[ قالوا : [ لما ] بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق يجمعون له ، وقائدهم
الحارث بن أبي ضرار ، أبو جويرية بنت الحارث ، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم خرج إليهم حتى لقيهم على ماء لهم يقال له :
المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل ، فتزاحف الناس واقتتلوا فهزم الله بني
المصطلق ، وقتل من قتل منهم ، ونفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ، ونساءهم ،
وأموالهم ] ( 1 ) .
[ وقد استشهد رجل من المسلمين يقال له : هشام بن صبابة ، أصابه
رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت ، وهو يرى أنه من العدو ،
فقتله خطأ ] ( 1 ) .
[ ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ، وسلك الحجاز حتى نزل على ماء
بالحجاز فويق النقيع يقال له : بقعاء ، فلما راح رسول الله صلى الله عليه وسلم هبت على
الناس ريح شديدة آذتهم ، وتخوفوها ] ( 1 ) .
[ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تخافوها ، فإنما هبت لموت عظيم من عظماء
الكفار ، فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت ، أحد بني
قينقاع ، وكان عظيما من عظماء اليهود ، وكهفا للمنافقين ، مات في ذلك
اليوم ] ( 1 ) .
[ وقدم مقيس بن صبابة من مكة مسلما - فيما يظهر - فقال : يا رسول
الله ، جئتك مسلما ، وجئتك أطلب دية أخي ، قتل خطأ ، فأمر له رسول الله
صلى الله عليه وسلم بدية أخيه هشام بن صبابة ، فأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كثير ، ثم
عدا على قاتل أخيه فقتله ، ثم خرج إلى مكة مرتدا ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) .