فهو ملعون ومن سار تحت رايته فهو ملعون يستظل بلعنة ويتجه نحو لعنة ! وعزرا
هو الذي فتح الباب . وعزرا هذا ، هو عزير المذكور في القرآن في قوله تعالى :
( وقالت اليهود عزير ابن الله ) ( 94 ) وعزير ليس بنبي كما حكى الشيخ الآلوسي
في تفسيره روح المعاني ، فعزرا الذي لم يذكر اسم الشيطان مرة واحدة في توراة
موسى . ولم يذكر سجود الملائكة لآدم . ولم ينزه الله تعالى فيما كتب ، وطمس
صفات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بعد أن علم أن الله قد استجاب دعاء
إبراهيم في أن يكون نسل إسماعيل هداة الأمم ، وأن الله وعد بمباركة الأمم في
آل إسماعيل بنبي يظهر فيهم في قول لإبراهيم " وأما إسماعيل . فقد سمعت لك
فيه . ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدا . اثني عثر رئيسا يلد وأجعله أمة
كبيرة " ( 95 ) عزرا هذا كان بمثابة نهاية طريق وبداية طريق آخر في التاريخ
الإسرائيلي . هو نهاية طريق لأنه اكتفى بفقهاء الانحراف . وكان القوم من قبل
فيهم من يدعو إلى الصلاح . وهو بداية طريق ، لأن انحرافات البشرية من قبل قد
تم تزيينها على طريق عزرا نحو أرض المعاد التي هي في حقيقة أمرها أطروحة
المسيح الدجال . وعزرا حمل أعلام وقراطيس الشذوذ في قومه . فهو بلا جدال
حامل أعلام الذين عبدوا العجل . والذين سيسيرون على طريقه من أي دين
آخر ، هم في الحقيقة إخوان للذين عبدوا العجل من بني إسرائيل . قال تعالى :
( إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك
نجزي المفترين ) ( 96 ) . أخرج عبد الرازق وابن المنذر وابن أبي حاتم قال أبو
قلابة : هو جزاء لكل مفتر إلى يوم القيامة أن يذله الله . وأخرج ابن أبي حاتم عن
سفيان : كذلك نجزي المفترين قال : كل صاحب بدعة ذليل . وقيل لسفيان هل
هي لأصحاب العجل خاصة قال : كلا اقرأوا ما بعد ها . وكذلك نجزي
المفترين . فهي لكل مفتر ومبتدع إلى يوم القيامة ( 97 ) ولقد حمل أتباع العجل
مشاعلهم وساروا في اتجاه الدجال . وفي الطريق كانوا يلوحون لغيرهم للركوب
هامش
( 94 ) سورة ا لتوبة ، الآية : 30 .
( 95 ) التكوين 17 / 20 .
( 96 ) سورة الأعراف ، الآية : 152 .
( 97 ) الدر المنثور : 128 / 3 .