" سأضرب الراعي فتتبدد خراف القطيع " ( 29 ) .
32 ولكن بعد قيامتي أتقدمكم إلى الجليل " .
33 فأجاب بطرس : " إذا كنت لهم جميعا حجر
عثرة ، فلن تكون لي أنا حجر عثرة " . 34 فقال له
يسوع : " الحق أقول لك : في هذه الليلة ، قبل
أن يصيح الديك ، تنكرني ثلاث مرات " .
35 فقال له بطرس : " لست بناكرك وإن وجب
علي أن أموت معك " . وهكذا قال التلاميذ
كلهم .
[ في بستان الزيتون ]
36 ثم جاء يسوع معهم إلى ضيعة يقال لها
جتسمانية ، فقال للتلاميذ : " أمكثوا هنا ، ريثما
أمضي وأصلي هناك " ( 30 ) . 37 ومضى ببطرس
وابني زبدى ، وجعل يشعر بالحزن والكآبة .
38 فقال لهم : " نفسي حزينة حتى الموت ( 31 ) .
أمكثوا هنا واسهروا معي " .
39 ثم أبعد قليلا وسقط على وجهه ( 32 )
يصلي فيقول : " يا أبت ، إن أمكن الأمر ،
فلتبتعد عني هذه الكأس ، ولكن لا كما أنا
أشاء ، بل كما أنت تشاء ! " 40 ثم رجع إلى
التلاميذ فوجدهم نائمين ، فقال لبطرس :
" أهكذا لم تقووا على السهر معي ساعة واحدة !
41 إسهروا وصلوا لئلا تقعوا في التجربة . الروح
مندفع وأما الجسد فضعيف " ( 33 ) . 42 ثم مضى
ثانية وصلى فقال : " يا أبت ، إذا لم يكن
ممكنا أن تبتعد عني هذه الكأس أو أشربها ،
فليكن ما تشاء " ( 34 ) . 43 ثم رجع فوجدهم
نائمين ، لأن النعاس أثقل أعينهم . 44 فتركهم
ومضى مرة أخرى وصلى ثالثة فردد الكلام
نفسه . 45 ثم رجع إلى التلاميذ وقال لهم : " ناموا
الآن واستريحوا ( 35 ) . ها قد اقتربت الساعة التي
فيها يسلم ابن الإنسان إلى أيدي الخاطئين .
46 قوموا ننطلق ! ها قد اقترب الذي يسلمني " .
[ اعتقال يسوع ]
47 وبينما هو يتكلم ، إذا بيهوذا ، أحد
الاثني عشر ، قد وصل ومعه عصابة كثيرة العدد
تحمل السيوف والعصي ، أرسلها عظماء
الكهنة وشيوخ الشعب . 48 وكان الذي أسلمه قد
هامش
( 29 ) هذه النبوءة ( 28 / 7 ) تعوض عن الواقع الذي
سببه الأنباء بتخلي التلاميذ .
( 30 ) خلافا لإنجيل مرقس الذي يوضح على روايته
بذكر ساعة المشيح ( مر 14 / 35 ) ويبرز التباين القائم بين
يسوع والتلاميذ ( مر 14 / 40 ) ، يتوقف متى ، قبل كل
شئ ، عندما في المشهد من وجه مسيحاني : طاعة المشيح
التامة ( متى 26 / 42 ) ، ثم على وجه ثانوي ، مثال الصلاة في
التجربة ( راجع لو 22 / 40 و 46 و 22 / 39 + ) . وفي ذكر
الصلاة ثلاث مرات دليل على حرارتها ( راجع لو 22 / 44 ) .
( 31 ) أمام التلاميذ الذين كانوا شهودا لتجليه
( 17 / 1 - 9 ) ، دخل يسوع في حالة حزن تعادل الموت
( راجع 1 مل 19 / 4 ) وتطابق حالة البار المتألم ( راجع مز
31 / 23 و 61 / 3 و 116 / 3 ) . يشير كلام يسوع إلى مز
42 / 6 ويون 4 / 9 بحسب الترجمة اليونانية .
( 32 ) لا واقعا إلى الأرض ( مر 14 / 35 ) ولا جاثيا ( لو
22 / 41 ) ، بل في حالة سجود ( راجع تك 17 / 3 ) .
( 33 ) راجع مر 14 / 38 + . عن التجربة ، راجع متى
6 / 13 + .
( 34 ) راجع 6 / 10 + .
( 35 ) أظهر الرسل ، بعدم سهرهم في الصلاة ، أنهم
غير مستعدين لساعة التجربة الآتية ، والنوم الذي يستسلمون
له بعد الآن يعني أنهم تراجعوا عن الكفاح .