[ فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم ، فقام وخرج راجعا
إلى المدينة ، فلما استلبث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ، قاموا في طلبه ، فلقوا رجلا
مقبلا من المدينة ، فسألوه عنه ، فقال : رأيته داخلا المدينة ، فأقبل أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى انتهوا إليه صلى الله عليه وسلم ، فأخبرهم الخبر بما كانت اليهود أرادت
من الغدر به ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لحربهم والسير إليهم ] ( 1 ) .
[ قال ابن إسحاق : فتحصنوا منه في الحصون ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع
النخيل والتحريق فيها ، فنادوه : أن يا محمد ! قد كنت تنهى عن الفساد
وتعيبه على من صنعه ، فما بال قطع النخيل وتحريقها ؟ ] ( 1 ) .
[ قال أهل التأويل : وقع في نفوس المسلمين من هذا الكلام شئ ، حتى
أنزل الله تعالى : ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها ) ،
واللينة : ألوان التمر ما عدا العجوة ، والبرني ، ففي هذه الآية : أن النبي صلى الله عليه وسلم
لم يحرق من نخلهم إلا ما ليس بقوت للناس ، وكانا يقتاتون العجوة ،
وقال تعالى : ( لينة ) ، ولم يقل : نخلة على العموم ، تنبيها على كراهة
قطع ما يقتات ويغذو من شجر العدو ، إذا رجى أن يصير إلى
المسلمين ] ( 1 ) .
[ وخلوا الأموال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ، يضعها
حيث يشاء ، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المهاجرين الأولين دون الأنصار ،
إلا أن سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة ذكرا فقرا ، فأعطاهما
رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ( 1 ) .
[ ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان : يامين بن عمير ، أبو كعب بن
عمرو بن جحاش ، وأبو سعد بن وهب أسلما على أموالهما فأحرزاها ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( سيرة ابن هشام ) : 4 / 143 - 146 مختصرا .