تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
- 14 - [ آلام يسوع وموته وقيامته ] [ تآمر عظماء الكهنة على يسوع ] [ 26 ] 1 ولما أتم يسوع هذا الكلام كله ( 1 ) ، قال لتلاميذه : 2 " تعلمون أن الفصح يقع بعد يومين ( 2 ) ، فابن الإنسان يسلم ( 3 ) ليصلب " . 3 واجتمع حينئذ ( 4 ) عظماء الكهنة وشيوخ الشعب في دار عظيم الكهنة ، وكان يدعى قيافا ( 5 ) . 4 فأجمعوا على أن يمسكوا يسوع بحيلة ويقتلوه ، 5 ولكنهم قالوا : " لا في حفلة العيد ، لئلا يحدث اضطراب في الشعب " . [ دهن يسوع بالطيب في بيت سمعان الأبرص ] 6 وكان يسوع في بيت عنيا عند سمعان الأبرص ( 6 ) . 7 فدنت منه امرأة ومعها قارورة طيب غالي الثمن ، فأفاضته على رأسه وهو على الطعام ( 7 ) . 8 فلما رأى التلاميذ ذلك ، استاؤوا فقالوا : " لم هذا الإسراف ؟ 9 فقد كان يمكن أن يباع غاليا ، فيعطى الفقراء ثمنه " . 10 فشعر يسوع بأمرهم فقال لهم : " لماذا تزعجون هذه المرأة ؟ فقد عملت لي عملا صالحا ( 8 ) . 11 أما
هامش
( 1 ) " هذا الكلام " هو الأقوال التي جمعها الإنجيلي لغاية عملية ( راجع متى 7 / 28 + ) . ( 2 ) لم يعد يسوع يتراجع أمام التهديد ( راجع 12 / 15 و 14 / 13 ) ، بل واجه مصيره وقد أنبأ به في أسلوب مباشر وأظهر معناه رابطا إياه بعيد الفصح ( راجع مر 14 / 1 + ) . ( 3 ) الفعل في صيغة الحاضر ، لا في صيغة المستقبل كما ورد في الإنباءات الأولى بالآلام ( 17 / 22 و 20 / 18 ) : تبتدئ الآلام بكلام يسوع هذا . لفعل " أسلم " معنى سوء عادة ( 4 / 12 و 5 / 25 و 10 / 17 و 19 ) ، أما هنا فيستعمل في صيغة المجهول للكلام على آلام يسوع ( 17 / 22 و 20 / 18 ) . وهذه الصياغة توحي بأن الله هو الذي يسلم ابنه إلى الناس ( روم 4 / 25 و 1 قور 11 / 23 ) . وسيشدد في وقت لاحق على أن يسوع هو الذي يسلم نفسه ليخلصنا ( غل 2 / 20 واف 5 / 2 ) . ( 4 ) ظرف زمان خال من القيمة الزمنية ، له مغزى لاهوتي ( راجع مز 31 / 14 ) . من الراجح أن انعقاد مجلس اليهود هذا يقابل الذي ذكره يوحنا ( 11 / 47 - 53 ) قبل الفصح بأسبوع . ( 5 ) على مثال يو 11 / 49 و 18 / 14 ، يبرز متى الدور الذي قام به " قيافا " ، صهر حنان ( لو 3 / 2 ويو 18 / 13 ) ، " عظيم الكهنة " ، أي الرئيس الأعلى للكهنوت اليهودي ورئيس مجلس اليهود ، من السنة 18 إلى السنة 36 ب . م . يجمع متى بين شيوخ الشعب وعظماء الكهنة ، أي بعض أعضاء المجلس الذين يقومون بأرفع الوظائف في الطبقة الكهنوتية ( رسل 4 / 6 ) . لاحظ أن الفريسيين لا يظهرون في أثناء رواية الآلام . ( 6 ) يستبق متى ، كما فعل مرقس ، المشهد الذي ورد ، بحسب يو 12 / 1 - 8 ، قبل الفصح بستة أيام ، وبفضل هذا الادراج ، لا يقتصر متى على وصف المؤامرة ( راجع 26 / 16 ولو 22 / 1 - 6 ) ، بل يصور يسوع سيد الموقف وواثقا بمستقبل البشارة ( 26 / 12 - 13 ) . عن " سمعان " ، راجع مر 14 / 3 + . ( 7 ) رواية متى أبسط من رواية مرقس ، فهو لا يذكر اسم الطيب ولا كسر القارورة . ( 8 ) دفن الموتى من أعمال الرحمة التي وصى بها الدين اليهودي في عهد متأخر ( راجع طو 1 / 17 - 19 ورسل 9 / 36 ) . وهذه الأعمال تقتضي ، خلافا للصدقة ، أن يلتزم المرء التزاما شخصيا ، ولا تتناول الفقراء والأحياء فقط ، بل الأغنياء والأموات أيضا ( راجع متى 25 / 35 - 44 + ومر 15 / 42 - 47 ورسل 8 / 2 ) .