[ مثل الكيل ]
24 وقال لهم : " انتبهوا لما تسمعون ! ( 18 )
فبما تكيلون يكال لكم وتزادون . 25 لأن من
كان له شئ ، يعطى . ومن ليس له شئ ،
ينتزع منه حتى الذي له " .
[ مثل الزرع الذي ينمي ]
26 وقال ( 19 ) : " مثل ملكوت الله كمثل
رجل يلقي البذر في الأرض . 27 فسواء نام أو قام
ليل نهار ، فالبذر ينبت وينمي ، وهو لا يدري
كيف يكون ذلك . 28 فالأرض من نفسها تخرج
العشب أولا ، ثم السنبل ، ثم القمح الذي يملأ
السنبل . 29 فما إن يدرك الثمر حتى يعمل فيه
المنجل ( 20 ) ، لأن الحصاد قد حان " .
[ مثل حبة الخردل ]
30 وقال : " بماذا نشبه ملكوت الله ، أو بأي
مثل نمثله ؟ 31 إنه مثل حبة خردل ( 21 ) : فهي ،
حين تزرع في الأرض ، أصغر سائر البزور التي
في الأرض . 32 فإذا زرعت ، ارتفعت وصارت
أكبر البقول كلها ، وأرسلت أغصانا كبيرة ،
حتى إن طيور السماء تستطيع أن تعشش في
ظلها " ( 22 ) .
[ يسوع والأمثال ]
33 وكان يكلمهم بأمثال كثيرة كهذه ،
ليلقي إليهم كلمة الله ، على قدر ما كانوا
يستطيعون أن يسمعوها . 34 ولم يكلمهم من
دون مثل ، فإذا انفرد بتلاميذه فسر لهم كل شئ .
[ يسوع يسكن العاصفة ]
35 وقال لهم في ذلك اليوم نفسه عند
المساء ( 23 ) : " لنعبر إلى الشاطئ المقابل " .
36 فتركوا الجمع وساروا به وهو في السفينة ،
وكان معه سفن أخرى ( 24 ) . 37 فعصفت ريح
هامش
( 18 ) يعتقد مرقس بأن موضوع تعليم يسوع وما ينطوي
عليه من سر هما اللذان يستوجبان الانتباه وحسن استعداد
السامعين الباطني ( راجع لو 8 / 18 ) .
( 19 ) المثلان التاليان يستخدمان استعارة الزرع نفسها
التي استخدمها المثل الأول ( الآيات 3 - 9 ) وينطبقان هما
أيضا ، في نظر مرقس ، على سر ملكوت الله المخفى والذي
كشف للتلاميذ وحدهم أثناء خدمة يسوع الرسولية . والبذر
الذي ينمو من نفسه ، وهذا مثل ينفرد به مرقس ، يظهر قوة
هذا السر الخفية إلى زمن قيام ملكوت الله النهائي ، الممثل
بالحصاد . لاحظ أن الزرع في المثل هو الحصاد أيضا .
( 20 ) استعارة الدينونة ( راجع يوء 4 / 13 ورؤ
14 / 15 ) .
( 21 ) التباين بين صغر الحبة وهي مدفونة في الأرض ،
وكبر النبات في نهاية نموه ، يشير إلى قوة ملكوت الله الذي
تعمل قدرته في الخفاء من خلال أعمال يسوع وتعليمه .
( 22 ) راجع حز 17 / 23 و 31 / 6 ودا 4 / 9 و 18 :
سيشمل ملكوت الله جميع الأمم .
( 23 ) إن الجمع ، في نهار واحد ، بين الأمثال
( الآيات 1 - 34 * والمعجزات الأربع التالية ( 4 / 35 -
5 / 43 ) يشير إلى أن قوة ملكوت الله تظهر في تعليم يسوع
وأعماله في آن واحد ( راجع 1 / 27 ) . ومن جهة أخرى ، يبين
الفصلان 4 و 5 كيف أن يسوع يستصحب تلاميذه ( 3 / 14 )
ليلقي عليهم تعليما خاصا ويكشف لهم قدرته بمعزل عن
حضور الجمع .
( 24 ) ترجمة مختلفة : " وكان معها سفن أخرى " .