أوثقوه ( 2 ) وساقوه وسلموه إلى الحاكم بيلاطس .
[ يأس يهوذا وانتحاره ]
3 فلما رأى يهوذا الذي أسلمه أن قد حكم
عليه ، ندم ورد الثلاثين من الفضة إلى عظماء
الكهنة والشيوخ 4 وقال : " خطئت إذ أسلمت
دما بريئا " . فقالوا له : " ما لنا ولهذا الأمر ؟
أنت وشأنك فيه " . 5 فألقى الفضة عند المقدس
وانصرف ، ثم ذهب فشنق نفسه ( 3 ) . 6 فأخذ
عظماء الكهنة الفضة وقالوا : " لا يحل وضعها
في الخزانة ( 4 ) لأنها ثمن دم " . 7 فتشاوروا
واشتروا بها حقل الخزاف مقبرة للغرباء .
8 ولهذا يقال لذلك الحقل إلى اليوم حقل
الدم . 9 فتم ما قيل على لسان النبي إرميا :
" وأخذوا الثلاثين من الفضة
وهي ثمن المثمن
ثمنه بها بنو إسرائيل
10 وأدوها عن حقل الخزاف .
هكذا أمرني الرب " ( 5 ) .
[ يسوع عند بيلاطس ]
11 ومثل يسوع في حضرة الحاكم ، فسأله
الحاكم : " أأنت ملك اليهود ؟ " ( 6 ) فقال
يسوع : " هو ما تقول " ( 7 ) . 12 وكان عظماء
الكهنة والشيوخ يتهمونه فلا يجيب بشئ ( 8 ) .
13 فقال له بيلاطس : " أما تسمع بكم من
الأمور يشهدون عليك ؟ " 14 فلم يجبه عن أي
منها حتى تعجب الحاكم كثيرا .
15 وكان من عادة الحاكم في كل عيد أن
يطلق للجمع سجينا ، أي واحد أرادوا ( 9 ) .
16 وكان عندهم إذ ذاك سجين شهير يقال له
يسوع برأبا . 17 فبينما هم مجتمعون ، قال لهم
بيلاطس : " من تريدون أن أطلق لكم ؟ أيسوع
برأبا أم يسوع الذي يقال له المسيح ؟ " 18 وكان
يعلم أنهم من حسدهم أسلموه .
19 وبينما هو جالس على كرسي القضاء ،
أرسلت إليه امرأته تقول : " دعك وهذا البار ،
لأني عانيت اليوم في الحلم آلاما شديدة
بسببه " .
هامش
( 2 ) العبارة نفسها في يو 18 / 12 . في إنجيل يوحنا ،
يوثق يسوع حال القبض عليه . أما عند الإزائيين ، فبعد
محاكمته فقط .
( 3 ) رواية موت يهوذا هذه لا تطابق رواية رسل
1 / 18 - 19 .
( 4 ) راجع مر 7 / 11 + .
( 5 ) استشهاد ب زك 11 / 12 - 13 بتصرف وقد دمج
بعناصر مأخوذة من ار 18 / 2 - 3 و 19 / 1 - 2
و 32 / 6 - 15 . انطلاقا من عبارتي " حقل الخزاف " و " حقل
الدم " ، اللتين كانتا معروفتين في بيئة صاحب الإنجيل ، وجد
متى تلميحات نبوية في هذه النصوص المختلفة من العهد
القديم .
( 6 ) لا يدرك سبب هذا السؤال الذي طرحه بيلاطس
على يسوع إلا بالاستعانة بما ورد في لو 23 / 1 - 2 من
توضيحات يتهم بها الجمع يسوع بزعمه أنه المسيح الملك .
( 7 ) كان انتظار اليهود للمشيح مرتبطا بانتظار ملك بار
ومحرر : " أنظر ، يا رب ، وأقم لهم ملكهم ، ابن داود "
( مزامير سليمان ، 17 / 3 ) .
( 8 ) عن صمت يسوع ، راجع 26 / 63 + .
( 9 ) عادة إطلاق سراح أحد المسجونين في عيد الفصح
لا تخلو من الاحتمال ، لكنها لم يرد لها ذكر في أي مكان آخر .