مكارم الأخلاق وكمال محاسن الأعمال ) ( 17 ) وقال : ( إنما بعثت لأتمم صالح
الأخلاق ) ( 18 ) وقال : ( أنا رحمة مهداة ) ( 19 ) وقال : ( إن ربكم واحد وإن أباكم
واحد ودينكم واحد ونبيكم واحد ، ولا فضل لعربي على عجمي ، ولا عجمي
على عربي ، ولا أخمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى ) ( 20 ) .
* ومن خصائصه أن الله تعالى فرض طاعته على العالم فرضا مطلقا لا شرط
فيه ولا استثناء قال تعالى : ( ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها
الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده
يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) ( 21 ) وآيات القرآن في هذا المقام
عديدة . كما جعل الله أتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم شرط في حب الله
سبحانه وتعالى . قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم
الله ) ( 22 ) قال المفسرون : إن حب الشئ يقتضي حب جميع ما يتعلق به .
ويوجب الخضوع والتسلم لكل ما هو في جانبه . والله سبحانه هو الله الواحد
الأحد ، الذي يعتمد عليه كل ما شئ في جميع شؤون وجوده ويبغي إليه الوسيلة
ويصير إليه كل ما دق وجل . فمن الواجب أن يكون حبه والإخلاص له بالتدين
بدين التوحيد وطريق الإسلام ، وهذا هو الذين الذي ينسب إليه سفرائه . ويدعو إليه
أنبيائه ورسله . وخاصة دين الإسلام الذي فيه من الإخلاص ما لا إخلاص فوقه .
وهو الدين الفطري الذي يختم به الشرائع وطرق النبوة ، كما يختم بصادعه صلى
الله عليه وآله وسلم الأنبياء عليهم السلام ، وقد عرف النبي صلى الله عليه وآله
وسلم سبيله الذي سلكه بسبيل التوحيد ، طريقة الإخلاص على ما أمره الله تعالى
حيث قال : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله حتى بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحانه الله
هامش
( 17 ) رواه الطبراني في الأوسط ( كنز 425 / 11 ) .
( 18 ) رواه ابن سعد والحاكم ( كنز 425 / 11 ) .
( 19 ) رواه ابن سعد الحاكم ( كنز 425 / 11 ) .
( 20 ) رواه ابن النجار ( كنز 484 / 11 ) .
( 21 ) سورة النساء ، الآيتان : 13 - 14 .
( 22 ) سورة آل عمران ، الآية : 31