رب ، يا رب ، افتح لنا " . 12 فأجاب : " الحق
أقول لكن : إني لا أعرفكن ! " ( 2 ) 13 فاسهروا
إذا ، لأنكم لا تعلمون اليوم ولا الساعة ( 3 ) .
[ مثل الوزنات ]
14 " فمثل ذلك كمثل رجل أراد السفر ،
فدعا خدمه وسلم إليهم أمواله ( 4 ) . 15 فأعطى
أحدهم خمس وزنات ( 5 ) والثاني وزنتين والآخر
وزنة واحدة ، كلا منهم على قدر طاقته ،
وسافر . 16 فأسرع الذي أخذ الوزنات الخمس
إلى المتاجرة بها فربح خمس وزنات غيرها .
17 وكذلك الذي أخذ الوزنتين فربح وزنتين
غيرهما . 18 وأما الذي أخذ الوزنة الواحدة ، فإنه
ذهب وحفر حفرة في الأرض ودفن مال سيده .
19 وبعد مدة طويلة ، رجع سيد أولئك
الخدم وحاسبهم . 20 فدنا الذي أخذ الوزنات
الخمس ، وأدى معها خمس وزنات وقال :
" يا سيد ، سلمت إلي خمس وزنات ، فإليك
معها خمس وزنات ربحتها " . 21 فقال له
سيده : " أحسنت أيها الخادم الصالح الأمين !
كنت أمينا على القليل ، فسأقيمك على الكثير :
أدخل نعيم سيدك " . 22 ثم دنا الذي أخذ
الوزنتين فقال : " يا سيد ، سلمت إلي وزنتين ،
فإليك معهما وزنتين ربحتهما " . 23 فقال له
سيده : " أحسنت أيها الخادم الصالح الأمين !
كنت أمينا على القليل ، فسأقيمك على الكثير :
أدخل نعيم سيدك " . 24 ثم دنا الذي أخذ الوزنة
الواحدة فقال : " يا سيد ، عرفتك رجلا شديدا
تحصد من حيث لم تزرع ، وتجمع من حيث
لم توزع ، 25 فخفت وذهبت فدفنت وزنتك في
الأرض ، فإليك مالك " . 26 فأجابه سيده :
" أيها الخادم الشرير الكسلان ! عرفتني أحصد
من حيث لم أزرع ، وأجمع من حيث لم
أوزع ، 27 فكان عليك أن تضع مالي عند
أصحاب المصارف ، وكنت في عودتي أسترد
مالي مع الفائدة . 28 فخذوا منه الوزنة وأعطوها
للذي معه الوزنات العشر : 29 لأن كل من كان
له شئ ، يعطى فيفيض ( 6 ) . ومن ليس له
شئ ، ينتزع منه حتى الذي له . 30 وذلك
الخادم الذي لا خير فيه ، ألقوه في الظلمة
البرانية . فهناك البكاء وصريف الأسنان ( 7 ) .
هامش
( 2 ) الخاتمة نفسها في 7 / 23 وفي لو 13 / 25 - 27 .
( 3 ) إذا صح أن الوصية بالسهر تعني " الامساك عن
النوم " ، فمن المحتمل أن تكون هذه الكلمة قد أضيفت إلى
المثل الأصلي ، فإن العذارى قد نمن جميعا ( 25 / 5 ) .
لكن ، قد تعني الوصية " الاستعداد " فقط ( راجع 24 / 42
و 44 ) .
( 4 ) يصف هذا المثل تصرف الخدام الصالحين
والخدام الأشرار ، وبذلك يشبه مثل الخادم الأمين
( 24 / 45 - 51 ) . إلا أن الأمانة المطلوبة لا تقوم على مجرد
الاستعداد أو على مجرد حسن التصرف بسبب التأخر الذي لم
يشر إليه هنا ، بل على استثمار " الوزنات " الموكولة على قدر
أهميتها . ولذلك ، يبدو هذا المثل أشد ارتباطا بالتعليم التالي
( 25 / 31 - 46 ) . يورد لو 19 / 12 - 27 مثل الأمناء ، الذي
قد يكون مصدره نصا يشبه هذا النص .
( 5 ) كانت قيمة " الوزنة " نحو 25 كيلو من الذهب .
( 6 ) يريد يسوع ، بالاستناد إلى هذا المثل ( راجع متى
13 / 12 ومر 4 / 25 ولو 8 / 18 ) ، أن يبرر القرار الوارد في
الآية 28 ، فيبين لنا ، في آن واحد ، شدة الدينونة وجود الله
الذي لا حد له .
( 7 ) راجع 8 / 12 + .