تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الفقراء فهم عندكم دائما أبدا ( 9 ) ، وأما أنا فلست عندكم دائما أبدا ( 10 ) . 12 وإذا كانت قد أفاضت هذا الطيب على جسدي ، فلأجل دفني صنعت ذلك . 13 الحق أقول لكم : حيثما تعلن هذه البشارة ( 11 ) في العالم كله ( 12 ) ، يحدث بما صنعت إحياء لذكرها " . [ خيانة يهوذا ] 14 فذهب أحد الاثني عشر ، ذاك الذي يقال له يهوذا الإسخريوطي ، إلى عظماء الكهنة 15 وقال لهم : " ماذا تعطوني وأنا أسلمه إليكم ؟ " فجعلوا له ثلاثين ( 13 ) من الفضة . 16 وأخذ من ذلك الحين يطلب فرصة ليسلمه ( 14 ) . [ عشاء الفصح ] 17 وفي أول يوم من الفطير ( 15 ) ، دنا التلاميذ إلى يسوع وقالوا له : " أين تريد أن نعد لك لتأكل الفصح ؟ " ( 16 ) 18 فقال : " اذهبوا إلى المدينة إلى فلان وقولوا له : يقول المعلم : إن أجلي قريب ( 17 ) ، وعندك أقيم الفصح مع تلاميذي " . 19 ففعل التلاميذ كما أمرهم يسوع وأعدوا الفصح . 20 ولما كان المساء ( 18 ) ، جلس للطعام مع الاثني عشر . 21 وبينما هم يأكلون ، قال :
هامش
( 9 ) الأفعال في النص اليوناني هي في صيغة الحاضر ، ولها وجه ما لا يتم فيوحي بالاستمرار . ( 10 ) يذكر يسوع بالتعليم اليهودي التقليدي الذي كان يضع " الأعمال الصالحة " فوق الصدقة : يدور الكلام ، في الحالة الحاضرة ، على دهن بالطيب لا يمكن القيام به في وقت لاحق . ( 11 ) " البشارة " . راجع مر 1 / 1 + . ( 12 ) راجع متى 24 / 14 + . ( 13 ) الترجمة اللفظية : " وزنوا له " . ثمن دم العبد ، على ما ورد في الشريعة ( خر 21 / 32 وزك 11 / 12 + ) . ( 14 ) " أسلم " . راجع متى 26 / 2 + . ( 15 ) " الفطير " . راجع مر 14 / 12 + . اليوم الأول من الأيام السبعة التي كانوا يأكلون فيها الفطير ، أي الخامس عشر من نيسان بحسب الأناجيل الإزائية . ( 16 ) " الفصح " . يدل هذا اللفظ في آن واحد : 1 ) على عيد الفصح اليهودي ، في سياق الرواية التاريخي ، 2 ) وعلى الفصح المسيحي الذي يعيشه القارئ المسيحي ، 3 ) ومن خلال هذا الفصح الأخير ، على الفصح الوحيد الذي يقيمه يسوع . ويقول المفسرون بأن هناك عدة احتمالات : 1 ) إما أن يسوع احتفل بالعشاء بحسب رتبة الفصح اليهودية ، وهذا ما يشير إليه أصحاب الأناجيل الإزائية وما يناقضه ، من جهة أخرى ، ما ورد في إنجيل يوحنا من أن اليهود احتفلوا بعشاء الفصح مساء الجمعة ( يو 18 / 28 و 19 / 14 و 31 و 42 ) ، 2 ) وإما أن يسوع احتفل بالفصح بحسب تقويم غير رسمي ، وأن موته تم في وقت ذبح الحملان في الهيكل ( يو 19 / 36 ) ، وإما أن يسوع لم يستبق فصح اليهود ، فأسس الافخارستيا أثناء عشاء وداعي ، وأنه ، إذا أقام الفصح اليهودي ، لم يكن ذلك بقيامه برتبة أخرى ، بل بموته كذبيحة . وفي هذه الحال ، لا بد من الافتراض أن أصحاب الأناجيل سلطوا أضواء إيمانهم الفصحي على عيد الفصح اليهودي . وأيا كان الافتراض ، من الثابت أن عشاء يسوع الأخير تم في أجواء الفصح اليهودي . ( 17 ) عبارة لاهوتية تشير إلى التدبير الإلهي الذي يتحقق في " أوقات " معينة ( راجع 8 / 29 ) . ما يعبر عنه يوحنا بكلمة " ساعة " ( يو 7 / 30 و 13 / 1 ) هو وقت موت يسوع وتمجيده . خلافا لما ورد في إنجيل مرقس ، لا يهتم متى بتفصيل الأمور ( اختيار رسل غير عاديين ، وحالة العلية ، ووصف صاحبها ) : فليس هناك من تفاصيل تحول دون الانتباه إلى النظرة المسيحانية ( راجع 26 / 2 ) . ( 18 ) تسير الرواية وتتقدم على ثلاث مراحل : يسوع ينبئ بالخيانة ( 21 - 22 ) ، وحلقة التلاميذ تصغر ( 23 - 24 ) ، ويهوذا يكشف عن نفسه ( 25 ) . فيسوع الذي يعلم ما هو مصيره يشير إلى الخائن .
الكتاب المقدس — صفحة 109 | مجمع الكنائس الشرقية