يقولون : " إن فيه بعل زبول ( 23 ) ، وإنه بسيد
الشياطين يطرد الشياطين " . 23 فدعاهم وكلمهم
بالأمثال قال ( 24 ) : " كيف يستطيع الشيطان أن
يطرد الشيطان ؟ 24 فإذا انقسمت مملكة على
نفسها فلا تستطيع تلك المملكة أن تثبت .
25 وإذا انقسم بيت ( 25 ) على نفسه ، فلا يستطيع
ذلك البيت أن يثبت . 26 وإذا ثار الشيطان على
نفسه فانقسم فلا يستطيع أن يثبت ، بل ينتهي
أمره . 27 فما من أحد يستطيع أن يدخل بيت
الرجل القوي ( 26 ) وينهب أمتعته ، إذا لم يوثق
ذلك الرجل القوي أولا ، فعندئذ ينهب بيته .
28 " الحق أقول لكم إن كل شئ يغفر لبني
البشر من خطيئة وتجديف ( 27 ) مهما بلغ
تجديفهم . 29 وأما من جدف على الروح
القدس ( 28 ) ، فلا غفران له أبدا ، بل هو
مذنب بخطيئة للأبد " . 30 ذلك بأنهم قالوا إن
فيه روحا نجسا .
[ أسرة يسوع الحقيقية ]
31 وجاءت أمه وإخوته ( 29 ) فوقفوا في
خارج الدار ، وأرسلوا إليه من يدعوه . 32 وكان
الجمع جالسا حوله ، فقالوا له : " إن أمك
وإخوتك ( 30 ) في خارج الدار يطلبونك " .
33 فأجابهم : " من أمي وإخوتي ؟ " 34 ثم
أجال طرفه في الجالسين حوله وقال : " هؤلاء
هم أمي وإخوتي ، 35 لأن من يعمل بمشيئة الله
هو أخي وأختي وأمي " .
[ مثل الزارع ]
[ 4 ] 1 وعاد إلى التعليم بجانب البحر ( 1 ) ،
فازدحم عليه جمع كثير جدا ، حتى إنه ركب
سفينة في البحر وجلس فيها ، والجمع كله
قائم في البر على ساحل البحر . 2 فعلمهم
بالأمثال أشياء كثيرة ( 2 ) . وقال لهم في تعليمه :
هامش
( 23 ) أحد أسماء رئيس الشياطين ( راجع 1 / 13 +
ومتى 12 / 24 + ) .
( 24 ) أول استعمال لهذه الكلمة في إنجيل مرقس ،
الذي يرى أن الأمثال تحجب سرا يخفى على " الذي في
الخارج " ، هو سر ملكوت الله ( 4 / 11 + و 7 / 17 + ) . إن
أقوال يسوع المروية هنا هي " أمثال " ، لا بسبب طابعها المتسم
بالاستعارات ، بل لأنها تكشف لمن يفهم أن ملكوت الله
يعمل منذ الآن مستعجلا نهاية ملك الشيطان .
( 25 ) " بيت " . قد تدل هذه الكلمة على عائلة أو
عشيرة أو بناء ( راجع 2 صم 7 / 5 - 16 ) .
( 26 ) راجع اش 49 / 24 - 25 و 53 / 12 . ينظر هنا
إلى يسوع على أنه الأقوى الذي يقوض مملكة الشيطان ،
والشخص القوي ( راجع 1 / 7 + ) .
( 27 ) " التجديف " بالمعنى الدقيق هو التلفظ بأقوال
مهينة لله أو لاسمه مباشرة ( خر 22 / 27 واح 24 / 11 - 16 )
أو ضد قدرته أو امتيازاته ( راجع مر 2 / 7 و 14 / 64 ويو
10 / 33 - 36 ) . وقد يوجه التجديف إلى شخص مكلف
برسالة من الله ( رسل 6 / 11 ) ، أو إلى مؤسسة مقدسة ( حز
35 / 12 و 1 مك 7 / 38 ) . فيجوز للإنجيليين أن يصفوا
بتجديف تلك الشتائم ليسوع ، مرسل الله وحامل قدرته ( مر
15 / 29 ولو 22 / 64 - 65 و 23 / 39 ) .
( 28 ) بحسب سياق الكلام هنا ، تقوم هذه الخطيئة
على رفض الاعتراف بالقدرة العاملة بيسوع ، وعلى نسبة
الأعمال التي يعملها بالروح القدس إلى الشيطان . هذا الرفض
للتوبة يحول دون المغفرة ( راجع متى 12 / 32 + ) .
( 29 ) راجع متى 12 / 46 + . يستأنف مرقس هنا
الرواية التي بدأها في الآية 21 ( راجع الآية 20 + ) .
( 30 ) في بعض المخطوطات : " وإخوتك وأخواتك " .
( 1 ) راجع 3 / 13 + .
( 2 ) هذه السلسلة من الأمثال ( الآيات 1 - 34 ) ،
وهي مثال لتعليم يسوع المميز ، توضح ما هناك من فرق بين
التعليم الموجه إلى الجمع والتفسير المقصور على التلاميذ
( الآيات 10 / 25 و 33 / 34 ) . ويشير مرقس في الأمثال إلى
وجهها اللغزي ( الآية 9 ) ، فإن سرها لا يكشف لجميع
السامعين ( الآية 11 + ) .