تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
جعل لهم علامة إذ قال : " هو ذاك الذي أقبله ( 36 ) ، فأمسكوه " . 49 ودنا من وقته إلى يسوع وقال : " السلام عليك ، " رابي " ، وقبله . 50 فقال له يسوع : " يا صديقي ، إفعل ما جئت له " . فدنوا وبسطوا أيديهم إلى يسوع وأمسكوه . 51 وإذا واحد من الذين مع يسوع قد مد يده إلى سيفه ، فاستله وضرب خادم عظيم الكهنة ، فقطع أذنه . 52 فقال له يسوع : " إغمد سيفك ، فكل من يأخذ بالسيف بالسيف يهلك . 53 أوتظن أنه لا يمكنني أن أسأل أبي ، فيمدني الساعة بأكثر من اثني عشر فيلقا من الملائكة ؟ ( 37 ) 54 ولكن كيف تتم الكتب التي تقول إن هذا ما يجب أن يحدث ؟ " . 55 في تلك الساعة قال يسوع للجموع : " أعلى لص ( 38 ) خرجتم تحملون السيوف والعصي لتقبضوا علي ؟ كنت كل يوم أجلس في الهيكل أعلم ، فلم تمسكوني . 56 وإنما حدث ذلك كله لتتم كتب الأنبياء " . فتركه التلاميذ كلهم وهربوا . [ يسوع في المجلس ] 57 وأما الذين أمسكوا يسوع ، فإنهم ذهبوا به إلى قيافا عظيم الكهنة ( 39 ) ، وقد اجتمع عنده الكتبة والشيوخ . 58 وتبعه بطرس عن بعد إلى دار عظيم الكهنة ، فدخلها وجلس مع الخدم ليرى الخاتمة . 59 وكان عظماء الكهنة والمجلس كافة يطلبون شهادة زور على يسوع ليحكموا عليه بالموت ( 40 ) ، 60 فلم يجدوا ، مع أنه مثل بين أيديهم من شهود الزور عدد كثير . ومثل آخر الأمر شاهدان 61 فقالا : " هذا الرجل قال : إني لقادر على نقض هيكل الله وبنائه في ثلاثة أيام " ( 41 ) 62 فقام عظيم الكهنة وقال له : " أما تجيب بشئ ؟ ما هذا الذي يشهد به هذان عليك ؟ " 63 فظل يسوع صامتا ( 42 ) فقال له عظيم الكهنة : " أستحلفك بالله الحي لتقولن لنا هل أنت المسيح ابن الله " 64 فقال له يسوع : " هو ما تقول ، وأنا أقول لكم : سترون بعد اليوم ابن الإنسان جالسا عن يمين القدير ( 43 )
هامش
( 36 ) ليس المقصود هنا علامة مودة ، بل سلام موجه إلى " الرابي " الذي يؤدى له الاحترام . ( 37 ) انطلاقا من عبارة وردت في الأدب الرباني ، يعبر يسوع في آن واحد عن السلطة المطلقة التي أولاه أبوه إياها وعن خضوعه لمشيئة الله . ( 38 ) يرجح أنه " رئيس عصابة " ثورية كبرأبا ( يو 18 / 40 ) ، وفي هذا الموقف أمر شنيع ، إذ أن يسوع سيعامل معاملة " الغيور " الثائر ويصلب لذلك ( 27 / 37 ) بين " لصين " ( 27 / 38 و 44 ) . ( 39 ) من الراجح أن متى يدمج المثول في الصباح أمام المجلس ( مرة واحدة بحسب لو 22 / 66 ) والاستجواب في الليل عند حنان ، عظيم الكهنة السابق ( يو 18 / 12 - 27 ) . ( 40 ) ما إن اجتمع المجلس عند قيافا ، حتى بحث عن شهادة " زور " : يشعرنا متى ( راجع مر 14 / 55 ) ببدء هزلية في صورة محاكمة ( راجع 26 / 66 + ) . ( 41 ) في العهد الجديد ، لا ينسب يسوع إلى نفسه أبدا دور الذي ينقض الهيكل ( متى 24 / 2 - 3 ويو 2 / 19 ورسل 6 / 14 ) . لا يشدد متى على التناقض القائم بين هيكل الحجر والهيكل الذي لم تصنعه الأيدي ( مرقس ) ، ولا على النبوءة المختصة بقيامة يسوع ، بل على منزلة يسوع الفريدة ، فهو يجرؤ على التصريح بأنه سيد ( " إني لقادر " ) هيكل " الله " . ( 42 ) كعبد الله الذي لم يفتح فاه ( اش 53 / 7 ورسل 8 / 32 ) . ( 43 ) الترجمة اللفظية : " عن يمين القدرة " . على السؤال الحاسم الذي طرحه عظيم الكهنة بالألفاظ نفسها التي وردت في اعتراف بطرس ( 16 / 16 ) ، لم يجب يسوع بمجرد " نعم " كما جاء في مر 14 / 62 ، بل بطريقة غير مباشرة . إنه يرفض أن يغلق عليه في موقف ملتبس بشأن مشيحيته ، ويكشف معنى حقيقة جوابه ، منبئا بمجئ " ابن الإنسان " ، تلك الشخصية السماوية ( دا 7 / 13 ) ، وبامتياز ابن داود الذي سيجلس " عن يمين الله " ( مز 110 / 1 ومتى 22 / 44 ) .