يكون عند مجئ ابن الإنسان . 38 فكما كان
الناس ، في الأيام التي تقدمت الطوفان ،
يأكلون ويشربون ويتزوجون ويزوجون بناتهم ،
إلى يوم دخل نوح السفينة ، 39 وما كانوا يتوقعون
شيئا ، حتى جاء الطوفان فجرفهم أجمعين ،
فكذلك يكون مجئ ابن الإنسان : 40 يكون
عندئذ رجلان في الحقل ، فيقبض أحدهما
ويترك الآخر . 41 وتكون امرأتان تطحنان بالرحى
فتقبض إحداهما وتترك الأخرى . 42 فاسهروا
إذا ، لأنكم لا تعلمون أي يوم يأتي ربكم .
43 وتعلمون أنه لو عرف رب البيت أي ساعة من
الليل يأتي السارق لسهر ولم يدع بيته
ينقب ( 28 ) . 44 لذلك كونوا أنتم أيضا
مستعدين ، ففي الساعة التي لا تتوقعونها يأتي ابن
الإنسان .
[ مثل الوكيل الأمين ]
45 " فمن تراه الخادم الأمين العاقل ، الذي
أقامه سيده على أهل بيته ، ليعطيهم الطعام في
وقته ؟ 46 طوبى لذلك الخادم الذي إذا جاء
سيده وجده منصرفا إلى عمله هذا ! 47 الحق
أقول لكم إنه يقيمه على جميع أمواله . 48 أما
إذا قال الخادم الشرير هذا في قلبه : " إن
سيدي يبطئ " ، 49 وأخذ يضرب أصحابه ،
ويأكل ويشرب مع السكيرين ، 50 فيأتي سيد
ذلك الخادم في يوم لا يتوقعه ، وساعة لا
يعلمها ، 51 فيفصله ( 29 ) ويجزيه جزاء
المنافقين ( 30 ) ، وهناك البكاء وصريف
الأسنان .
[ مثل العذارى ]
[ 25 ] 1 " عندئذ يكون مثل ملكوت السماوات
كمثل عشر عذارى أخذن مصابيحهن وخرجن
للقاء العريس ( 1 ) ، 2 خمس منهن جاهلات ،
وخمس عاقلات . 3 فأخذت الجاهلات
مصابيحهن ولم يأخذن معهن زيتا . 4 وأما
العاقلات ، فأخذن مع مصابيحهن زيتا في آنية .
5 وأبطأ العريس ، فنعسن جميعا ونمن . 6 وعند
نصف الليل ، علا الصياح : " هو ذا العريس !
فاخرجن للقائه ! " 7 فقام أولئك العذارى جميعا
وهيأن مصابيحهن . 8 فقالت الجاهلات
للعاقلات : " أعطيننا من زيتكن ، فإن
مصابيحنا تنطفئ " . 9 فأجابت العاقلات :
" لعله غير كاف لنا ولكن ، فالأولى أن تذهبن
إلى الباعة وتشترين لكن " . 10 وبينما هن ذاهبات
ليشترين ، وصل العريس ، فدخلت معه
المستعدات إلى ردهة العرس وأغلق الباب .
11 وجاءت آخر الأمر سائر العذارى فقلن : " يا
هامش
( 28 ) راجع متى 6 / 19 + .
( 29 ) الترجمة اللفظية : " يشطره " : قد يكون هذا
الفعل تلميح إلى عذاب معروف في العهد القديم ( دا 13 / 55
و 59 الخ ) ، ولكن يرجح أنه مصطلح ورد في مؤلفات
قمران ، ويدل على الحرم أو الفصل .
( 30 ) راجع 6 / 2 + .
( 1 ) يتمحور هذا المثل ، كالمثل السابق ، حول فكرة
تأخر الرب ( 24 / 48 و 25 / 5 ) ، إلا أنه يلفت الانتباه ، لا
إلى سوء تصرف الخدام ، بل إلى واجب " الاستعداد "
( 24 / 44 و 25 / 10 ) ، حين يعلو الصياح منبئا بمجئ
العريس . والعذاري هن " عاقلات " أو " جاهلات " ، على
مثال الذين يبنون على الصخر أو على الرمل ( 7 / 24 - 27 ) .