و ( الثعبان ) في التوراة السامرية ( 79 ) . والأعجب ، أن كاتب التوراة استبعد
سجود الملائكة لآدم عليه السلام ( ! ! ) ( 80 ) .
لماذا استبعد الشيطان من كتاب يدعي أتباعه أنه من عند الله ؟ لا بد أن
يكون هذا الاستبعاد لغرض معين أو ربما يكون استبعاده من الأسفار الخمسة كلها
من أجل أن تتصرف أجيال المستقبل بجسارة ولا يهمها شئ . ثم لماذا استبعد
سجود الملائكة لآدم ؟ يقول صاحب نقد التوراة : استبعد سجود الملائكة لآدم ،
لأن السجود معناه أن الجنس البشري كله مكرم ومحترم . وهم لا يقولون بذلك .
بل يقولون إن بني إسرائيل وحدهم من سائر الأمم هم المصطفين الأخيار ( 81 ) ولم
يكن هذا فقط العجيب والأعجب عند كاتب التوراة . أن اسم الإله بدل . فبدل أن
يدعى باسم الحق وهو إله العالمين ورب البشر . جعله كاتب التوراة " إله إبراهيم
ويعقوب وإسرائيل " فحسب . وإن كان له أي علاقة بالعالمين في نظرهم . فهو
فقط ليقهر العالمين لصالح شعبه المختار ( 82 ) كما أن الحق الذي لا مراء فيه ، هو
أن إله اليهود كما تخيله كاتب التوراة لم يكن إلها توحيديا ، لقد كان وثنا أو أوثانا ،
وضعتها زوجة يعقوب تحت فستانها كما في سفر التكوين ( إصحاح 31 / 19 ،
34 ، 35 ) وأصبح جنيا تصارع مع يعقوب طيلة الليل حتى تغلب عليه يعقوب
فسمي إسرائيل والمنتصر كما في سفر التكوين ( إصحاح 32 / 24 إلى 32 )
وأصبح في عهد موسى وداود إلها ناريا قبليا يسكن في قمة الجبل سواء في حوريب
أو صهيون . وتحول من بعد ذلك إلى الإله الذي لا يعمل إلا لليهود . خيرا لهم
وشر الشعوب الأرض فكان الإله المستعبد . نعم . لقد أصبح مجردا وكان دائما
أحدا . إلا أنه لم يكن في أي يوم إلها توحيديا عند كاتب التوراة ( 83 ) ومن السخف
بمكان أن نقر ادعاء اليهود أنفسهم والنصارى أن اليهود موحدون ( 84 ) . إن الإله
هامش
( 79 ) نقد التوراة / حجازي السقا . ط الكليات الأزهرية ص 176 .
( 80 ) نقد التوراة ح / حجازي السقا . ط الكليات الأزهرية ص 176 .
( 81 ) نقد التوراة / حجازي السقا . ط الكليات الأزهرية ص 176 .
( 82 ) أصول الصهيونية : 95 .
( 83 ) أصول الصهيونية : 97 .
( 84 ) أصول الصهيونية : 96 .