وآتيا على غمام السماء " . 65 فشق عظيم الكهنة
ثيابه وقال : " لقد جدف ، فما حاجتنا بعد ذلك
إلى الشهود ؟ ها قد سمعتم التجديف ( 44 ) . 66 فما
رأيكم ؟ " فأجابوه : " يستوجب الموت " ( 45 ) .
67 فبصقوا في وجهه ولكموه ، ومنهم من
لطمه ، 68 وقالوا : " تنبأ لنا أيها المسيح . من
ضربك ؟ " ( 46 ) .
[ إنكار بطرس ليسوع ]
69 وكان بطرس جالسا في خارج
الدار ( 47 ) ، في ساحتها ، فدنت إليه جارية
وقالت : " وأنت أيضا كنت مع يسوع
الجليلي " . 70 فأنكر أمام جميع الحاضرين
قال : " لا أدري ما تقولين " . 71 ثم مضى إلى
الباب الكبير ، فرأته جارية أخرى فقالت لمن
كانوا هناك : " هذا الرجل كان مع يسوع
الناصري ! " 72 فأنكر ثانيا وحلف قال : " إني لا
أعرف هذا الرجل " . 73 وبعد قليل دنا
الحاضرون وقالوا لبطرس : " حقا أنت أيضا
منهم ، فإن لهجتك تفضح أمرك " ( 48 ) .
74 فأخذ يلعن ويحلف قال : " إني لا أعرف
هذا الرجل " . فصاح الديك عندئذ ، 75 فتذكر
بطرس كلمة يسوع إذ قال : " قبل أن يصيح
الديك تنكرني ثلاث مرات " ، فخرج من
ساحة الدار وبكى بكاء مرا .
[ الذهاب بيسوع إلى بيلاطس ]
[ 27 ] 1 ولما كان الفجر ، عقد جميع عظماء
الكهنة وشيوخ الشعب مجلس شورى
في أمر يسوع ليحكموا عليه بالموت ( 1 ) . 2 ثم
هامش
( 44 ) بدا جواب يسوع تجديفا ، مع أنه لم يلفظ اسم
الله ( بل " القدرة " ( صراحة ، لأنه ادعى لنفسه مقام منزلة
إلهية .
( 45 ) من الراجح أن المثول أمام المجلس ، الذي لم
يذكره يوحنا ، لم يكن له طابع قضائي . خلافا لما ورد في مر
14 / 64 ، لا يروي متى حكما حقيقيا يفرض عقوبة ، وهو
حكم لم يذكره لوقا . إن المثول أمام المجلس ، وهو تمثيلية
محاكمة ، يعبر عن حقيقة وهي أن معاصري يسوع نبذوه
بسبب ادعائه أنه المسيح وابن الله .
( 46 ) ورد في لوقا ويوحنا أن الحرس هم الذين شتموا
يسوع . لكن متى يزيد على شناعة المشهد بإسناد الشتم إلى
أعضاء المجلس المنعقد . وتستوحي الرواية كلامها من اش
50 / 5 - 7 .
( 47 ) إن رواية إنكار بطرس ( 26 / 58 و 69 - 75 )
هي شبه إطار يحيط بمثول يسوع أمام المجلس ، فهي بذلك
تدعو القارئ إلى تحديد موقفه أمام الرب : تجاه يسوع الذي
يشهد ، ينكر بطرس إيمانه .
( 48 ) كان بإمكان الإنسان أن يميز بين لهجة الجليل
ولهجة اليهودية ببعض الفروق الصغيرة في الصرف والنحو
واللفظ .
( 1 ) كانت سياسة رومة العامة تترك للمجلس اليهودي
( راجع 5 / 22 + ) حرية تصرف كبيرة ، فقد كان يدير شؤون
اليهود في حياتهم الدينية والسياسية ، في الحدود التي فرضها
الاحتلال . فهل كان له ، في زمن يسوع ، حق إصدار
الحكم بالإعدام وتنفيذه ؟ لم تتفق حتى اليوم آراء المؤرخين
على هذا الأمر . يبدو أن الروايات الإنجيلية ، وإن اختلفت
إلى حد كبير في التفاصيل ، تشير إلى أن المجلس كان له ذلك
الحق ، وأن إذن الحاكم كان مع ذلك ضروريا لتنفيذ
العقاب .