الذي تحدثت عنه التوراة ليس إلها توحيديا ولقد تطور هذا الإله على امتداد
التوراة . والصهيونية هي حركة هذا الإله في التاريخ : ( 85 ) .
وعزرا ادعى العلم بعد أن أطلق شائعة مفادها : أنه عندما كان يبكي على
قتل علماء بني إسرائيل وسبي كبارهم وذهاب العلم منهم حتى سقطت جفون
عينيه ، قالت له امرأة كانت تبكي هي الأخرى عند جبانة . اذهب إلى نهر كذا
فاغتسل منه وصلي ، فإنك ستلقى هناك شيخا ، فما أطعمك فكله ، فذهب وفعل
ما أمر به ، فإذا الشيخ فقال له : افتح فمك ، ففتح فمه ، فألقى فيها شيئا كهيئة
الجمرة العظيمة ، فرجع عزرا وهو أعلم الناس بالتوراة ( 86 ) ، ولما رجع اليهود من
بابل بالتوراة المحرفة ، سكن السامريون في مد فهم ومعهم نسخة من التوراة التي
كتبها عزرا في بابل . وسكن العبرانيون في مد نهم ومعهم صورة من نفس التوراة .
ورغم أن التوراة واحدة . إلا ) نهم اختلفوا على تعيين جهة القبلة المقدسة التي
يترتب على تعيين المدينة التي تكون عاصمة لمملكة بني إسرائيل . ودب الشقاق
والنزاع بين السامريين والعبرانيين وكره بعضهم بعضا . وقام العبرانيون بتغيير
كلمات في توراة عزرا ، وتام السامريون بتغيير كلمات في توراة عزرا . واستقر
السامريون على أن تكون قبلتهم في اتجاه جبل " عيبال " واستقر العبرانيون على
أن تكون القبلة في اتجاه " جرزيم " وهذه الكلمات هي التي ميزت بين
التوراتين . وزاد العبرانيون على أسفار موسى الخمسة التي كتبها عزرا أسفار
لأنبياء كانوا في بني إسرائيل من بعد موسى ( 87 ) .
لقد جاء عزرا بتوراة ادعى أنها توراة موسى . في الوقت الذي ذكرت فيه
توراة عزرا خبر موت موسى ودفنه في أرض مؤاب . فهل كان في توراة موسى خبر
موت موسى ودفنه في أرض مؤاب وأنه ؟ إلى هذا اليوم لا يعرف أحد مكان
- قبره ( 88 ) . لقد جاء عزرا بتوراة لا يعر ف موسى عنها شيئا . والمسيح عيسى ابن
مريم عليه السلام ، كان يعلم أن التوراة محرفة . بدليل أن في عصره كان
هامش
( 85 ) أصول الصهيونية : 97 .
( 86 ) نقد التوراة . ص 144 .
( 87 ) نقد التوراة : 146 .
( 88 ) .