . 37 ولم يدع أحدا
يصحبه إلا بطرس ويعقوب ويوحنا أخا
يعقوب ( 15 ) . 38 ولما وصلوا إلى دار رئيس
المجمع ، شهد ضجيجا وأناسا يبكون
ويعولون . 39 فدخل وقال لهم : " لماذا تضجون
وتبكون ؟ لم تمت الصبية ، وإنما هي
نائمة " ( 16 ) ، 40 فضحكوا منه . أما هو
فأخرجهم جميعا وسار بأبي الصبية وأمها
والذين كانوا معه ودخل إلى حيث كانت
الصبية . 41 فأخذ بيد الصبية وقال لها : " طليتا
قوم ! " أي : يا صبية أقول لك : قومي ( 17 ) .
42 فقامت الصبية لوقتها وأخذت تمشي ،
وكانت ابنة اثنتي عشرة سنة . فدهشوا أشد
الدهش ، 43 فأوصاهم مشددا عليهم ألا يعلم
أحد بذلك ( 18 ) ، وأمرهم أن يطعموها .
[ يسوع في وطنه الناصرة ]
[ 6 ] 1 وانصرف من هناك وجاء إلى وطنه يتبعه
تلاميذه ( 1 ) . 2 ولما أتى السبت أخذ يعلم في
المجمع . فدهش كثير من الذين سمعوه ( 2 ) ،
وقالوا : " من أين له هذا ؟ وما هذه الحكمة التي
أعطيها حتى إن المعجزات المبينة تجري عن
يديه ؟ ( 3 ) 3 أليس هذا النجار ابن مريم ( 4 ) ،
أخا ( 5 ) يعقوب وموسى ويهوذا وسمعان ؟
هامش
( 12 ) راجع متى 9 / 22 + .
( 13 ) كانوا يعتقدون إذا بأن سلطان يسوع كان يقف
عند حدود الموت ( راجع يو 11 / 21 و 32 ) . وهذا ما يفسر
دعوة يسوع إلى الإيمان ( الآية 36 ، راجع يو 11 / 26 ) .
يذكر مرقس هذا التفكير ليشير إلى أن سلطان يسوع قوة قيامة
( راجع الآية 41 + ) .
( 14 ) ترجمة أخرى : فوقع هذا الكلام في مسمع
يسوع .
( 15 ) سيجري كل شئ بعد ذلك في الخفية ( الآيات
40 - 43 ) . صفة الشهود الثلاثة ( 9 / 2 و 14 / 33 وراجع
13 / 3 ) تشير أيضا إلى أهمية الوحي الذي سيظهر في هذه
المعجزة ، وهو استباق لسلطان يسوع على الموت .
( 16 ) في لغة الكتاب المقدس ، كثيرا ما يعبر عن
الموت باستعارة " الرقاد " ( متى 27 / 52 و 1 قور 11 / 30
و 15 / 6 و 1 تس 4 / 13 - 15 ) .
( 17 ) ترجمة أخرى : " استيقظي " . هذا الفعل
يناسب " نائمة " ( الآية 39 ) . والكلمة الآرامية " قوم " تعني
" قومي " . إن الألفاظ اليونانية المستعملة للتعبير عن قيامة
الأموات توحي بصور استيقاظ من النوم ونهوض .
( 18 ) كتم السر ، وهو أمر يصعب في مثل تلك
الظروف ( راجع الآية 38 ) ، يشير إلى أن هذه الرواية لا يدرك
معناها حقا إلا بعد قيامة يسوع .
( 1 ) يبدو أن هذه الرواية ، وفيها يصطدم يسوع بقلة
إيمان أهل وطنه ، ترتبط ب 3 / 20 - 35 ، متجاوزة الفصلين 4
و 5 وكان يسوع يكشف فيهما للتلاميذ شيئا من سره المخفي .
( 2 ) قراءة مختلفة : " السامعون وكانوا كثرا " .
( 3 ) قراءة مختلفة : " والمعجزات المبينة التي تجري عن
يديه " .
( 4 ) في كثير من المخطوطات ، كما في متى 13 / 55 :
" ابن النجار ومريم " . عدم ذكر الأب أمر عجيب في بيئة
يهودية ، ولكن قد يكون أن مرقس أهمله هنا ، كما في
3 / 31 - 35 و 10 / 29 - 30 ، علما بأن الله هو أبو يسوع
( 8 / 38 و 13 / 32 و 14 / 36 ) ، وهو أبو التلاميذ
( 11 / 25 ) .